اغلاق

فراط الزيتون شقى وتعب أم هي راحة البال


خالد عبدالله الزعبي

سأعرج معكم وفي هذه العجالة ألى مرحلة مابعد الفراط وأرقه ، حيث أنيخت وفي اليوم الأخير السلالم والسيب المتعبة وطمرت المواقد التي نصبت في كل مطرح وفي كل زاوية من زوايا الحقل وانقطع الضجيج ضجيج الأطفال وسواليف النسوة التي ما تركت لا شاردة ولا واردة ولا طويلة ولا حتى قصيرة رغم مهادرة الرجال والتي نادرا ما كانت ئؤخذ من الجميع على محمل الجد وليطبق الصمت ارجاء المكان ليحل محله تغاريد العصافير وحمام القيسوم فتأخذ مواقعها على أغصان الزيتون التي شمخت بعد ان افرغت حمولتها وتوالفت حباتها داخل اﻷكياس الممتلة حيث لا فرق هناك بين صغيرة اوكبيرة ولا بين حبة خضراء أو حبة سوداء .

في ذاك اليوم اسدلت كل المفارش وانتهى المشهد الأول من مواسم الزيتون لتفتح الستارة عن المشهد الثاني للموسم والذي تبدا تفاصيله بتحميل الأكياس الممتلئة للمعصرة المعتمدة واستميحكم العذر هنا بأن الأسماء التي سترد لهي باﻷصل مستعارة وتعبيرية فقط...

على باب المعصرة ينزل أبو محمود من البك اب وكشرة مصطنعة تعلو محياه تكتنفه هيبة الفلاح المر يقف على الباب الرئيس للمعصرة متجولا بنظراته أرجائها ليخرج إليه ومن قلب الضجيج صوت مرتفع يعلوه حشرجة ...أهلا وسهلا أبو محمود تفضل ... انه ابو راجي وكيل المعصرة فينتعش أبو محمود عند سماعه ويخرج من جيبه باكيت الجلواز ويشغل منه سيجارة ويقترب من الوكيل مرحبا به آه أبو راجي وين دورنا بدك تبدينا ترى كل سنة بنعصر عندكم ...تكرم تكرم ويلتفت إلى عماله همتكوا شباب نزلولي زيتونات هالبركة ويخرج من جيبه كرت فيسجل عليه المعلومات ويعطي نسخه منه لأبي محمود تعال لي اليوم على 12 بالليل ويصير خير ...

قي موعد الدور تقترب الأكياس إلى الحوض وتدلق محتوياتها أولا بأول معلنين الإفراج عن حبات الزيتون المنخنقة فيها لتبدأ مرحلة العصر في بداية خط الإنتاج بعدها يذهب أبو محمود ويشمر عن ساعديه ويكف ثوبه ويفحج على المزراب في انتظار قطرات الزيت القادمة من قلب الماكينات عبر المزراب لتصب في الجالونات عندها اطفأت الكاميرات وحظر أبو محمود التصوير والمراقبة منهيا بذلك المشهد عند هذا الحد ....

الله يطرح لك يا ابو محمود البركة وعود بعين اللي مايصلي على النبي ....



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات