اغلاق

ابتكار عقار يُطيل العمر


جراسا -

تمكن علماء بريطانيون من التوصل إلى الاختراع الذي قد يكون الأهم على الإطلاق في تاريخ البشرية، وهو عبارة عن دواء من شأنه أن يطيل عمر الإنسان ويمد في بقائه على قيد الحياة ويبقي جسده مدة أطول في هذا العالم، كما أن من شأن العقار الجديد أن يقضي على الشيخوخة أو يؤخرها على الأقل.

وفي التفاصيل التي نشرتها مجلة “سينس دايلي” المتخصصة في أحدث الابتكارات العلمية، فإن علماء في كلية لندن الجامعية تمكنوا بالتعاون مع معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في ألمانيا من تطوير مزيج من الأدوية يطيل عمر الحيوانات المخبرية بنسبة 48 في المئة.

وأفادت المجلة العلمية أن تركيب المزيج يحتوي على مواد استخدمت سابقا كأدوية مثل – مستحضرات الليثيوم، والتراميتينب (لعلاج السرطان) والراباميسين (منظم جهاز المناعة).

وأظهرت التجارب أن استخدام خلطة هذه المستحضرات يبطئ عملية الشيخوخة عند ذباب الفاكهة، كما تأكدت هذه النتائج خلال اختبارها على الفئران المخبرية والديدان والخلايا المزروعة.

وتؤثر المستحضرات الثلاثة على ثلاث طرق اتصالات مختلفة، تشكل مجتمعة شبكة تنظيمية موحدة مرتبطة بالمواد المغذية المستخدمة. كل مادة لوحدها تطيل العمر بمعدل 11 في المئة فقط، ولكن عند جمعها مع بعض تطيل العمر بنسبة 30 في المئة.

وعلاوة على هذا يسمح المزيج من هذه المستحضرات بتخفيض الآثار الجانبية التي تظهر عند تناول كل منها على انفراد. فمثلا، يعوض الليثيوم عن الآثار الضارة للراباميسين، والتي تساهم في مقاومة الأنسولين.

ويبذل علماء البيولوجيا جهوداً مضنية من أجل التوصل إلى طريقة للقضاء على الشيخوخة وإطالة عمر الإنسان، فيما لا يُعتبر هذا العقار الأول من نوعه في هذا المجال وإن كان يشكل إضافة مهمة بطبيعة الحال.

وكانت مجلة “نيتشر ميديسين” الأمريكية نشرت العام الماضي بحثاً لعلماء البيولوجيا الدقيقة يفيد بأنهم جربوا دواءً على فئران تجارب يقضي بشكل انتقائي على الخلايا المتهالكة بسبب الشيخوخة.

ووفقا لعالمة الأحياء فيليبي سييرا من المعهد الوطني للشيخوخة في بيثيسدا في الولايات المتحدة، فإن دراسة لحالة الفئران باستخدام عقاقير “سينوليتيت” أظهرت نتائج مذهلة وأطالت العمر الافتراضي للفئران بواقع الثلث، والخطوة المقبلة هي التأكد من أن المواد المكونة للعقاقير آمنة للبشر وليست لها أعراض جانبية خطيرة.

ويوضح البحث المذكور أنه من وجهة النظر العلمية البحتة فإن الخلايا الجنينية والخلايا الجذعية الجنينية قادرة على الحياة إلى أجل غير مسمى، وتستطيع عند توفر بيئة مناسبة أن تنقسم بشكل غير محدود، ومع ذلك عند كبار السن تفقد الخلايا من قدراتها وتدخل في مرحلة الشيخوخة.

وقبل عامين حقن علماء أحياء أمريكيين فئراناً مخبرية بهذه العقاقير وتبين أن الفئران تخلصت من أعراض كثيرة للشيخوخة منها الترهل العضلي، عندها قرر العلماء محاولة الحصول على نتيجة مماثلة دون التدخل في عمل الحمض النووي.

وأجرى العلماء تجربة أخرى على فئران بدت عليها العلامات الجسدية الأولى للشيخوخة فحقنوها بمزيج من مادتين، الأولى تسمى “داساتينيب” والثانية “كيرسيتين” وهي خليط الطعم المر للبصل والأصباغ النباتية الحمراء، فاتضح أن المادة الأولى دمرت الخلايا العتيقة المتهالكة، أما الثانية فقد قللت من احتمال إصابة الخلايا بالالتهابات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات