اغلاق

المونيتور: مؤتمر برلين عزز من موقف تركيا في ليبيا


جراسا -

بعد مؤتمر برلين حققت تركيا نفوذا جديدا في ليبيا، فقد انتهى المؤتمر الدولي الذي استضافته المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في 19 كانون الثاني (يناير) باقتراحات لتقوية برنامج حظر السلاح وتخفيض التوتر الذي تعيشه البلاد منذ سقوط معمر القذافي عام 2011. إلا أن النتيجة التي وضعت آليات للتقدم بما فيها إنشاء لجنة لوقف إطلاق النار لن تحدث في المدى القصير تغيرا على الأرض، لأن التوصل إلى حل دائم يظل بعيدا، كما يقول دييغو كوبلو في تقرير نشره موقع “المونيتور”.

ويقول إن تركيا من خلال اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس وموافقة البرلمان التركي هذا الشهر على إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا وسعت من تأثيرها في الحرب المستمرة منذ تسعة أعوام. ففي الأشهر الأخيرة زاد المسؤولون الأتراك من دعمهم للحكومة المعترف بها دوليا والتي يترأسها فائز السراج ضد الهجوم الذي شنه خليفة حفتر على العاصمة في نيسان (إبريل) 2019.

وتقول سنيم أدار الباحثة المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ببرلين إن أنقرة لديها مصالح متعددة في الدعم اللوجيستي والمادي لحكومة الوفاق الوطني بما في ذلك حقوق المناطق والطاقة في منطقة شرق المتوسط والتعاون السياسي والاقتصادي بما في ذلك ديون لليبيا لتركيا في مرحلة ما قبل الحرب. وقالت أدار إن مؤتمر برلين منح تركيا وقتا أكثر للحفاظ على حكومة الوفاق، مضيفة أن القمة “ربما كانت مكسبا قصير الأمد لأنقرة”.

ويقول أوزغور أونلوهيساركاتشلي، مدير صندوق مارشال في أنقرة، إن التدخل التركي كان ناجحا في إبطاء هجوم قوات حفتر والتي حصلت على زخم بعد وصول المرتزقة الروس والطائرات المسيرة من الإمارات العربية المتحدة. وتساءل إن كان هذا كافيا “لمنع كل الأطراف لشحن السلاح؟” و”في حالة تركيا فمن السهل مراقبة تحركاتها لأنها تحتاج للطريق البحري، أما حفتر فقد يستمر بتلقي الدعم من منطقة الخليج برا وعبر مصر حيث من الصعب تتبعه”. وأخبر وزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو المحطة التركية “أن تي في” في 21 كانون الثاني (يناير) أن على حفتر الاستماع للمطالب الداعية للحل السياسي.

وكان أمير الحرب الليبي قد عرقل عشية المؤتمر موانئ النفط بشكل أدى لانخفاض مستويات التصدير لدرجات متدنية. وفي تصريحات له بمنتدى دافوس قال الوزير التركي: “هل يريد حفتر حلا سياسيا أم عسكريا؟ وحتى هذا الوقت أظهر أنه يريد الحل العسكري”، مضيفا أن “على حفتر العودة للحل السياسي وأن يتخذ الإجراءات الضرورية المتوافقة مع الدعوات الدولية لتهدئة الوضع على الأرض”.

وفي 20 كانون الثاني (يناير) قال أردوغان إن بلاده لم تنشر قوات في ليبيا بل مستشارين عسكريين. وفي الوقت الذي أشارت فيه تقارير إخبارية إلى نشر أنقرة مقاتلين سوريين إلا أن المسؤولين الأتراك نفوا هذه الأخبار. وتقول أصلي أيدينطاشباش، الزميلة في المعهد الأوروبي للشؤون الخارجية، إن أنقرة عبرت عن دعمها القوي لحكومة طرابلس، وبعد الاتفاقية الثنائية في تشرين الثاني (نوفمبر) فإنها ستدافع عن السراج ضد أية هجمات في المستقبل. وقالت: “إذا صدقنا الأخبار، ظل بعض الداعمين لحفتر يرسلون السلاح في نهاية الأسبوع. وهو ما يقودني للتفكير ألا أحد لديه نية التنازل عن الجانب العسكري للنزاع”.

وأضافت: “بعبارات أخرى فإننا متجهون على الأرجح نحو مواجهة جديدة. وآمل أن أكون مخطئة”. وأشارت لاستمرار التنسيق الروسي- التركي رغم فشل المحادثات في موسكو في الأسبوع الماضي. ومع دعم كل من أنقرة وموسكو أطرافا متضادة في النزاع بسوريا وليبيا، إلا أن المسؤولين وضعوا الخلافات جانبا وحاولوا الحفاظ على علاقة متقاربة، خاصة بعد حصول تركيا على منظومة الصواريخ الروسية أس-400.

وعلقت أيدنطاشباش: “هذا أمر غير مسبوق ويخبرنا الكثير عن العالم الذي ندخله حيث تشعر فيه قوتان صاعدتان أن الغرب يتخلى عن الكرة حتى في النزاعات القريبة منها”. ولا يزال الطرفان في النزاع يخرقان اتفاقية وقف إطلاق النار فيما عززت جولات عدة من المحادثات الدبلوماسية من التأثير الإقليمي التركي والذي يجب على أنقرة استخدامه بطريقة تكتيكية. ويقول أونلوهيساركاتشلي: “لو قررت تركيا استخدامه لتحسين التعاون ليس مع ألمانيا فقط ولكن مع دول الاتحاد الأوروبي أيضا فستحصل على منافع” و”لكنها لو نظرت إليه كانتصار وإشارة على أهميتها وفرصة للتحرك بطريقة فردية وغير ذلك فستضيع الفرصة”.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات