اغلاق

الغارديان: نهاية فظيعة لرجل حكم سنوات دموية


جراسا -

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا عن تفاصيل ملاحقة أبو بكر البغدادي التي انتهت بقتله وتسوية المكان الذي كان يقيم فيه بالأرض.

وقال مارتن شولوف، مراسل صحيفة “الغارديان”، إن البغدادي في اللحظة الأخيرة من حياته حشر في نفق ولم يكن أمامه مهرب ومعه ثلاثة أطفال خائفين استخدمهم كدروع بشرية، وكانت الكلاب تنبح بالليل قبل أن ينفجر المكان ويقتل أكبر شخص مطلوب في العالم.

فقد وصل الجيش الأمريكي أخيرا إلى زعيم الدولة في قرية صغيرة بشمال- غرب سوريا، ولكنه فجر حزامه الناسف الذي كان يرتديه قبل أن يصل إليه جنود القوات الأمريكية الخاصة الذين هبطوا بالمروحيات وزحفوا باتجاه المكان الذي كان يختفي فيه. وقام خبراء الطب الشرعي بالتأكد من حمضه النووي وتوصلوا سريعا إلى أنه الشخص المطلوب أو بقاياه التي رفعت من تحت الأنقاض.

وبعد ساعتين من المداهمة تأكد المهاجمون أنهم قتلوا أبو بكر البغدادي. وأخذ المهاجمون ما بقي من أشلاء البغدادي ووضعوها في كيس بلاستيكي، وجمع فريق آخر ما تم العثور عليه من أشياء في المكان، فيما نقل آخرون 10 أطفال مذهولين إلى الجيران قبل أن يعودوا إلى ثماني مروحيات كانت تنتظرهم.

وانطلق سرب المروحيات قبل الساعة الثالثة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي لسوريا في رحلة العودة إلى أربيل، شمالي العراق. وعبر السرب لفترة قصيرة تركيا ثم إلى شمال- شرق سوريا وإلى العراق. وهناك قاموا بإنزال الغنيمة والأخبار التي كان ينتظرها دونالد ترامب، الذي عاش شهرا بائسا في الشرق الأوسط.

وكان البغدادي هو الجائزة التي لم يستطع الباحثون عنها سابقا الوصول إليها ولا حتى أحسن التكنولوجيا المتوفرة، خاصة أن قيصر الإرهاب كان يعرف مخاطر أن تكون ملاحقا في العصر الرقمي. ويشير الكاتب إلى أن المسؤولين العراقيين تعرفوا على رجل سوري كان يهرب زوجات شقيقي البغدادي جمعة وأحمد إلى محافظة إدلب في سوريا وعبر تركيا. وهو نفس المهرب الذي ساعد في تهريب أبناء البغدادي من العراق. وتقول المخابرات العراقية إنها استطاعت في منتصف أيلول/ سبتمبر إجبار الرجل وزوجته وأقارب البغدادي على تقديم معلومات عن الطريق الذي سلكه.

وكان اختراقا لم يتم الوصول إليه من قبل، وتم إيصاله إلى المخابرات الأمريكية. وفي منتصف تشرين الأول/ أكتوبر، كانت محاولة القبض على أو قتل البغدادي في أوجها، وأطلق على العملية “كايلا مولر” على اسم عاملة الإغاثة الأمريكية من أريزونا التي قتلت في الرقة.

ويقول المسؤولون العراقيون إنهم قدموا معلومات مستمرة عن تحركات البغدادي في إدلب. وظل يغير الرجل الذي يعاني من الجراح ومرض السكري مكانه طوال الوقت، وهو ما ظل يفعله طوال حياته حيث انتقل من مكان لآخر من شرقي سوريا إلى غربي العراق، قبل أن يستقر في جيب بعيد في إدلب. وكان مكانا غير عادي لرجل لم يكن يثق بأحد خارج العراق أو من داخل حلقته الضيقة، خاصة أن مسؤولا أمنيا أوروبيا اعتقد بداية العام الحالي أنه يتحرك في منطقة باغوز قرب الحدود مع العراق.

وشعر المسؤولون الأمريكيون والعراقيون بالثقة، الأسبوع الماضي، بأنهم باتوا على مسافة قصيرة من البغدادي وأنه يتحرك في بلدة صغيرة اسمها بيشا. وعند هذه النقطة تسلم الأمريكيون بتقنياتهم الملف وبدأوا بتحديد الأشخاص الذين يرافقون البغدادي. فمحمد الحلبي، قائد مجموعة سلفية صغيرة اسمها حراس الدين وشخص من المستبعد أن يكون على علاقة مع البغدادي. وكانت هذه الجماعة قبل أسبوع من مقتل البغدادي تقوم بملاحقة وقتل من يعتقد بتعاطفه مع تنظيم الدولة.

وبحسب مسؤولين في المنطقة، فقد بني بيت الحلبي قبل عام فوق مجمع من الأنفاق. وكان المكان المثالي لاختفاء البغدادي. وقال نائب الرئيس مايك بنس في تصريحات لشبكة سي بي إس: “بحلول مساء الخميس كنت أنا والرئيس على معرفة بمكان وجود البغدادي في محافظة إدلب”.

وقال ترامب إنه أعطى الإذن بالعملية يوم السبت حيث تحركت قوات العمليات الخاصة من أربيل نحو إدلب، وتم إخبار روسيا التي تسيطر على الأجواء في إدلب بالعملية وكذا تركيا. ووصلت مجموعة الهجوم في الساعة الواحدة صباحا وواجهت وابلا من الرصاص. وقتل في المعركة التي حدثت تسعة من مقاتلي التنظيم وعدد من أفراد عائلة البغدادي.

وقتل الحلبي وزوجتا البغدادي اللتان فجرتا حزامين ناسفين. وتم إنزال البغدادي إلى نفق. وبحسب ترامب فقد كان المهاجمون يعرفون المكان ولهذا قاموا بخرق الجدران. وكانت نهاية لستة أعوام من القتل وفظيعة بنفس درجة حكم البغدادي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات