اغلاق

الهجوم الأخير على القدس، والقائد التل يرفع معنويات جنود الوطن البواسل


كعادة اليهود في اتباع أساليب الغدر المتأصلة في جيناتهم؛ صعاليك الهاجاناه، قتلة النساء والأطفال، وبعد وصول تعزيزات عسكرية للهجوم على القوات الأردنية بقيادة عبد الله التل، بدؤوا ينشرون الرعب في قلوب جنود الكتيبة السادسة، عبر توزيع مئات المنشورات التي تبين حجم القوات الإسرائيلية، والمدافع الحديثة التي وصلت، وكميات الذخيرة الضخمة التي بحوزتهم، وقيام قائد الهاجاناه بشراء كبش كبير لذبحه أمام بوابات المسجد الأقصى عند احتلاله إمعاناً في التفاؤل.

كان القائد عبد الله التل سجل انتصارات هائلة ومعه جنوده البواسل؛ ضباط، وأفراد، وضباط صف على اليهود في مستعمرة كفار عصيون وأخواتها، وتدمير مستعمرة نيفي يعقوب تدميراً كاملاً، وعندما أعلن بن غوريون قيام الدولة اليهودية في فلسطين، اندفعت العصابات على القدس في محاولة بائسة لاحتلالها وضمها للدولة على أن تكون عاصمة إسرائيل، قبل صدور قرار الهدنة، لكن ثبات الكتيبة السادسة في مواقعها، والدفاع المستميت عنها، وردع الصهاينة في أكثر من هجوم، أدى ذلك كله الى تراجع اليهود الى القدس الغربية، وفشلت كل نواياهم في احتلال القدس بالكامل.

التعزيزات العسكرية والأسلحة التي وصلت اليهود، والحرب النفسية التي أطلقتها الآلة الإعلامية الصهيونية؛ لم تُغير من نفسية قادة وجنود الكتيبة السادسة، بل زادتهم إصراراً على دحر القوات الإسرائيلية وتعزيزاتها، وهذا بطبيعة الحال يعود الى الأسباب التالية:

أولاً: العقيدة القتالية، والإيمان المطلق بحتمية النصر لأنه من عند الله جل وعلا، وثبات الجنود على الحق، وأن الباطل مهما كان قوياً فالحق يعلو، والقدس لها رجالها الذين يفتدونها بالمهج والأرواح.

ثانياً: الكلمة الحماسية التي ألقاها القائد المجاهد عبد الله التل أمام جنوده، رفعت الروح المعنوية لديهم، وصمموا على النصر أو الشهادة، ومما لا شك فيه أن الدعاية الصهيونية أقلقت الجنود لكن في النهاية لا يصح إلا الصحيح، والحق أقوى من الباطل.

يؤكد خبراء في الشأن العسكري أن معركة القدس كانت من أهم وأبرز المعارك التي خاضها جنودنا الأبطال ضد العدو الصهيوني، وعملت هذه المعركة على إبقاء القدس عربية إسلامية خالصة للعرب مدة تسعة عشر عاماً الى أن سقطت في حرب حزيران من عام (1967) للأسف الشديد.

الكلمة التي ألقاها الكولونيل عبد الله التل قائد القوات الأردنية في القدس قبل الهجوم الأخير على الصهاينة ودحرهم نهائياً الى القدس الغربية، وقف القائد عبد الله التل أمام جنوده، وقال:

يا أحفاد صلاح الدين، وعبيدة، وخالد بن الوليد، لقد أذهلتم العالم بشجاعتكم، وبطولاتكم، إن أنظار العالم والعرب، تتجه إليكم مرة أخرى هذا اليوم الذي بدأ فيه اليهود هجومهم النهائي.

أنتم تدافعون عن شرف العرب، وكرامتهم، ومقدساتهم، عليكم الثبات في مواقعكم حتى النصر أو الشهادة، لن يكون هناك تراجع هذه الليلة.

كما أكدنا سابقاً أن التعزيزات الإسرائيلية كان الهدف منها ضم القدس نهائياً للدولة اليهودية، لكن خاب فألهم، ودارت الدوائر عليهم، وانتصر جند الأردن على صعاليك العصر وشذاذ الآفاق.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات