اغلاق

حكومة الرزازز .. المعشر .. وفساد "بتحاربوا" .. وماذا عن الاستثمار؟


يغضب نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر ولو " تحت بند ألإستعراض أو المزايدة " تجاه أي شخص ينتقد ما يجري في البلاد ، وخاصة إذا كان ألأمر متعلق بالقصور في ممارسة ألأجهزة الحكومية للمهمات الموكلة لها.

ونائب الرئيس المعني بالشؤون الاقتصادية خرج علينا بالأمس الاول ليقول أمام ممثلي الشعب، وردا على إنتقادات الدكتور عبد الله العكايلة : "إن كلام الدكتور العكايلة فيه اساءة مبطنة للأردن وقدرتها ومكانتها وقيامها بأعمال الريادة، لذا أرجو التنبيه إلى أن هذا لا يجوز، فالأردن قوي وقادر على أن يكون رياديا وفي مصاف الدولة المتقدمة ولا يقارن لا باليونان ولا غيرها.

إن كلام الدكتور المعشر يناقض الواقع الذي تعيشه المؤسسات الرسمية في ظل الحكومة التي يتولى فيها إدارة الملف الاقتصادي ، حيث تؤكد المعطيات اننا نعيش في ظل "حكومة كل مين وزارتو الو"، ما أثر على الاستثمار وأثر على الاقتصاد بالحتمية الواقعية ، وهذا ما يمكن أن نسميه بالإساءة المبطنة للاردن والاردنيين ،ويؤثر عليه وعلى قدرته ومكانته الريادية ، بل إن ما يجري أدى الى تراجع الاردن بين الدول بكل المقاييس.

وانا هنا لن اذكر الدكتور المعشر بما إترتكبته حكومته بحق الاقتصاد الوطني، الذي يعيش ألأن فترة ركود لم تشهدها البلاد من قبل ، ولن أتحدث عن واقع الحريات العامة وتراجعها، ولن أشير الى حجم التراجع للقدرة الشرائية للمواطن ، كما لن أشير الى ما حققته البنوك من أموال على حساب المواطن المديون من خلال رفع اسعار الفائدة التي فرضت قهرا على أصحاب القروض "وخاصة القروض القديمة" دون أن تتحرك الحكومة ، وتمنع تغول البنوك على المواطن " بالطبع ومنها البنك الذي يملكه المعشر " كما لن اتحدث عن غياب الحكومة التام عن ما تقوم به شركة خاصة " اي فواتيركم "، وشركة "جو باك" من فرض أتاوة مالية على المواطن الاردني، وغيرها من امور تمت في عهد هذه الحكومة، لكنني سأروي تفاصيل تعطيل الاستثمار الذي يتم في عهد حكومة العمل الوطني، التي جعلت من هيئة الاستثمار بقيادة فريدون حرتوقة دائرة عاجزة لفقدانها الخبرات ، وتحولها الى جهاز بيروقراطي عقيم .

بالامس كنت في حديث مع الأخ والصديق القديم الجديد عاصم العابد ، والذي أطلعني على أن هيئة ألإستثمار كانت وراء تعطل العمل بمصنع يملكه في منطقة سحاب التنموية ، وأن المصنع كان يعمل منذ أكثر من عقد من الزمان ، الى ان تم تحويل المدينة الصناعية الى منطقة تنموية ، مشيرا الى ان اجراءا بيروقراطيا أدى الى تعطيل الانتاج في المصنع واغلاقه قهرا، ما ادى الى تحقيق خسائر مالية كبيرة بسبب قرار من الهيئة التي لم تجد على مدى أربعة شهور ما يسمى" معادلة التصنيع " تسمح له بمتابعة الانتاج بالمصنع.

وهنا أعود لأذكر الدكتور رجائي المعشر، لاقول له هذه حادثة من حوادث عديدة تحدث مع مستثمرين ولذلك اقول : عن اي تشجيع للاستثمار تتحدث وتقوم به حكومتكم دعما للمستثمرين .؟ وعن أي إمكانات توفرونها للمستثمر ، وكيف لكم أن تجلبوا إلاستثمار للاردن طالما أن عقلية وألية التعاطي مع المستثمر بهذه الطريقة..!؟وهل يستحق اجراء بيروقراطي يسمى " معادلة التصنيع "اغلاق مصنع منتج ويطعم مئات العائلات ؟؟ ، ولماذا لم تستمع لصاحب المصنع الذي طرق ابواب الرئاسة ، بعد أن فقد ألأمل على مدى أربعة شهور من الحصول على إجابة من هيئة ألإستثمار ..؟ أم أن إنشغالكم بإمور البنوك عطل عملكم تجاه المواطن ومصالحه ...؟

وهل ستسعون لمحاسبة مدير الهيئة ..؟، أم ان قرار حكومتكم السابق بحق الوزير شحادة كان مزاجيا ..؟أو له توابع خفية لا نعلمها..؟

هي مجرد اسئلة أود منكم إلإجابة عليها بدلا من الإستعراض حول "الوطنية "في مجلس النواب ..!

إن واقع الحال مرير دكتور رجائي , وحكومتكم أورثت الأردنيين المزيد من الديون ، وبنوككم أرهقتنا بل سرقتنا في وضح النهار، دون أن يرف لحكومتكم جفن .. ولم يبقى ألا أن نقول لكم "العوض بسلامتكم ".. فقد دمرتمونا وأرهقتمونا ولم يجد المواطن في ظل عهدكم من يحميه من السماسرة والبنوك والمقصرين بحق الوطن... بل أصبح ظهره المتلقي الوحيد لكل سهام ضرائبكم وحلولكم العاجزة ..

قبل سنوات عديدة وفي مراحل الاحكام العرفية التي تولى في بعض سنواتها المعشر حقائب وزارية كانت تنجح محاولات إرهاب المنتقدين والمعارضين للسياسات الحكومية ، عبر استغباء "العامة" ومن خلال هجمات إعلامية ومن منبرإعلامي حكومي هو الوحيد بالقول أن فلان ينال من سمعة الدولة، أوأن فلان يتطاول على الدولة وغيرها من تصنيفات " ارهابية "، أما اليوم وبعد أن انكشف المستور من خلال هذا الفضاء الاعلامي المتاح لكل مواطن ، لم تعد استعراضات بعض الوراء والمسؤولين تجدي نفعا ، واقول للمعشر خيط بغير هل "مسلة "، وانصحكم والرئيس الرزاز، أن تفتحوا ألأبواب للإستماع لقصص الفساد في أجهزة الدولة ، وأن تغيروا الوضع القائم في هيئة الاستثمار حتى نقول أنكم أنجزتم شيئا ما ،فخطط الاستغباء لم تعد تنفع ، "والعونطة "التي يقوم بها بعض المسؤولين أيضا لم تعد تنفع ...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات