اغلاق

450 مليون دينار سنويا خسائر الحكومة باتفاقيات توليد الكهرباء


جراسا -

تثير الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة مع شركات توليد الكهرباء اشكاليات كثيرة حول الكلف المالية المرتفعة وجدوى هذه الاتفاقيات في ضوء انخفاض أسعار الغاز ووجود مصادرإنتاج بديلة كمشاريع الطاقة البديلة والصخر الزيتي.

ودعا خبراء في قطاع الطاقة الحكومة الى مراجعة هذه الاتفاقيات لأن الاتفاقيات الموقعة مع شركات توليد الكهرباء ومشاريع الطاقة المتجددة ومشروع العطارات ستحمل الحكومة خسائر مالية تقدر بـ 450 مليون سنويا.

واشاروا في حديثهم إلى الرأي أن الاتفاقيات مع شركات توليد الطاقة المتجددة تكلفتها عالية على الحكومة ويجب إعادة النظر فيها كما أن قطاع الكهرباء بحاجة إلى هيكلة في إدارات شركات الكهرباء.

وحاولت الرأي التواصل مع الشركة الوطنية للكهرباء للحصول على اجابة حول الخسائر المالية لشركة الكهرباء الوطنية بسبب القيم التعاقدية في اتفاقيات الطاقة ولم تتمكن من الحصول على رد.

وانتقد خبير الطاقة هاشم عقل المساهمين في صياغة النصوص القانونية لهذه الاتفاقيات، لافتا الى ان هناك تساهلا من الحكومة في فرض شروط اعتبرها مجحفة وتكبد الخزينة مئات الملايين.

وبين ان هناك شركات توليد كهرباء تدفع لها الحكومة أموالا دون أن تأخذ منها كهرباء لافتا الى ان مجموع ما ينتج من الكهرباء يقارب 5600 كليواط في حين أن حاجة المملكة من الكهرباء في الحد الأقصى لا يتجاوز 3600 كيلوواط..

وأوضح عقل أن الفرق بين كمية ما يتم إنتاجه من الكهرباء والاستهلاك وما يذهب هدرا، يكبد الشركة الوطنية خسائر كثيرة سنويا.

وقال خبير الطاقة المهندس عامر الشوبكي إن أي تحديد لأسعار الكهرباء لابد أن يراعي كلفة الكيلو واط وان ينعكس أثره على المواطن وأن لا يشكل عبئا على شركة الكهرباء الوطنية.

ولفت الى تصريحات مسؤولين في وزارة الطاقة تؤكد أن اتفاقية شراء الكهرباء من العطارات ستزيد من خسائر الحكومة في فاتورة الكهرباء التي من المقرر أن تبدأ إنتاجها من الكهرباء في شهر 6.

وبين أن خسائر العقود الموقعة مع شركات توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة في المرحلة الأولى تكبد الدولة خسائر بعشرات الملايين سنويا .

وقال الشوبكي أن شركات التوليد التقليدية التي تستخدم الغاز والوقود ترتبط بعقود استطاعة تدفع بموجبها الشركة الوطنية للكهرباء قيما تعاقدية لهذه الشركات حتى لو لم تنتج الكهرباء.

وكشف عن ان الحكومة تلتزم في إطار الكلف التعاقدية والاستقطاعات بدفع مبلغ 5 ملايين دينار شهريا لأحد شركات التوليد الكهربائية وهي متوقفه فعليا عن إنتاج الكهرباء.

وأوضح الشوبكي أن الكلف التعاقدية تجبر الحكومة على دفع مبالغ لشركات توليد الكهرباء حتى ولو لم تأخذ منها الكهرباء،لافتا الى هناك شركات متوقفة عن إنتاج الكهرباء وتقوم الشركة الوطنية بالدفع .

وأشار إلى أنه ووفقا للأعراف الدولية فان كمية الكهرباء المنتجة لا تتجاوز 15% عن الحد الأقصى من الحاجة في حين أنها في الاردن تصل أكثرمن 60% من الحمل الأقصى وخاصة مع بدء إنتاج العطارات ما يزيد من خسائر الشركة الوطنية للكهرباء.

وقدر الشوبكي خسائر الحكومة من اتفاقيات الكهرباء بنحو450مليون دينار سنويا وتشمل القيمة الأعلى من الحد لمتوسط التكلفة على شركة الكهرباء والقيم التعاقدية،وأضاف هذا يعني أن فروق السعر في متوسط كلف الكليوواط على الشركة الوطنية يضاف لها خسائر القيم التعاقدية.

وقال الشوبكي إن الخطأ الذي ارتكبته الحكومات يتمثل بإبرامها عقودا طويلة الأمد مع شركات توليد الكهرباء بالطاقة البديلة،لافتا إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة في تطور تكنولوجي مستمر من ناحية تطوير خلايا شمسية بكفاءة أعلى وبتكلفة اقل وان وجود عقود طويلة الأمد غير مجد ويسبب خسائر في ظل انخفاض تكلفة الإنتاج.

وبحسب مصدر حكومي طلب عدم الكشف عن هويته، فان الحكومة تدرس إمكانيات إعادة دراسة اتفاقيات توليد الطاقة في ضوء انخفاض أسعار الغاز ووجود مصادر إنتاج جديدة مثل مشاريع الطاقة البديلة كطاقة الرياح والطاقة الشمسية والصخر الزيتي.

ولفت المصدر إلى أن الحكومة تحترم الاتفاقيات الموقعة مع الشركات ويتم التعامل مع هذه الاتفاقيات ضمن الأصول وأن مصلحة الحكومة هي إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع شركات توليد الكهرباء في ظل انخفاض تكلفة إنتاج الكهرباء.(الرأي)



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات