اغلاق

عذراً غزه


لله درك يا غزه تأبين الا ان تكشفي اللثام عن حقيقة هذه الامه التي تستتر باستار العروبه الزائفه والاخوه الكاذبه والكرامه المغتصبه .

لله درك يا غزه ينزف دمك الطاهر النبيل ليغسل عارنا المتجذر فينا عام بعد عام , عله يغير لونه الذي لم يعد يخفى على الجميع .

لا تنتظري منا نصرة ولا نخوه ولا فزعه , فقد اثبت الزمن اننا نتحلى باثواب مزركشه نخلعها حين يبدأ الاحتفال .

لله درك يا غزه كل عام تتوجعين من تخاذل العروبه والقوميه والامة الواحده ذات الرسالة الخالده .

هذه الامه التي جاوزت المليار قد بات دينها عاده وليس عمل وعباده , ونسيت اننا كالجسد الواحد الذي اذا اشتكى منه عضو تتداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .

وتناسوا الحكمة التي نتغنى بها قولاً ( تأبى العصي اذا اجتمعن تكسراً واذا افترقن تكسرت أحادا ) كل هذه باتت موروث يجب علينا ان نمتنع عن التغني به لاننا تجردنا من معانيه .

لقد طمس من ذاكرتنا الجهاد وتناسينا ان ذروة سنام الاسلام ( الجهاد) , ولم نعد نذكره حتى في منابرنا , وتحول جهادنا في بعضنا البعض , بتنا نستبيح دماءنا بايدينا , فكم هدرت دماء , لا لشيء , الا للحفاظ على الكراسي .

من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت ايلام . هذاهو حال امتنا العربيه والاسلاميه في هذا الزمن المخزي , والذي ستكتب سطور تاريخه بدم الاطفال والنساء والشيوخ الابرياء , الذين استبيحت دماؤهم على مرأى هذه الامه النائمه , والتي وصلت لمرحلة من الذل والهوان لمرتبه تجاوزت فيها كل الارقام القياسيه في الخنوع والتردي والتفكك والانكسار.

اين النخوه والجذوه والغيره العربيه التي نتشدق بها ؟؟
اين الاخوه الدينيه ؟؟
اين العروبه والقوميه والوطنيه ؟

كل هذه عباره عن مفردات باتت غائبه , لقد وأدتها التكتلات والاتفاقيات والمعاهدات , التي قادت هذه الامه الى ما هي عليه .

اليس من المخجل ( عفواً الخجل لم يعد في قاموسنا ايضاً ) ان تعرض الجثث المحروقه والمقطعه ارباً للاطفال على وسائل اعلامنا العربيه , الا نخجل من بث ما نحن سبب فيه .

كل منا معني بما يحدث من سفك للدماء , فلو كنا على قلب رجل واحد لما استهان بنا ابناء القردة والخنازير , فلم يراعوا فينا الاً ولاذمه .

وكل ما نقوى على فعله هو الادانه والشجب والاستنكار , مفردات بات وقعها المقيت على مسامعنا , اشد وطأة من الصواريخ التي يطلقها الصهاينه على المواطنين العزل .

متى نصحو من غفلتنا ؟ لقد انبأ رسولنا الكريم عن ما نحن فيه حيث قال صلوات الله وسلامه عليه ( يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت )

ولا نملك الا ان نقول لله الامر من قبل ومن بعد , وسينصر الله من ينصره .
ولتحيا غزه حاملة لواء الصمود والعزه .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات