اغلاق

تأجيل الانتخابات البرلمانية


بداية حتى هذا التاريخ لم يصدر عن الحكومة أي قرار حاسم بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، أو تمديد لمجلس النواب الحالي كما يشاع، مما قد يزيد من مستوى الشكوك في موضوع التأجيل والتمديد لمجلس النواب وللحكومة على حد سوأ، علما بأن القرار لصاحب الولاية ورئيس كل السلطات الملك والذي يتحدث دائما وفي كل مناسبة عن عدم رضاه عن أداء بعض المسؤولين في الدولة، ويحث الجميع على الانفتاح وإجراء الإصلاحات السياسية الاقتصادية الاجتماعية لخدمة المواطن ورفع مستوى معيشته خاصة في ظل الظروف الاوضاع الاقتصادية الصعبة.

على المستوى الداخلي نرى بأن الأداء السياسي للحكومة ومنذ تشكيلها وخاصة ما أظهرته من ضعف في العامين الأخيرين جعلها في موضع الانتقاد الشعبي، فهل يا ترى ستقنعنا الحكومة بقرارها بتأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس الحالي، أم أنها ستترك الباب مفتوحا على مصرعيه لكل الاحتمالات والتكهنات لما يدور في الكواليس .؟ بعد أن بات احتمال أو فرضية تأجيلها متداولا بقوة في المشهد السياسي الأردني.

نعلم بأن الوضع الاقليمي وتداعيات صفقة القرن الامريكية-الإسرائيلية المتعلقة بتصفية القضية الفلسطينية يتطلبان رحيل الحكومة وإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر، لإخراج برلمان جديد وقوي قادر على تحمل مسئولياته الوطنية، وتشكيل حكومة جديدة صاحبة قرار قادرة على إدارة الدولة تستطيع تجاوز كل الصعاب في المرحلة القادمة.

لكن المهم من هذا وذاك إيجاد حلا للأزمات العالقة على الساحة المحلية، واهمها الفقر والبطالة وارتفاع الاسعار وتزايد الضرائب وما يتعلق بمحاربة الفساد والحريات العامة وتحقيق العدالة الاجتماعية، علما بأن الشارع الأردني يعاني من فتور عام في المزاج السياسي، لعدم رضاه أولا عن قانون الانتخاب المعمول به، وعن حجم التحالفات وتبادل المصالح ما بين مجلس النواب والحكومة على حساب مصلحة الوطن والمواطن.

إن إجراء الانتخابات البرلمانية بشكل عام، هو المعيار الحقيقي لاستمرار النظام الديمقراطي والمجتمع المدني الذي يختار ممثليه بكل حرية، فلا بد من تغليب المصلحة الوطنية العليا على كل المصالح الجزئية العابرة منها والمؤقتة، أما موضوع التأجيل والتمديد غير المبرر والذي ينضوي تحت أي حجة غير مقنعة للشارع، فقد يزيد الوضع تأزما ويصبح هو المشكلة وليس الحل.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات