اغلاق

العنف ضد المرأة


قبل أن نتحدث عن العنف ضد المرأة، علينا أن نؤكد بما لا يدعو مجالاً للشك أن كلمة عنف هي من الكلمات الفضفاضة، ذات الثوب الواسع، ويمكن تفسيرها ضمن عدة وجوه، ويمكن توظيفها محلياً، ودولياً لتنفيذ تعديلات ربما تؤدي الى الإساءة للمرأة مع الأخذ بعين الإعتبار الفائدة المرجوة منها لفئة معينة من المجتمع، أعتقد أن هذه الفئة معنية بشكل مباشر، ويهمها أمر تعديل القوانين التي تُعطي المرأة حرية غير مقيدة، دون ضوابط، تتجاوز الحدود، وربما تصل الى انتهاك الأعراف والتقاليد والقيم التي تربت عليها المجتمعات العربية، وهنا، أقصد التعديلات التي منحها القانون الأردني، ومنحت المرأة سلطة رادعة لتصرفات الرجل حتى لو كانت تصرفات روتينية طبيعية لتسهيل الواقع الصعب الذي نعيش.

كانت القوانين التي تبرىء الرجل الذي يعتدي على زوجته أو اخته أو ابنته، مستمدة من العادات والتقاليد، وربما من الشريعة الإسلامية، وفق نظام؛ الرجال قوامون على النساء، وأن المرأة ظِلع قاصر إذا حاول الرجل تقويمه سينكسر، وأن المرأة لا تُعطى حريات يمكن أن تستغلها فتدمر الأسرة والمجتمع، وهنا؛ أنا لا أقصد كل النساء، فالحرية الممنوحة للمرأة الجاهلة، غير المتعلمة، المرأة (الرعناء) المنفلتة؛ تختلف كلياً عن المرأة المتعلمة المنضبطة التي تحمي بيتها، وتراعي أطفالها، وتكون عنصر فعال في بناء الأسرة والمجتمع.

من هذا المنطلق، استغل المشرع الأردني الواقع الذي تعيشه بضعة نساء تم الإعتداء عليهن بشكل وحشي، وهناك حالات تعرضت لها المرأة تصل الى القتل – جرائم الشرف، والضرب المفضي الى الموت، والتعذيب الذي يؤدي الى إحداث عاهات في جسد المرأة، ومع أن هذه الحوادث فردية الا أنها أدت الى تعديل القوانين المتعلقة بالمرأة؛ وقد أساءت كثيراً لنصف المجتمع قبل أن تعمل على إنصافه بكل صراحة..؟

نحن مجتمع يحاسب الرجل إذا استخدم العنف مع الزوجة أو مع الأخت، والأم، والإبنة، لكن القانون كان ينصف الرجل على جرائم الشرف بمنحه براءة إذا قتل الزوجة أو الأخت في حالة الشرف، أو ما يُطلق عليها: جرائم الشرف، وكانت تعتبر: صورة غضب يحمي القانون مرتكبها، لكن بعد التعديل – للأسف الشديد، التعديلات التي طرأت على القانون لم توقف جرائم الشرف بل زادت، وفلتت كثير من النساء والفتيات بحجة حماية القانون، وهنا بدلاً من أن تكون التعديلات صبت في مصلحة النساء، أعطيت المرأة رخصة لتتجاوز حدودها وتهدد الرجل بالويل والثبور وعظائم الأمور إن رفع صوته عليها قبل أن يضربها.

أنا لا أعترض على تعديل القوانين التي تمنح المرأة حرية منضبطة، تأخذ حقوقها من الرجل إذا كان هذا الرجل ظالماً، متمرداً على أسرته، لا يحترم صغيرها وكبيرها، لا يتحمل مسؤولية تربيتهم وتعليمهم، نحن مع المرأة المظلومة بأن تأخذ حقوقها الشرعية، لكننا لسنا مع المرأة المسترجلة، المتمردة، التي (تفلت) ولا يضبطها الرجل ولا يردعها رادع، هذه ليست حرية بقدر ما هي خروج على الأنظمة والقوانين التي تضبط المجتمعات.

منذ البداية؛ أكدت على أنني ضد العنف بغض النظر إن كان ضد المرأة أو ضد الرجل، أو ضد بقية أفراد الأسرة، وفي ذات الآن؛ أنا مع التأديب الذي يُعطي نتيجة إيجابية، ويضبط أمور الأسرة ويجعلها أسرة صالحة تساعد في بناء المجتمع.

كنت وما زلت ضد العنف الموجه، وبالوقت نفسه مع تأديب المرأة إذا فسدت، لأنها ستساهم في إفساد المجتمع بأكمله، ووقتها لن تنفعنا كل قوانين الدنيا، لقد عملت بضعة نساء على منح المرأة؟ سلاح يمكن استخدامه بشكل خاطىء مع الأسف، سيعمل هذا السلاح على تدمير المجتمع في المستقبل إن لم نضع قوانين تحمي التقاليد والقيم التي تربينا عليها... والله من وراء القصد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات