اغلاق

صحف ألمانية: الضربة الإيرانية قد تكون رسالة لترامب


جراسا -

بعد إعلان برلين إدانتها الشديدة للضربات الإيرانية الصاروخية على القواعد الامريكية على لسان وزيرة الدفاع الألمانية، أنيغريت كرامب كارينباور. دعا وزير الخارجية الألماني هايكو ماس طهران إلى “التخلي عن أي نهج قد يقود إلى تصعيد جديد”. وأضاف “نحن نتواصل منذ أيام مع جميع الأطراف” للعمل على خفض التصعيد.

وأكدت الوزيرة كرامب كارينباور على ضرورة القيام بكل ما من شأنه تهدئة الوضع، مشددة على “وجوب السعي من أجل وقف اتساع هذه الدوامة”. ولفتت إلى أن الحكومة الألمانية ستستغل في سبيل ذلك جميع قنوات الاتصال المتاحة لها، داعية إيران إلى عدم ممارسة المزيد من التصعيد.

مجلة شبيغل الألمانية نشرت مقابلة أجرتها مع وزير الخارجية الألماني السابق سيغمار غابرييل، انتقد فيها أسلوب إدارة أوروبا للأزمة مع إيران، إذ اقترح غابرييل على أوروبا الابتعاد عن النهج الأمريكي المتشدد مع إيران واتباع مبدأ المزيد من المكافئات من أجل تليين الموقف، وهو ما يذكر بالموقف الأوروبي في المفاوضات مع إيران في الشأن النووي، والذي أعلنت طهران أنها في حل منه، مؤخرا.

من جهتها رأت صحيفة فيلت الألمانية أن رد الفعل الإيراني وإن بدا دراماتيكيا في بدايته بأطلاق 35 صاروخا دفعة واحدة على قواعد أمريكية، إلا أن تأثير هذه الهجمات بدا خفيفا، وبشكل فاق التوقعات. وأضافت “وعدت إيران بالانتقام الشديد” بيد أن انتقامها بدا خفيفا. وأكدت الصحيفة الألمانية أن إيران لا تستطيع حاليا شن حرب ضد الولايات المتحدة، فالوضع الاقتصادي أسوأ من أي وقت مضى، ولأشهر طويلة خرج الشباب إلى الشوارع ضد نظام الملالي. وتابعت “بالطبع، تعرف طهران أنها لا يمكنها أبداً أن تفوز بمواجهة مباشرة مع آلة الحرب القوية في واشنطن”.

مجلة شبيغل بدورها وافقت فيلت الرأي، وقالت “يبدو الرد الإيراني مدروسا، وقد يكون رسالة إلى واشنطن أن طهران لا ترغب بالتصعيد، ولا تريد حربا مع الولايات المتحدة”.

وكان ماس قد أعلن في لقاء مع مؤسسات إعلام ألمانية اقتناعه بأهمية ممارسة تأثير على جميع الأطراف كي لا يتحول العراق إلى ساحة حرب بين أمريكا وإيران، وهو ما يعني ضرورة استخدام أوروبا لجميع قنوات الحوار التي تملكها من اجل منع حرب بالوكالة. وأوضح وزير الخارجية مع قناة DW الألمانية أن نظيره الأمريكي لم يتشاور معه ولم يجر معه أي اتصال هاتفي لمناقشة الأزمة الإيرانية، في حين هاتف كلا من باريس ولندن، وهو ما يبين حجم الهوة بين برلين وواشنطن في التعامل مع إيران. وأكد ماس أنه لا أحد يريد التزاما عسكريا في العراق ضد إرادة البرلمان والحكومة العراقيين. أما التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات ضد العراق بسبب القرار البرلماني فقد وصفها ماس بأنها “غير مجدية”. وحاليا يبقى الجنود الألمان بسبب الوضع الأمني المتأزم في معسكراتهم.

وفي حين شددت وزارة الخارجية الألمانية مجددا تحذيراتها من السفر بالنسبة للعراق بعد الهجمات الجوية الإيرانية الأخيرة على قواعد عسكرية في العراق. صرح جنرال ألماني في العراق، اليوم الأربعاء، بأن شركاء دوليين كانوا حذروا جنود الجيش الألماني شمالي العراق من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي وقعت ليلة الثلاثاء/ الأربعاء. وقال الجنرال يورغ فلبرينك “أنذرنا على الفور جميع الجنود الموجودين في المعسكر عن طريق صافرات”. وأضاف الجنرال الألماني أنه تم التوجه سريعا إلى أماكن حماية، وقال “أبلغنا بعد ذلك مباشرة مقر قيادة عمليات الجيش الألماني بالوضع، ونحن على اتصال دائم منذ ذلك الحين”.

وأسفر اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، في زيادة حدة التصعيد في الشرق الأوسط، حيث أعلنت إيران اليوم تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية على قواعد أمريكية في العراق، قالت طهران إنها أدت إلى مقتل 80 من القوات الموجودة في هذه القواعد، في حين نفت واشنطن تعرض أي من جنودها لأذى.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات