اغلاق

الادعاء بالإخلاص الزائف للوطن اشد وقعاً من الحقد عليه!


قدر الاردن ان يواجه ما تواجهه بقية دول العالم من مصائب وهموم ، الا انه يعيش حاليا ظروف استثنائية غاية في الصعوبة فمن محيط ملتهب الى صفقات مشبوهة تحاك ضده مع ظروف اقتصادية متشابكة ومعقدة الى نسب عالية من البطالة واتساع لدائرة الفقر مع ظروف معيشية خانقة الى مستويات قياسية من المديونية وعجز مستفحل للموازنة مع تنكر وظلم ذوي القربى ، يضاف لذلك كثرة الحاقدين وتنامي جشع الفاسدين وتخمة المتغولين الخائنين لأماناتهم على مقدرات الاردن والاردنيين ، مع كل هذا يتعرض وطننا هذه الايام لهجمة خبيثة غايتها اثارة الفتنة وزعزعة امنه واستقراره من قبل فئة ضالة لا ترى اعينهم الا الظلام القاتم ، ومع اننا نرفض كل السلوكيات الدخيلة التي تسيء لمنظومتنا الاخلاقية الرفيعة التي يتسم بها المجتمع الاردني ويتمسك بهذه القيم الاصيلة منذ الازل .

بكل تأكيد فإننا ندين وبأقسى العبارات ما ظهر من سلوكيات هابطة دخيلة عبر مقاطع الفيديو التي انتشرت خلال الايام الماضية وبشكل واسع وكل من يقف خلفها ، ونعي ان هناك محاولات مدسوسة للتأثير على الرأي العام محليا وخارجيا لإظهار بأن عمان اصبحت مرتعا للرذيلة و المجرمين و مدمني المخدرات ، لكنني سأبقى اتغنى بعمان رمزاً للشموخ والكبرياء فهي عنوان لكرامة الاردن والاردنيين ، وما كانت يوما ما ولن تكون بعون الله تعالى موئلا للرذيلة والفسق والملطخة ايديهم بدماء الجريمة ، واقول هنا ان الاردنيين يعون تماما ان ما يحدث هو امر ممنهج يقصد به محاولة لطمس جهود الاجهزة الامنية والإساءة لسمعة الوطن وزعزعة امنه واستقراره فالهجمة شرسة من منصات التواصل الاجتماعي والتي اصبحت منبراً للتهويل و التأجيج و لزرع الفتنة وزعزعة الجبهة الداخلية ، وسط محاولات مشبوهة لإشعال فتيل أزمة اخلاقية امنية في الوطن .

واوكد ثانية لكل المشككين ان الأردنيين يثقون ثقة مطلقة بأجهزتهم الامنية وسيادة القانون وان يد العدالة ستطال هذه الفئة المارقة الموبوءة ( المنزوعة من الاخلاق والقيم الانسانية السوية) فلا استقواء على الوطن ، وسيبقى الجميع تحت سيادة القانون وما كانت الحرية يوما ما تعني التعدي على حقوق الاخرين ، ونلتقي جميعا هنا للمطالبة والضرب بيد من حديد لتلك الفئة الضالة التي لا تفهم سوى لغة الردع والقوة والعقاب للمحافظة على القيم والاخلاق التي نادت بها شريعتنا السمحة .

ان الاردن كان ولا زال وسيبقى بعونه تعالى اكبر من كل الفاسدين الخائنين لامانتهم والجاحدين لوطنيتهم ، فالوطن رغم كل المعيقات والعثرات التي تعيق مسيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الا اننا كأردنيين لن نساوم على مقدرات الوطن ومكتسباته ولن نقايض او نفاوض على وحدته واستقراره ، ولن نرضى ان ينحني يوماً هذا الوطن الا لله تعالى بهمة ونخوة الاردنيين الشرفاء المخلصين لترابه ، مؤكدين في ذات الوقت على ثوابتنا الوطنية من دستورية الدولة الاردنية ، قداسة الوحدة الوطنية ، الثقة المطلقة بأجهزتنا الامنية المختلفة والوقوف المطلق خلف قواتنا المسلحة في ظل قيادتنا الهاشمية .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات