اغلاق

العسعس : زمن الاعتماد على جيب المواطن ولّى


جراسا -

سحر المحتسب - أشاد وزير المالية  الدكتور محمد العسعس بدور اللجنة المالية النيابية وأعضاء المجلس وبمهنيتهم في دراسة ومناقشة الموازنة و بالمشاركة الفاعلة من أطياف المجتمع الأردني من القطاعين العام والخاص.

وقال العسعس خلال رد وزارة المالية على ملاحظات النواب خلال مناقشة المجلس لمشروع قانوني الموازنة العامة للمؤسسات الحكومية والوحدات المستقلة لسنة 2020 ، :" ملاحظات ومداخلات النواب ستحظى بكل اهتمام من جانب الحكومة".

وأضاف أن الحكومة  تسعى لتعزيز مسيرة البناء والتطوير في الوطن ، مؤكدا على عزم الحكومة مواصلة جهودها لتعزيز مسار الاصلاح المالي والاقتصادي.

وبين العسعس أن الحكومة  على تنفيذ التوجيهات الملكية السامية بالعمل بما يكفل تحسين مستوى معيشة اهلنا وايجاد فرص عمل لابناءِ الوطن.

وأوضح أن الحكومة حرصت  في إعداد الموازنة على زيادة رواتب العاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، وتحفيز الإستثمار، وتهيئة المناخ لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في المشاريع الإستثمارية التنموية المولدة للدخل في مختلف مناطق المملكة.

وقال العسعس :"  نتفق مع ما ورد في تقرير اللجنة المالية بخصوص أبرز التحديات والمصاعب التي لازالت تواجه اقتصادنا الوطني وفي مقدمتها عجز الموازنة وارتفاع الدين العام" ، مضيفا أن الحكومة  تعمل على تعزيز الإستقرار المالي والنقدي وتصويب الإختلالات بصورة منهجية ومدروسة متوافقة وغير متعارضة مع السياسات المحفزة للنمو والاقتصاد الوطني.

وأعرب العسعس عن أمله بدعم المجلس لتحقيق ما يصبو اليه الجميع  من تحفيز النمو وترسيخ مقومات التنمية المستدامة لاقتصادنا الوطني التي تنعكس على حياة المواطنين في جميع محافظات المملكة.

وأوضح العسعس أنه على الرغم من استمرار الأوضاع غير المستقرة في المنطقة في عام 2019، إلا أن الإقتصاد الوطني قد حافظ على استقراره، وبرزت تطورات إيجابية تؤشر على التحسن التدريجي في أداء الإقتصاد.

وبيذن العسعس أن  الناتج المحلي الإجمالي نما  بالأسعار الثابتة خلال الثلاثة أرباع الأولى من عام 2019 بما نسبته 1.9% ،  و  ارتفعت الصادرات الوطنية بنحو 8.2% خلال الشهور العشرة الاولى من عام 2019 مقارنة بنحو 4.0% في نفس الفترة من عام 2018.

كما تراجع عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات ليبلغ نحو 3.4% من الناتج المحــلي الإجمـــــــالي خلال الثلاثــــــة أربــــــاع الأولى من عــــــام 2019 مقابـــــــل 9.3% فــــــي عـــــــام 2018 ، بحسب العسعس.

وكشف العسعس  أن  الدخل السياحي ارتفع  بنسبة 9.4% ليصل الى نحو 3.5 مليار دينار الشهور العشرة الاولى من عام 2019 ، وأن  حوالات الأردنيين العاملين في الخارج  نمت لتصل إلى نحو 2.2 مليار دينار خلال الشهور العشرة الاولى من عام 2019.

وأشار العسعس الى  ارتفاع الإحتياطيات من العملات الأجنبية حتى نهاية تشرين الثاني لعام 2019 لتصل إلى 13.8 مليار دولار.

وحول حزم التحفيز الاقتصادي الحكومية الأخيرة ، قال العسعس :" نأمل ان تنعكس حزم التحفيز التي أطلقتها الحكومة إيجابيا على الاقتصاد الوطني وتنشيط الاستثمار والقطاعات الإنتاجية لزيادة الصادرات كمحرك للنمو الإقتصادي، والنهوض بالقطاع التجاري وتمكينه من استعادة حيويته".

وبخصوص ملف البطالة ، بين العسعس أنها  ما زالت البطالة تؤرقنا ولا زالت مستويات الدخل دون الطموح، على الرغم من ظهور مؤشرات لتعافي الاقتصاد.

وأوضح العسعس أن  الموازنات السابقة كانت معنيةً بالدرجة الأولى بضمان استدامة المالية العامة في ظل الظروف الاقليمية والتحديات الاقتصادية والخارجية ، لافتا أن  السياسات الإنكماشية والإجراءات المرتبطة بها انعكست سلباً على الثقة بالاقتصاد الوطني والامن المعيشي للمواطنين.

وقال العسعس :"  ارتأتِ الحكومة أن النهج الذي يجعل من المواطن يتحمل تداعيات السياسات الاصلاحية قد ولّى دون رجعة " ، موضحا أن الحكومة قامت  بإعداد موازنةٍ استثنائيةٍ تختلف عن سابقاتها، جعلت من تحسين دخل المواطن ومعيشته وتحفيز الاقتصاد الهدف الأول للسياسة دون التفريط بالإستقرار المالي واستدامته.

وأشار العسعس الى أن  موازنة 2020 قائمة على المكاشفة والواقعية دون تزييف أو تجميل، بل تظهر الواقع المالي والاقتصادي على حقيقته ، وأنها  قائمة على السياسة المالية المعاكسة لاتجاه الدورة الاقتصادية، فمعالجة الوضع الإنكماشي للإقتصاد لا يعالج بسياسة انكماشية.

وأضاف العسعس أن  معالجة الوضع الإنكماشي للإقتصاد لا يعالج بسياسة انكماشية ، فلمعالجة الوضع الإنكماشي للاقتصاد، قمنا في موازنة 2020 بزيادة الانفاق الرأسمالي التنموي، ورصد المخصصات المالية لزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين، وتخصيص الأموال اللازمة لتموير الحزم الاقتصادية التحفيزية.

وشدد العسعس على أن الموازنة  تضمنت زيادة الانفاق الرأسمالي على نحوٍ غير مسبوق وبنسبةٍ بلغت 33 % وهي الاعلى منذ سنوات ، مشيرا الى أن الحكومة قامت برصد نحو 330 مليون دينار لزيادة رواتب العاملين والمتقاعدين في الجهازين العسكري والمدني.

ونوه العسعس الى أن  الأمنُ المعيشيُّ للمواطنِ لا مساومة عليه ،  وأن الحكومة  قامت في موازنة 2020 بتخفيضِ النفقاتِ الجارية ومعالجةِ تشوهاتٍ اخرى في الانفاق حتى لا تنعكس الزيادة في الرواتب سلباً على عجز الموازنة.

وأكد العسعس أنه  لا زيادة على الضرائب في موازنة 2020 ، وأنه آن الاوان أن يحاسَب المتهربُ على جريمته بحق وطنه وابناء شعبه.

وقال العسعس :"  يجب أن نعين المحتاج على تحمل نتاج الأوضاع المعيشية الصعبة، لا ِمنّةً ولا تفضلاً، بل واجباً مستحقاً".

و قامت الحكومة بزيادة الانفاق على شبكة الامان الإجتماعي وتعزيز وتوسيع الحماية الاجتماعية وتحسين الإجراءات المتبعة لإيصال الدعم للمستحقين ، ومعالجة المستحقات وتسديد ما عليها من متأخرات لأصحابها بما يفضي إلى التخفيف عنهم من الضائقة الاقتصادية والمالية ويخفف عن الحكومة الفوائد المترتبة عن هذه المستحقات وضخ السيولة اللازمة في الاقتصاد  ، بحسب العسعس.

وبين العسعس أنه  من المهم التعلم من الأخطاء والتحديات وضمان عدم تكرارها لنمضي بمسيرة البناء والتنمية للأمام كما وجهنا جلالة الملك المعظم ، وقال :"  من الضروري أن نستذكر كلمات صاحب الجلالة حين قال: "لا بد من التذكير بأن الأوطان لا تبنى بالتشكيك وجلد الذات، ولا بالنيل من الإنجازات أو إنكارها، بل بالمعرفة والإرادة والعمل الجاد. أنصفوا الأردن، وتذكروا إنجازاته حتى يتحول عدم رضاكم عن صعوبات الواقع الراهن إلى طاقة تدفعكم إلى الأمام، فالوطن بحاجة إلى سواعدكم وطاقاتكم لتنهضوا به إلى العلا."

وأشار العسعس الى أن  تقديرات زيادة الإيرادات مبنية على تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2020، ونمو إلإيرادات الضريبية بسبب تطبيق قانون ضريبة الدخل الجديد واجراءات محاربة التهرب الضريبي، بالإضافة لإعادة تصنيف الرسوم على المشتقات النفطية، مما انعكس بانخفاض الإيرادات غير الضريبية. 

وبين العسعس قامت الحكومة ولأول مرة برصدِ مخصصاتٍ ماليةٍ لمشاريع الشراكة مع القطاع الخاص ضمن بندٍ مستقلٍ في موازنة عام 2020، لتعكس اهتمام الحكومة بمشاريع الشراكة بين القطاع العام والخاص بهدف استعادة زخم النمو ورفع وتيرة الإستثمار عبر آلية تضمن تحقيق كفاءة إنفاق المال العام، فضلاً عن الإرتقاء بمفهوم الشراكة لينتقل إلى حيز التطبيق والإنجاز.

وتابع، "تأمل الحكومة من مجلسكم الكريم إقرار مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لاستكمال الإطار التشريعي والمؤسسي بما يمكِّن القطاع الخاص من المشاركة في تنفيذ المشاريع الرأسماليّة ليكون مساهماً بفعالية في عملية التنمية إلى جانب الحكومة"

واشار العسعس الى ان الحكومة قامت مؤخراً باتخاذ قرارات بإلغاء ودمج عدد من الهيئات المستقلة والمؤسسات الحكومية. وإن الحكومة عاقدةُ العزمِ على السيرِ قدماً في هذا الإتجاه الاصلاحي الهام بهدف رفع كفاءة وفاعلية اداء المؤسسات الحكومية وضبط نفقاتها.

واضاف ان تقرير اللجنة المالية بشأن العبءِ الإضافي الذي تشكله المعالجات الطبية على الموازنة العامة، لذلك تم تخفيض مخصصات المعالجات الطبية الى 90 مليون دينار مقابل 125 مليون دينار في عام 2019 ووضع أسس جديدة ليصار لمنح هذه الإعفاءات لضمان توجيهها للمستحقين

وقامت الحكومة برصد المخصصات المالية في موازنة عام 2020 لسدادِ جانبٍ كبيرٍ من الالتزامات المالية المترتبة على العديد من الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والتي سيكون لها انعكاس إيجابي على تحفيز النشاط الاقتصادي والتخفيف من حدة التباطؤ الذي شهدته بعض القطاعات الاقتصادية

وقامت الحكومة مؤخراً بتسديد مبلغ 350 مليون دينار من قيمة المتأخرات والإلتزامات المتراكمة، الأمر الذي يؤدي إلى التخفيف من رصيد المتأخرات المالية وخفض الكلف المالية على الخزينة، وتحقيق كفاءة إدارة المالية العامة وتعزيز الثقة في التعاملات المالية فضلاً عن تنشيط الاقتصاد وتحسين فعالية الأداء بشكل عام

وشدد ان الحكومة حرصت على توخّي العدالة في توجيه صرف المستحقات المالية. وقد كانت أبرز القطاعات التي صُرِفت لها المستحقات المالية تشمل قطاع المقاولين ومستودعات الادوية والمستشفيات واستملاكات الأراضي وقطاعات النقل والصحة والمياه

واكد على ان الحكومة عازمةٌ أشدَّ العزم على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحسين الإدارة الضريبية والجمركية، ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتعزيز تطبيق العقوبات التي ينص عليها القانون، مبياً ان التهرب الضريبي والجمركي جريمةٌ في حقِّ الوطن لا يجوزُ بأيِّ حالٍ من الأحوال التهاون معها.

• لضمان تحسين وزيادة التحصيل ورفع كفاءة العاملين، قامت الحكومة بتنفيذ اجراءات هيكلية في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات و تم استحداث مديرية شؤون الفوترة لمتابعة مدى الإلتزام بتطبيق نظام الفوترة الوطني  تم استحداث مديرية ضريبة أصحاب المهن التي تستهدف رفع الالتزام الضريبي للمهنيين  تم استحداث مديرية الموظفين والإقتطاعات التي تتابع الالتزام الضريبي للموظفين والمستخدمين في القطاعين العام والخاص ومتابعة عملية الإقتطاعات  تم استحداث مديرية ضريبة المؤسسات المسجلة في المناطق التنموية والمناطق الحرة لتحقيق الالتزام الضريبي للمكلفين المسجلين فيها و تم استحداث المعهد الضريبي بهدف تطوير قدرات ومهارات الكوادر البشرية العاملة في الدائرة والعاملين في المؤسسات والشركات ذات العلاقة من شركاء الدائرة

وبين ان الحكومة تعمل على تطبيق نظام رقابة رقمية إلكترونية لكل منتَج من منتجات مصانع التبغ، ووضع دمغ خاص وإشارات الكترونية لهذه المنتجات بشكل يُمكّن من تتبع مصدر أية كميات من الدخان المهرب في بهدف تحسين الرقابة على مصانع التبغ

واشار العسعس الى ان زيادة الرواتب التقاعدية تشمل كافة المتقاعدين في الجهاز المدني، وجميع المتقاعدين العسكريين قبل 1/6/2010، وكافة المتقاعدين العسكريين من رتبة مقدم فما دون بعد 1/6/2010.

واكد العسعس على ان موازنةً 2020 واقعيةً وحقيقيةً تلبي احتياجاتنا الوطنية ولم تتضمن أي إجراءات تجميلية



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات