اغلاق

رصاصة صهيونية تطفئ نور عين الطفل مالك


جراسا -

بينما كان الطفل مالك عيسى (8 سنوات) عائدًا من مدرسته برفقة شقيقاته إلى منزله في بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة، باغتته رصاصة مطاطية أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاهه بشكل مباشر، فأصابته في وجهه، وحرمته النظر في عينه اليسرى.

وبجسد ضعيف لا يقوى على الأوجاع والآلام، يرقد الطفل مالك منذ منتصف الشهر الجاري، على سرير الشفاء في مستشفى "هداسا عين كارم" غربي القدس، وهو بحاجة لوقت كي يستعيد عافيته كاملةً.

وتسببت إصابته الخطيرة بفقدانه البصر في عينه اليسرى، ورغم محاولات الأطباء لعلاجها وإخاطة الجرح الداخلي، إلا أنهم لم ينجحوا بذلك.

يقول والده  عن إصابته: " بعدما نزل مالك من الحافلة هو وشقيقاته الثلاث أثناء عودتهم من المدرسة السبت الماضي، توجه إلى البقالة لشراء بعض الحلوى، وعندما خرج منها أصيب برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في عينه، جرى على إثرها تحويله إلى مستشفى هداسا عين كارم لخطورة حالته".

وعقب إصابته، تبين حدوث نزيف في الدماغ وكسور في جمجمته، ومضاعفات في وجهه وأضرارًا كبيرة بعينه اليسرى، وأجريت له عمليتين جراحيتين للسيطرة على النزيف وإنقاذ عينه.

ويضيف والده "لكن مالك فقد عينه اليسرى، ومن بعد اليوم لم يعد يرى فيها، وحاول الأطباء خلال عملية جراحية له، إخاطة الجرح الداخلي الذي تسببت به الإصابة حتى لا يؤثر على عينه اليمنى، لكنهم لم يتمكنوا بإخاطته بشكل كامل".

ويتابع "حاولنا إبقاء العين شكلًا فقط، لكن خطورتها على مالك، دفعت الأطباء لاستئصالها كليًا، خشيةً من التهاب الجرح الداخلي، والذي قد يصل للدماغ ويؤثر على عينه اليمنى".


الوضع الصحي لمالك بات مستقرًا خاصة الدماغ، يقول والده: "أصبح ابني يستعيد عافيته ولو بشكل بطيء، لكنه لا زال يعاني من أوجاع في العين والرأس، وهو بحاجة لوقت طويل كي يتعافى كاملًا".

وبحرقة وألم، يتساءل والده "شو ذنب ابني كي يتم استهدافه بصورة مباشرة ودون أي مبرر، في وقت لم تشهد المنطقة فيه أي مواجهات".

وحالة الطفل مالك ليست الأولى التي فقد فيها إحدى عينيه، بسبب الرصاص "الإسفنجي" الذي تستخدمه شرطة الاحتلال بالقدس، بل هناك عشرات الفتية والشبان فقدوان أعينهم بسبب ذلك.

من جهتها، جمعية حقوق المواطن في "إسرائيل" تساءلت "ما الذي يمكن أن يفعله طفل يبلغ من العمر 8 أعوام لتهديد القوات الخاصة وشرطة حرس الحدود ليصاب بصورة خطيرة ويفقد إحدى عينيه؟!".

وكان الشرطي الإسرائيلي الذي أطلق الرصاص على مالك أنكر جريمته، قبل أن يتم نشر فيديو يوثق لحظة إطلاق النار عليه، بينما قررت وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش) فتح تحقيق في الجريمة.

واعترف الشرطي باستخدام سلاحه، لكنه ادعى أنه أطلق رصاصة واحدة على جدار حجري لإعادة ضبط سلاحه، زاعمًا أنه" لم يلاحظ أن عيسى قد أصيب".

وقالت صحيفة "هارتس" العبرية إن شريط فيديو يوثق إخلاء الطفل مالك عيسى بعد إصابته برصاصة إسفنجية في العيسوية، بأن المنطقة لم تكن تشهد أي حادث غير عادي في اللحظة التي أصيب فيها.

وعلى عكس ادعاء الشرطي الذي زعم بأنه أطلق النار على الحائط، وقال إنه يعتقد أن مالك أصيب بحجر، فان شريط الفيديو يظهر بوضوح سكان المنطقة التي أصيب فيها مالك وهم في حالة ذعر بعد سماعهم صوت انفجار أو طلقة نارية.

وتتعرض العيسوية منذ حزيران/ يونيو الماضي، لهجمة إسرائيلية وحملة تنكيل وعقاب جماعي، بات أطفالها هدفًا مركزيًا واضحًا لشرطة الاحتلال من حيث التنكيل والاعتداء عليهم، واعتقالهم والتحقيق معهم، وفرض الحبس المنزلي على العشرات منهم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات