اغلاق

الغاء عقوبة حبس عن المدين !


تعتبر جريمة الاحتيال من القضايا الواقعة على الأموال سواء كانت هذه الأموال (منقولة أو غير منقولة) حيث يهدف الجاني من خلالها الى الوصول إلى كسب مادي او معنوي غير مشروع من المجني عليه باستخدام أسلوب احتيالي معين.

وحكمها حسب القانون الأردني المادة (5) من القانون المعدل رقم (9) لسنة 1988، الذي ينص على أنه : يعاقب بالحبس من ثلاثة اشهر الى ثلاث سنوات وبالغرامة من مئة دينار الى مائتي ديناركل من يمارس هذه الجريمة بقصد الحصول على مبلغ مالي او سلعة واخلافها . ويتم مضاعفة العقوبة اذا ارتكب الجاني الفعل بحجة تأمين وظيفة او عمل في ادارة عامة.او استغلال وظيفة بهدف الكسب .

اذا ، القصد الجنائي متوفر في الجاني وليست جناية غير مقصوده ،فهو يهيء الظروف والامكانات والاوراق اللازمة والحديث المكذوب وكل ما يقنع المجني عليه للحصول على امواله اكانت منقولة او غير منقوله .

من هنا نستغرب محاولات بعض النواب ومنهم رجال قانون بكل اسف الانشغال بجمع تواقيع اعضاء مجلس النواب للمطالبة بتعديل القانون والغاء حبس المدين ، أي الغاء الاحتيال كجريمه وبالتالي الغاء اية عقوبات تتعلق بالجريمة .

النصب والأحتيال تنافس كل الجرائم الأخرى ، بل هي الاكثر شيوعا وممارسة في ظل ظروف اقتصادية ومالية صعبة يعيشها غالبية افراد المجتمع ، وتجد 7 قضايا من كل 10 قضايا منظورة لدى المحاكم النظامية متعلقة بالنصب والاحتيال وتوابعها من جرائم مرتبطة بها .

حين نتحدث عن الاحتيال من قبل بعض الأفراد ، فنحن هنا نتحدث عن " نفوس شريرة " تفكر وتخطط وتعد العدة كي تغتصب الحقوق وتنهب الناس اموالها المنقولة وغير المنقولة ، فهل يعقل ان نطالب بوقف حبسهم ومعاقبتهم وضياع حقوق الناس !! ولا نتحدث هنا عن حقوق المدانين ب1000 او 2000 او حقوق صناديق المرأة التي تثير البعض تعاطفا ، بقدر ما نتحدث عن مليارات نهبت وسرقت من الناس بالاحتيال والخداع .

انتشار الظاهرة دون عقوبة ستضرب الاقتصاد وتنشر البطالة ،وستغيب معها الاستثمارات ويفقد الناس ثقتهم بالعمل التجاري ،وستظهر الصفقات الوهمية وغيرها مما لا يتاح ذكره .وسيلجأ البعض لاستخدام القوة لاسترداد حقه من الجاني في غياب العدالة والعقوبة ،مما يعرض السلم المجتمعي لتحد كبير ويهدده وتتحول جريمة الاحتيال الى جرائم قتل وسفك دماء يصعب ضبطها .فنحن لسنا مجتمع مرفه غني نستطيع التسامح بحقوقنا المالية بسهولة تم جمعها بعرق ودم ، بل هي تحويشةالعمر التي يبني الكثير عليها أمالا في التوسع وتحسين ظروف معيشته وزيادة دخله ولا يستطيع المجني عليه التسامح بها ، بل سيموت البعض دونها .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات