اغلاق

لوفيغارو: أي مصير لحكومة إلياس الفخفاخ في تونس؟


جراسا -

بعد أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية، ما زالت تونس تنتظر حكومتها، والتي أجل رئيسها المكلّف إلياس الفخفاخ الإعلان عن تشكيلتها إلى اليوم السبت من أجل “مزيد من التشاور” بشأنها.

وعليه تساءلت صحيفة لوفيغارو الفرنسية: هل سيقوم رئيس الحكومة الجديد المكلف إلياس الفخفاخ بما هو أفضل مما قام به سلفه الحبيب الجملي؟

لوفيغارو أوضحت أن المهندس الفخفاخ، الذي سبق له أن تولى حقيبة السياحة ثم المالية بين عامي 2011 و2014، كان قد تم اقتراحه فقط من قبل حزب “قلب تونس” بزعامة رئيس الوزراء السابق يوسف الشاهد والذي يمتلك 14 نائباً فقط في البرلمان، في حين تلقت شخصيات أخرى دعماً أكثر. كما أن خصوم رئيس الحكومة المكلف الذي يقدم نفسه كديمقراطي- اشتراكي، سخروا منه لحصوله على 0.34 % فقط في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

برلمان منقسم

لكن النقد لا يبدو مصدر القلق الأكبر بالنسبة للسيد الفخفاخ، كما تقول الصحيفة الفرنسية، حيث كان أمامه شهر واحد حتى 20 فبراير/شباط الجاري، لتشكيل حكومة قادرة على إرضاء مجلس النواب المنقسم بشكل غير مسبوق في ضمه لثماني مجموعات/كتل برلمانية، بما في ذلك المجموعة الأولى، وهي حركة النهضة (54 مقعدًا فقط من أصل 217). وسيتطلب الأمر 109 برلمانيين للمصادقة على حكومته.

غير أنه، ورغم التجاذبات السياسية من حوله، إلا أن “لوفيغارو” ذكّرت أن هناك نقطة سياسية تصب في مصلحة إلياس الفخفاخ، في حال فشله وعدم حصول حكومته على ثقة البرلمان كما حصل مع حكومته سلفه الحبيب الجملي، فإن الدستور التونسي يخول لرئيس الجمهورية حلّ البرلمان ابتداءً من 15 مارس/آذار (أي بعد أربعة أشهر من تعيين أول رئيس للحكومة).

وهو حل لم يرفضه الرئيس التونسي قيس سعيّد خلال المقابلة التلفزيونية التي أُجريت معه يوم 30 يناير/كانون الثاني بمناسبة مرور 99 يوماً على توليه السلطة، حيث قال: “على الجميع تحمل مسؤولياتهم وفقاً لأحكام الدستور. أتجنب كل التصادمات مع الأحزاب السياسية، ولكن في حال استمرار هذه المفاوضات أو المشاورات…”.

ويزداد التهديد خطورة لأن الرئيس قيس سعيد، الذي قدم نفسه كبطل للديمقراطية الراديكالية، ليس له حليف في البرلمان، الذي سبق أن انتقده في شكله الحالي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات