اغلاق

د. رضوان السعد ظاهرة طبية ووطنية كبيرة 


نظرت الى صورته على الفيسبوك فوجدتها تفوح بالإنسانية والمحبة والسلام ، ولم أكن أعرف من هو بوقتها ، فقررت قراءة ما هو مكتوب فوق الصورة لاعرف من هو ؟! فإذا بي أقرأ خبر وفاة الدكتور رضوان السعد طبيب الفقراء والمساكين في مخيم إربد .. فاستغربت مما هو مكتوب وظننت أنه كلام عابر ومجرد مجاملة من أدمن صفحة مخيم إربد لهذا الدكتور الذي توفي للتو .. ولكنني من أجل التأكد من المعلومة قمت بمتابعة كل التعليقات الوارده تحت منشور وفاة الدكتور "السعد "وصدقوني بأنني لم اتوقف عن قراءة كل التعليقات رغم أنها وصلت لعدد كبير فاق العشرة الآلاف بوقت قصير وذلك لشدة تفاعلي مع ما ورد من معلومات عن هذا الدكتور الذي استحق عن جدارة واستحقاق لقب ابو الفقراء والمساكين ولقب أبو الطب الاردني بلا أي منازع . 

احدى المعلقات قالت انه طبيب العائلة منذ أكثر من ثلاثين سنة وكانت كشفيته ربع دينار اردني لا غير واذا ذهب إليه اكثر من فرد من العائلة فإنه لا يأخذ الا كشفية واحدة ولو بلغ عدد أفراد الأسرة المراجعين له في عيادته عشرة أشخاص مرة واحدة . 

معلقة أخرى قالت إن هذا الدكتور يحظى باحترام وتقدير كل أبناء مخيم إربد وله قصص اجتماعية مع كل أبناء المخيم وأنه بمثابة والدها ووالد لكل أبناء المخيم . 

الدكتور السعد كان ظاهرة طبية أردنية كبيرة واكبر من كل ما قيل عنها فليس من السهولة أن تصف رجل نذر نفسه منذ فترة طويلة من أجل علاج الفقراء والمساكين وبأسعار رمزيه بلغت" ربع دينار " في اكثر الاوقات والغريب في الأمر أن قصة هذا الدكتور كانت صامتة في حياته ولم تحظى بالكثير من الشهرة ولكنها ظهرت مرة واحدة عند وفاته لدرجة أنني أحسست ببعض المعلقين على بوست ومنشور وفاة الدكتور أنهم يبكون من اعماقهم وكأن الدكتور فرد من أفراد أسرتهم والشيء الذي جعلني أشعر بالحزن والتأثر الشديد قرائتي لتعليق يتحدث عن فقدان المخيم للاستقرار الطبي بعد وفاة الدكتور قائلا من اين لنا دكتور مثل الدكتور رضوان السعد ... صدقوني أن هذا التعليق صدمني وجعلني اضرب الطاولة التي أمامي بكل قوة وانا اقول لو أن في البلد مسؤولين وطنيين ومخلصيين لقاموا بتأمين استمرار فتح باب عيادة الدكتور رضوان السعد للمراجعين وبنفس الطريقة ، ولكنني اعلم أن هذا الأمر غير متوفر في الاردن حالياً ، فالمسؤولين في واد وهموم الشعب الأردني في واد آخر . 

اخيرا كنت اتمنى أن أرى رئيس الوزراء الأردني في مسجد ابو هلالة في مخيم إربد تكريما وتقديرا لمثل هؤلاء الأشخاص الذين أعطوا دروسا عملية وغنية في العطاء وعمل الخير ولكنني لم أراه ولم ارى اي وزير أو مسؤول رغم انتشار موضوع هذا الدكتور قبل الدفن بوقت كاف .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات