اغلاق

"إضراب المعلمين" مؤشرات تقودنا لهاوية المجهول .. فهل تعيها النقابة؟


جراسا -

كتب محرر الشؤون المحلية - مضى أسبوعان على قضية إضراب المعلمين ، دون التوصل إلى حل بين طرفي الأزمة ، الحكومة والمعلمين ، الى أن أضحت القضية مقلقة للغاية ، وبدأت تأخذ منحنى خطيرا للغاية ، وغير مطمئن .

تعنت مجلس نقابة المعلمين بدأ يثير الشكوك حول من يتخذ القرار في النقابة ، هل هو المجلس أم جهات أخرى ، حيث تحول تعاطف مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعية للنقابة ومطالبها الى شبه يقين بأن القرار ليس بيد النقابة.

الأخطر من ذلك ظهور أفكار من البعض عبر مواقع التواصل الإجتماعي بدأت توجه خطابها للمعلمين ونقابتهم أن الإضراب ستكون نتائجه ايجابية ، وأنكم ستنتصرون على الدولة التي تضطهد المواطن حسب زعمهم ، وأن فجر الحرية سيبزغ .. !!!

لا ننكر أننا نعيش أزمة اقتصادية خانقة نتيجة تخبط السياسات الإقتصادية للحكومات المتعاقبة ، إلا أن إضراب المعلمين جاء بتوقيت حرج للغاية ، فنرى الفريقان الأول الحكومة ، والثاني المعلمين ، من يكسر من ، ومن ينتصر على من ، أما الاعتراف بالخطأ ووضع المصلحة الأردنية العليا فوق كل اعتبار ، فهذا غير وارد ، وستكون تداعياته سيئة لاحقا ، وسنشهد آثارا له لا تحمد عقباها ، لا قدر الله.

بالأمس نقابة الأطباء الأردنيين تفاهمت مع وزارة الصحة ، والتزمت النقابة ، ومارست رسالتها الإنسانية ، أما "المعلمين" استمرت بالتعنت ، وكأننا في الأردن أصبحنا دولة داخل دولة.

التصريحات الأخيرة للناطق الرسمي باسم نقابة المعلمين الأردنيين نور الدين نديم ، فجرت مفاجأة كنا نخشاها ونحذر منها ، حينما قال أن الأزمة انتقلت للخارج ، وهذا الكلام خطير خطير خطير بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، والمبررات التي ساقها نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة ، لتمرير تصريحات نديم ، هو نفسه "أي النواصرة" يدرك أنها غير واقعية ، لأن الطلقة انطلقت من المسدس.

نعم هناك جهات خارجية تتربص بالوطن ، وتعمل على مدى الـ 24 ساعة لاستغلال هذه الأزمة ، والمراقب للمشهد يدرك تماما أن ملامح أسلوب التقية أصبحت واضحة في تعامل نقابة المعلمين مع هذا الملف.

الأمور خطيرة ، خاصة أن أولويات الحكومة معالجة الأزمة الإقتصادية لأننا في نظر الخارج تواجه الدولة خطرين ، أولهما الأزمة الإقتصادية الخانقة.

هذه الأزمة التي لم نشهدها منذ سنوات ستساعد على إضعاف مؤسسات الدولة وأجهزتها ، وتوفر بيئة خصبة لكل الإحتمالات ، فعلى الجميع دون استثناء أن يساهموا في الخروج من هذه الأزمة.

أما الخطر الثاني الذي تواجهه الدولة بنظر الخارج ، فهي أزمة المعلمين ، وسياسة التعنت واللامبالاة بمستقبل الطلبة ، سيكون لها تداعياتها الداعمة للأزمة الأولى ، للخطر الأول ، وهو الإقتصادي ، وبالتالي لن تكون إلا سببا في تفاقمه.

لذا يتوجب على مجلس نقابة المعلمين الذي رفض جميع الحلول ، أن ينزل عن الشجرة ، ويضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار ، وأن يتحمل ، ويعطي مهلة للحكومة أمام الرأي العام ، و الإعلام ، حتى يتسنى للجميع التفكير والتخطيط لإيجاد حل للأزمة الأولى الإقتصادية.

المؤشرات جميعها واضحة في قضية المعلمين ، ولن يخرج من هذه الأزمة أي منتصر ، ونقولها لنقابة المعلمين صريحة أنك لن تنتصري في هذه المعركة التي لا غالب فيها ولا مغلوب ، فانتصارك الوحيد هو أن تأخذي موقفا ايجابيا بإعطاء الوقت الكافي للخروج بحلول مناسبة تهدف الى تحسين وضع المعلم ، لأننا جميعا مع تحسين أوضاع المعلم ، وتحسين التعليم ، سيما أننا جميعا ندرك أن التعليم في الأردن دُمر منذ سنوات.

ولا قدر الله ، إذا خرجت الأمور عن مسارها ، فسيأتي اليوم الذي يلعن فيه الأردنيون كل من تآمر على الأردن ومستقبل أبنائه ، ومن يقف خلفهم.

ألا ترى يا مجلس نقابة المعلمين ، ومن خلال مواقع التواصل الإجتماعي ، كيف تطاول القاصي والداني من خارج الأردن على الأردن ، شامتين بالدولة قائلين بكل سخرية " قلنا لكم افعلوا كذا فلم تفعلوا فهذا حصاد عدم تجاوبكم " ، أيسركم يا مجلس نقابة المعلمين أن يلاك الوطن بألسنة المتربصين به ، وبيدكم أنتم وحدكم اخراس تلك الألسنة فعلا قبل القول ؟؟ .

التعاطف مع المعلمين وبشكل واضح بات ينخفض عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وبدأت أصوات المطالبات للدولة باتخاذ قرارات جريئة وإجراءات بحق المعلمين وتياراتهم تتعالى .

الأيام القادمة حسب المؤشرات لن تكون لصالح المعلمين ، فسارعي يا نقابة المعلمين بتسجيل موقف ايجابي سيسجله لك التاريخ والوطن والأجيال ، لك انت وحدك ، ألا وهو تغليب مصلحة الدولة لا الحكومة ، وجعلها فوق كل اعتبار.



تعليقات القراء

السوسنة
محرر الشؤون
الاطباء زياداتهم وحوافزهم ورواتبهم اعلى بكثير من المعلمين...ومع هيك الحكومة وافقت تعطيهم زيادة
بينما الحكومة رافضة تعترف بزيادة للمعلم
لاتحكي تعنت نقابة..احكي تعنت حكومة

ولاتحاولوا تتهموا النقابة والمعلمين بانهم ذوي اتجاهات سياسية
هم فقط طالبوا بتحسين معيشتهم
هل كل من يطلب تحسين وضعه بتتهموه بانه اله اجندة خارجية

محرر لو سمحت تنشر كلامي ..اذا في مصداقية
20-09-2019 06:27 PM
السوسنة
اتمنى فقط...لما بده الواحد يحكي رأيه.وخصوصا الصحافة..تكون عل. الحياد
لاتلقي باللوم على النقابة
وين دور الحكومة

من سنين رواتب المعلمين لاتسمن ولاتغني من جوع

بدل ماتلوم المعلم الي مش لاقي ثمن الاساسيات
لوم الي رواتبهم بالالاف
رد من المحرر:
نشكرك.. يا ريت لو نتعمق بالتحليل ونقرأ الرسالة
20-09-2019 06:32 PM
مغترب أردني
العجب العجاب!

إضراب المعلمين وغم مشروعيته الدستوري، ورغم أحقيته سيقود إلى الهاوية.

اما الفساد الذي يضرب جذوره في الوطن فسيقود إلى الرفاهية...
رد من المحرر:
هناك رسالة بين السطور يا ريت نفهمها
20-09-2019 06:40 PM
السوسنة محرر
محرر...يسعد مساك

مابعرف شو الي بين السطور ...لاني مش انا فقط الي فهمت مقالتك غلط مثل ماتفضلت...كثير ناس فهموها مثلي...انا شفت الفيس وتعليقاته على مقالتك..وماشفت رد الك على تعليقاتهم
21-09-2019 12:24 AM
السوسنة محرر
محرر
انا من متابعي موقعكم..من سنين
وبعرف انه عندكم مصداقية...لكن بصراحة مقالتك كثير صدمتني
رد بواسطة هناء..
وانا كمان اكثر صدمة
21-09-2019 12:26 AM
السوسنة محرر
محرر
بتعرف شو الي دفع المعلم للاضراب
راتبه لايكفي..راتب المعلم اول مايتعين ومعاه بكالوريوس ٣٦٠...واذا دكتوراة ٣٩٠
وبعد سنوات خدمة طويلة ليزيد كم دينار

شو بدهم يعملوا ...بيت اكل شرب مصاريف
لازم اقل شي نوصل المعلم لوصع يقدر يحصل على الاساسيات..يبطل باله مشغول كيف يلبس ويطعمي اولاده...عشان يصير كل تفكيره بالتعليم...معلم راتبه ٤٠٠..رح يعيش ويموت وماقدر يمتلك بيت اوسيارة توصله لمكان عمله

واذا اخذ من البنك...رح يدفعه قروض.ومايلاقي ياكل

عرفت شو الي دفع المعلم للاضراب
21-09-2019 12:32 AM
مواطن مغترب
غلطان تعاطفنا مع المعلمين يزداد ومطالبهم مشروعة...تعنت الحكومة هو المصيبة..مع اضراب المعلمين ولو استمر عشرين سنة..
21-09-2019 06:39 AM
السوسنة
المكتوب يقرأ من عنوانه...فهمكم كفاية
21-09-2019 01:43 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات