اغلاق

الزرقاء !!!


مسكينة هي الزرقاء تتقاذفها امواج المجالس البلديه التي تتناوب على بلديتها , وبدون انجازات تشعرك ان هذه المجالس والادارات افضل من سابقتها .

معالمها لا زالت تكتنفها الصوره النمطية والتي لم تتغير منذ عقود , شوارع بلا ملامح جمالية , عاريه من التزفيت نتيجة الحفريات , التي تنهشها دون ترميم , بحيث انك تتجاوز حفره وتسقط في اخرى , وتسجل مطباتها اعلى نسبة مطبات واسوأها على مستوى المنطقه . اما النظافه فتنبأ عن نفسها وبدون تعليق , والتلوث فحدث ولا حرج فتستقبلك الروائح الكريهة على مداخل المدينه , وانت قادم من عمان , غازات تُنفث من عوادم المصانع ومنها مصنع الجلود , ومن الشمال مصفاة البترول وهذه العوادم التي تعطر سمائها التي لم تعد زرقاء كما اسمها لكثرة ما ينفث فيها من غازات مؤذية للصحة العامة .

اما ارصفتها التي تعج بالبضائع فقد اصبحت واجهة للمعروضات التي تغولت عليها , وكأنها جزء من المحلات , ناهيك عن البسطات والتي اكتسحت باقي المساحات , فلم تعد تصلح للمسير , ودون اجراءات رادعه .

شوارعها الرئيسة تم تضمينها واصبحت ممتلكة لمستثمرين وتؤجر مواقف للسيارات .

كما ان الزرقاء تسجل اقل نسبة تشجير على مستوى الوطن , ربما حتى تحافظ على هويتها بأنها صحراويه .

لا يوجد بها حتى متنزه يأمه ابنائها ( المشعتلين ) مع عائلاتهم في نهاية الاسبوع .

لا يوجد فيها معلم يقترن بها , سوى قصر شبيب , والذي لو سألت شباب الزرقاء ماذا تعرف عن قصر شبيب واين موقعه ؟ اراهن ان غالبيتهم لا يعرف هذا المعلم التاريخي فيها .

حتى مدخل المدينه الرئيسي دوار كبير غير منظم ابتلع مدخل المدينة , صار اسمه للعامه دوار ( ابو طافش ) , والذي يتهافت عليه محبي البزر والتسالي , حتى اصبح مكان للاختناقات المروريه , حيث تقف السيارات بشكل عشوائي ومزدوج لشراء البزر وعلى مرآى شرطة السير للاسف .

والله حرام ما تعانيه الزرقاء. وهناك قصور بائن بينونه كبرى ممن تعاقبوا على المجالس البلديه , ومجلس اللامركزية فيها .

يعلم الله كم احب الزرقاء , والكثير مثلي يعشقونها , هذه المدينه الدافئه بمحبة اهلها لبعضهم البعض ,والتي يسود بين اهلوها الالفة التي ربما تفتقر اليها باقي المحافظات .

هي محافظة الجميع وحاضنة الجميع من شتى الاصول والمنابت , هي مدينة الصناعة الاولى , ومدينة العسكر والمعسكرات لجيشنا الغالي .

الزرقاء التي كانت في الماضي متنفس لاهالي عمان , بمتنزهاتها التي كانت تزنر نهرها الذي يحمل اسمها , نهر الزرقاء , هذا الشريان الجميل , الذي شحت مصادره نتيجة حفر الابار الارتوازيه , ورمي مخلفات المصانع في مجراه , والاهمال الذي جعله نهراً لا يحمل اي ملامح الانهار .

حتى ان ضفافة تم التغول عليها واصبحت تعج بالتجمعات السكانيه , ويرخص لها من البلديه للاسف , رغم خطورة هذا الامر . والشئ الاشد رعباً ان التجمعات السكانية اصبحت محاذيه لاسوارمصفاة البترول , ويرخص لها ايضاً , رغم ان حرم المصفاة عالمياً يجب ان لا يقل محيطه عن خمسة كيلومترات , وبناء عليه فالزرقاء الجديده تقع في حرم المصفاة بحسب المعيار العالمي .

والمطلوب ان يعيد اعضاء المجلس البلدي اولوياتهم , وان لا تكون المديونيه , والترهل في الاعداد الكبيره للموظفين , وقوى الشد العكسي في المحافظه , مبررات لتعطيل انجازاتهم فالمدينه تأن من نقص الخدمات , وهناك عدم رضا , نأمل من المجلس الذي نحترمه , وعلى رأسهم رئيس البلديه المهندس صاحب الخلق الرفيع , ان يطلعوا بدورهم امام الله وامام الذين منحوهم اصواتهم , فهم يعلمون من البدايه صعوبة ما اقدموا للتصدي له , ويعلمون تمام العلم واقع الزرقاء , وما تحتاجه من جهد وتحدي , فالعمل العام تكليف وليس تشريف والمطلوب ان يتم بأسرع ما يمكن ترتيب الاولويات ضمن الامكانات المتاحه , وترميم ما يمكن للنهوض بهذه المدينه التي نحب , وان تشارك كل القطاعات , من غرفة تجاره وصناعه للمساهمه والاطلاع بدورها , وكذلك المصانع وعلى راسها مصفاة البترول بتقديم ما يمكن , فالكل مسؤول والهدف ليس النقد والتجريح , وانما الحث على العمل والتصحيح .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات