اغلاق

"الغارديان": يجب وقف أضخم معرض في العالم لتلميع الموت


جراسا -

ناقش سايمون جينكنز، المعلق في صحيفة “الغارديان”، قضية تجارة السلاح البريطانية، التي قال إنها تسهم في نشر العنف حول العالم ومعظمه ترتكبه أنظمة قمعية.

وجاء مقاله حول معرض السلاح الذي يقام العاصمة البريطانية، إذ قال: “معرض السلاح في لندن هو عار لا يغتفر ولطخة في جبين الأمة”. وبدأه بالقول: “سوق لندن للسلاح الذي يطلق عليه بشكل خطير اسم “معرض” هو وصمة عار وطنية، والمحتجون الذين يثيرون الانتباه له محقون. إنه سوق مخز للموت العالمي والدمار، ويبطل أي عمل أنجزته الدبلوماسية البريطانية لدعم عالم أكثر سلمية”.

وقال إن المبرر الوحيد الذي تقدمه الحكومة هو أن تجارة السلاح “تدعم الوظائف”، وهو نفس ما يقال حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، مع أن الحكومة لا تقوم بدعم الوظائف.

ولا يخالف أحد أن من حق كل دولة الدفاع عن نفسها من العدوان الخارجي. ومن المنطقي أن تدعم بريطانيا حلفاءها بالسلاح، وهذا ينطبق على عدد قليل من الدول حول العالم، وقلة منها ستشتري الأسلحة والدبابات والسفن والصواريخ والطائرات المسيرة المعروضة هذا الأسبوع بمركز إكسل.

ومثلما يعرف من زار العرض في الماضي فهو “أضخم تلميع مدهش للموت على ظهر البسيطة”. ويضيف أن زعم الحكومة البريطانية أنها تبيع السلام للأغراض المدنية يأتي في قمة أكاذيبها؛ فقلة من 35.000 وفد يمثلون 68 دولة هم من أنظمة تدعم الديمقراطية.

وذكر الكاتب بمحاولات المعرض في السابق -توقفت الآن- لبيع أغلال السجن وأسلحة الصدمات الكهربائية. وأكثر المواد مبيعا هي القنابل والطائرات بدون طيار والبوارج الحربية.

ويقول: “يجب على بريطانيا ألا تسلح قمع المعارضة في مصر وبنغلاديش وكولومبيا وأوزبكستان والسعودية وغيرها من دول الخليج. وبالنسبة لهذه الدول، فالدفاع الوطني يعني الدفاع عن النظام”. ويقول إن الحكومة البريطانية زادت مبيعات السلاح إلى 14 مليار جنيه العام الماضي، ونسبة 80% من الصفقات تذهب إلى الشرق الأوسط. وقادت المأساة التي تسببت بها السعودية -في اليمن– التي تعد من أهم زبائن السلاح البريطاني محكمة الاستئناف في شهر حزيران (يونيو) لإصدار قرار اعتبرت فيه مبيعات السلاح إلى السعودية غير قانونية. والواقع كما يقول جينكنز أن بريطانيا والولايات المتحدة في سباق تسلح مع روسيا وبدون أهداف سلمية.

ويعلق قائلا إن التدخل العسكري هو هوس للقوى الغربية، مع أن ترامب، وهذا يحسب له، حاول تجنب الحروب، إلا أنه يحب التهديد باستخدام القوة العسكرية حول العالم، فيما تواصل القوات الأمريكية رمي القنابل على الدول الأجنبية. وعادة ما تبني القوى الغربية تدخلها العسكري بناء على فكرة تفوقها الأخلاقي وحقها بفرض هذا التفوق على الآخرين من خلال القوة لا المثال. ففي أيام الإمبراطورية، كان هذا له فعالية على الأقل. أما اليوم فلا فعالية. فتدمير العراق وأفغانستان وليبيا هي أهم أمثلة على فشل التدخل العسكري الذريع.

ولم تعد بريطانيا قادرة على فرض السلام والديمقراطية على العالم. وما بقي لها هو أن تقدم مثالا عن سلوكها الديمقراطي، مع أنه ليس المثال البراق الآن. ويجب أن لا تقوم سياستها الخارجية على دعم الحرب أو زيادة الوقود على النيران المشتعلة حول العالم. ويجب أن لا يتم تكرار معرض السلاح الذي يبدأ في لندن يوم الأربعاء. وربما ساعد في هذا لو عبرت أحزاب المعارضة عن موقف منه.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات