اغلاق

حقوقي: الإحتلال تعمد قتل أطفال دير البلح أمس


جراسا -

قال خبير حقوقي إن الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية بحق ثلاثة أطفال على الحدود الشرقية وسط قطاع غزة، تؤكد تعمد تلك القوات إعدامهم بدم بارد بعد محاصرتهم ومعرفة الجيش أنهم أطفال، مشددًا على أنه كان بالإمكان تسليمهم لأمن الحدود بحال كانوا فعلًا متسللين.

وصنّف رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف رامي عبده ، جريمة قتل الأطفال في دير البلح بأنها تدخل ضمن صلاحيات المحكمة الجنائية.

وأعدم جيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية ثلاثة أطفال فلسطينيين بزعم تسللهم السياج الفاصل من وسط قطاع غزة، زاعمًا أنه تم رصدهم وهم يجتازون السياج الأمني من جنوب القطاع ودخلوا إلى منطقة واعرة في منطقة الحدود".

الجيش طوّق مكان الأطفال الثلاثة وأطلق النار عليهم مباشرة أثناء نزعهم ملابسهم بطلب من قوات الاحتلال بعد محاصرتهم، وزعم أنهم ألقوا عبوة ناسفة أو قنبلة يدوية تجاه قواته.

واعتبر عبده أن هذه الجريمة مخالفة واضحة ومتعمدة من قوات الاحتلال للقانون الدولي، وهي ضرب بعين الحائط للحماية الخاصة المقررة للأطفال وفقه.

ومن وجهة نظر عبده، فإن جيش الاحتلال لم يقدم على إعدام ثلاثة أطفال بشكل مباشر إلا لأنه يضمن غطاءً لهذه العملية كما عمليات الإعدام السابقة للمدنيين، قائلًا: "هناك صمت دولي غير مبرر على صعيد المؤسسات الحقوقية كالجمعية العامة ومجلس الأمن أو على صعيد الدول الأمر الذي اعتبرته سلطات الاحتلال غطاءً لعملياتها المتكررة ضد المدنيين الفلسطينيين".

كما أكد أن جيش الاحتلال يعمد دائمًا إلى سياسة الاستهداف المباشر والإعدام الميداني ضد المدنيين الفلسطينيين، وفي هذا السياق استطرد بالقول "إن أكثر حالات قتل الفلسطينيين كانت باستهداف مقصود سواء في الحروب على قطاع غزة أو مسيرات العودة أو خلال مداهمات تلك القوات في الضفة الغربية".

وشدد على أنه "كان الأولى بتلك القوات التعامل مع الأطفال وفق قواعد القانوني الدولي حتى لو كان هناك حالة تسلل حيث تنص تلك القواعد على أن تلك القوات ملزمة بإعادتهم إلى حدود منطقتهم دون اعتداء".

وأضاف "كما تنص القواعد على أنه يمكن تسليم المتسللين لأمن الحدود المتواجد في المنطقة، لكن تعامل تلك القوات تعمد استهداف الأطفال على الرغم من استجابتهم لطلب الجيش بنزع ملابسهم أمر لا يفهم منه إلا وجود نية حقيقية لقتلهم".

ومن هنا يجزم عبده بأن رواية الجيش الإسرائيلي بأن أولئك الأطفال كان بحوزتهم أسلحة "هي لتغطية الجريمة الغير مبررة بحقهم".

لذا فقد صنّف عبده جريمة قتل الأطفال الثلاثة بأنها "تدخل ضمن صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية وتحرك المسؤولية الجنائية، خاصة وأن ميثاق روما ومن قبله الاتفاقيات الدولية كفلت حماية خاصة للمدنيين وبشكل أخص الأطفال منهم".

ويؤكد على ما ذهب إليه عبده عددٌ من المختصين في الشأن الإسرائيلي والأمني، الذين اعتبروا أن شريط الفيديو الذي وزعه جيش الاحتلال لحادثة استشهاد الفتيان الثلاثة يُثبت بالدرجة الأولى أنه قتلهم بدم بارد.

وقال المختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر "إنهم كانوا ينزعون ملابسهم في برد كانوني قارس بناءً على طلب الجنود الساديين المرضى، وهذه الرواية الفلسطينية المعتمدة دون أي استدراكات".

وشدد أبو عامر على ضرورة تعميم الرواية الفلسطينية بجميع اللغات لمواجهة رواية الجيش الإسرائيلي القاتل، وفق تعبيره.

ولم يكتف الاحتلال بجريمة إعدام الأطفال الثلاثة، فأعلن صباح الأربعاء مصدر أمني إسرائيلي كبير احتجاز جثامينهم والقول "إنه لا توجد نية لتسليمها في الوقت الذي توجهت فيه عائلة الضابط الأسير في قطاع غزة "هدار غولدين" بطلب لوزارة الجيش الإسرائيلي بعدم تسليم الجثامين".

وحذر عبده من خطورة احتجاز الجثامين، مضيفًا " ما يزيد من خطورة هذا الإجراء أنه موجه ضد أطفال مدنيين، مؤكدًا أن احتجاز الجثامين بشكل عام يخالف قواعد اتفاقية لاهاي واتفاقيات جنيف والتي أكدتا على وجوب تسليم الجثامين.

لكن عبده أكد أن هذا الإجراء العسكري تجاه جثامين أطفال يضع المجتمع الدولي ومن قبله مجلس الأمن أمام اختبار حقيقي حول جدوى فعالية تلك المنظمات في حماية حقوق المدنيين الفلسطينيين المكفولة في أكثر من اتفاقية وقرار من تغول الاحتلال ومدى التزامه بقواعد القانون الدولي.(صفا)



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات