اغلاق

الاحتلال يرفض 98.6% من طلبات البناء الفلسطينية بالمنطقة C


جراسا -

اعترفت "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي أنها وافقت 21 طلبا فقط قدمها فلسطينيون للحصول على تصاريح بناء في المنطقة C في الضفة الغربية، من أصل 1485 طلبا قدمها الفلسطينيون، أي أنه تم رفض 98.6% من الطلبات، في السنوات 2016 – 2018.

وخلال الفترة نفسها، أصدرت سلطات الاحتلال 2147 أمرا لهدم مبان فلسطينية في المنطقة نفسها، بزعم البناء غير المرخص، وتم تنفيذ 90 أمر هدم منها حتى الآن. وذكرت صحيفة "هآرتس" أن "الإدارة المدنية" زودت هذه المعطيات للمنظمة الحقوقية "يِمكوم" وبموجب قانون حرية المعلومات.

وحسب المعطيات، ادعت "الإدارة المدنية" أنها أصدرت خلال هذه الفترة 56 تصريح بناء، لكن تبين أن 35 منها لم تصدر بموجب طلبات قدمها فلسطينيون، وإنما في إطار خطة الاحتلال لنقل أبناء عشيرة الجهالين من مكان سكناهم، شرقي القدس، إلى منطقة قرب العيزرية. ولم يتم تنفيذ هذه التصاريح.

وأضافت معطيات "الإدارة المدنية" أنه منذ العام 2000 وحتى العام 2018، قدم الفلسطينيون 6,532 طلبا للحصول على تصاريح بناء في المنطقة C، وتمت المصادقة على 210 طلبات (3.2%) فقط. وقالت "الإدارة المدنية" إن معظم الطلبات التي تمت الموافقة عليها، كانت طلبات للحصول على تصاريح لمبان قائمة، وصدرت ضدها أوامر هدم.

وحسب الصحيفة، فإنه في السنوات الأولى التي أعقبت احتلال العام 1967، صادقت سلطات الاحتلال على معظم طلبات الحصول على تصاريح بناء في الضفة الغربية كلها، إذ أن تقسيم الضفة إلى مناطق A وB وC، ومساحة الأخيرة 60% من الضفة، تم بموجب اتفاقيات أوسلو، التي وُقعت في التسعينيات. وفيما كانت سلطات الاحتلال تصادق على 97% أو 96% من طلبات الحصول على تصاريح بناء في الضفة، انخفضت المصادقة طلبات كهذه إلى 32% في العام 1988.

وأوضح مُركّز المنطقة C في منظمة "بِمكوم"، ألون كوهين – ليفشيتس، أنه "كلما ازدادت مصلحة إسرائيل في الضفة الغربية، انخفض عدد التصاريح بشكل حاد. ونرى ذلك خصوصا بعد اتفاقيات أوسلو، وعندها حدث انخفاض دراماتيكي".

ووفقا لمنظمة "بمكوم"، فإنه توجد 240 قرية في المنطقة C، لكن لـ27 منها فقط توجد خرائط هيكلية اليوم. وقال كوهين – ليفشيتس إن "المنطقة التي بإمكان الفلسطينيين البناء فيها بصورة قانونية وفي نطاق مخططات مصادق عليها، وغايتها تقييد التطوير، مساحتها 0.5% من مساحة المنطقة C، بينما مساحة المخططات للمستوطنات تبلغ 26%".

ونقلت الصحيفة عن المحامية قمر مشرقي – أسعد، من منظمة "حقل" والمتخصصة بقوانين الأراضي في الضفة الغربية، قولها إن "الفلسطينيين غير ممثلين في لجان التخطيط، والخطط التي وضعتها المجالس المحلية الفلسطينية لا يتم دفعها قدما، والدولة (الاحتلال) لا تبادر بنفسها إلى خطط، كما أن التصاريح ليست كافية، ولكنها في الوقت نفسه تشدد تطبيق القانون. وسلطات التخطيط ترفض بصورة منهجية، وخلافا لواجبها، منح تصاريح بناء أو تنظيم البناء في الضفة الغربية، وتمنع عمليا، بشكل متعمد، أي إمكانية أعمال لبناء فلسطينية قانونية في هذه المنطقة".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات