اغلاق

ماذا وراء استهداف الوزير البطاينة؟


من الصعوبة بمكان ،وقد يبدو مستغربا احيانا كثيرة ، ان تجد من يشيد وبشكل ايجابي بإنجازات او اداء مسؤول اردني وتذكر مناقبه حتى لو كانت ملموسة ومحسوسة ويتحدث عنها الناس ، وتلك ظاهرة متعلقة بسلوك اجتماعي وإعلامي وسياسي سلبي سيطر على سلوك ونهج الغالبية منذ بداية الربيع العربي المطالب بالاصلاح ، بحيث كنا لا ننظر ابدا للجزء المملوء من الكأس ، ونرى المحاسن ولا نذكرها ، خشية من النقد او الاتهام ، فبرزت على السطح فقط مثالب البعض وسلوكهم ،واختفت محاسن الأخرين ومناقبهم وادائهم الطيب ، ولم يتوقف الأمر عند تلك الظواهر ، بل تعداها بكل أسف لتشويه ونقد ومحاولات اغتيال شخصيات وطنية تتولى ادارة بعض مؤسساتنا بكل جدارة وتفان .

اسوق هذه المقدمة " مخالفا " ذاك الإتجاه العام وتلك الظواهر السلبية للحديث عن ظاهرة النقد والتصيد واغتيال بعض من نرى في سلوكهم وادائهم بدايات طيبة مشجعة لإجراء الإصلاح المنشود في مؤسساتنا ، وهي شخصية لم تمضي في ادارتها لمؤسستين كبيرتين اكثر من 5 شهور ، تعرضت فيها دافعيته وجديته بإجراء الاصلاح وتصويب الخلل للنقد والإتهام والتشويش والتشكيك في ادائه في محاولة لتعطيل ووقف إصلاحه داخل تلك المؤسسات ، شخصية وطنية شابة تتمتع بخبرات وقدرات علمية وفنية رفيعة ، اثبتت نجاحها بكل موقع تولته ، وتركت اثارها في تطوير مؤسسات كبرى في بعض البلاد العربية ، وجرى الإستعانة بها لتقييم اداء بعض مؤسساتنا وتقويم الخلل الذي تواجهه من ترهل ومحسوبية وشللية واستثمار للوظيفة ، وقد حان وقت إصلاحها وتحسين ادائها لمواكبة التطور في اداء تلك المؤسسات.

وزير العمل الشاب نضال البطاينة ، ومنذ تكليفه برئاسة ديوان الخدمة المدنية التي امضى بها اقل من ثلاثة شهور قبل ان ينتقل الى وزارة العمل ، لم يألوا جهدا في تصويب الوضع واصلاح بعض الممارسات ، مسخرا تعليمه وخبرته في تطوير اداء المؤسسة ، واصدرجملة من القرارات لتحقيق العدالة من خلال تعديل نظام التعيين السابق وانظمة اختيار الموظفين والانفتاح على المتعطلين المعتصمين واللقاء بهم وتنفيذ وعوده لاحقا بتعيينهم ، مما عرضه الى سيل من الاحتجاجات والنقد ومحاولة تشويه ادائه في ايامه الأولى في هذه المؤسسة التي كانت مثار سخط واستياء الناس سابقا بسبب المحسوبية والشللية وغياب العدالة في التعيين.

انتقل الرجل الى وزارة العمل قبل شهر ونصف تقريبا ، وواصل بشكل احترافي ومهني عال تقييم اداء المؤسسة واداء العاملين فيها ، وحتى نبدو منصفين وجادين في إنصاف الرجل وبيان عوامل الإشادة بدوره كأحد الوزراء الشباب الجادين ،فإنه يتجلى من خلال ما نفذه من قرارات عديدة اتخذها لتطوير اداء الوزارة ومحاربة الترهل ودعم الكفاءات وتصويب الخلل في بعض القطاعات وتنظيم سوق العمالة ، وكان التحد الاكبر حل مشكلة حراك المتعطلين من مختلف المحافظات فعقد معهم لقاءات وعمل على توفير الفرص للكثير منهم ولا زال يتابع حل تلك المشكلة ، كما نفذ زيارات ميدانية متنوعة لعدد من المناطق والمصانع والمؤسسات ومتابعة حصول العاملين فيها على حقوقهم ووقف تسريحهم التعسفي وحل مشكلات بعض المؤسسات المتعطلة للحفاظ على حقوق العاملين فيها ومعالجة الخلل في سوق عمل الوافدين وتصويب اوضاعم بما يعود بالنفع عليهم وعلى الوطن ، ونذكر انه شارك في مؤتمر العمل الدولي في سويسرا لفتح الافاق لتشغيل الكفاءات الاردنية ، وامضي ايامه الاربعة فقط باحثا عن فتح ابواب العمل لابناء بلده ، في وقت كان البعض من الوزراء يمضي اسبوعين كاملين في جنيف على حساب الدولة دون ان يحققوا انجازا يذكر لابناء بلدهم في مجال التشغيل وتوظيف الكفاءات وتسويق الاعمال .

لم يكن مستغربا ولا مفاجئا ان يواجه الرجل ورغم نجاحاته وانفتاحه وسيرته الطيبة ، حملات التشكيك والهجوم والنقد غير البناء لما شكله من تهديد لبعض المستفيدين من الترهل والشللية ، وكان متوقعا ايضا ان تلقى حركة الإصلاح في المؤسسات سيلا من النقد والهجوم والتشويه من قبل إعلاميين إما ان يكونوا مأجورين او غافلين عن الحقيقة او متضررين من ادائه الاصلاحي داخل تلك المؤسسات التي كانت تعيش حالة صعبة لم تستعصي على الوزير الشاب لتقويمها واصلاح الخلل فيها .

من غير المقبول ولا المعقول ان تتكالب على الرجل بعض الأقلام الفالتة المستأجرة التي اعتدنا على مطالعة ومشاهدة نث سمومها على منابر بعض مواقع الإعلام والمواقع الاخبارية ومنصات التواصل ، وتشكك في كل خطوة إصلاحية يخطوها الرجل في المؤسسات التي يقودها ، بإعتبار ان الاصلاح يهدد امتيازاتهم ومكاسبهم حتى لو كانت على حساب الوطن والناس وتحقيق العدالة ، فالوطن لا يعنيهم إلا بقدر ما ينهبون ويحققون لمصالحهم ، وإلا ماالذي يجعلهم في صمت وسكون حيال حالات الترهل والمحسوبية واستغلال الوظيفة وتراجع الأداء في مؤسسات اخرى لم يقتربوا منها ولم يخطّوا بأقلامهم ما يشير اليه او يدعون لإصلاحه !!

اقوق بكل صدق ، أنني لا اعرف الرجل ولا يعرفني ، ولم يسبق لنا اللقاء ، لكنني اطرح الفكرة واناقش ظاهرة سلبية تغزو مواقعنا ومنصاتنا الاعلامية والاجتماعية ،هدفها التشويش واغتيال شخصيات ابناء الوطن الذين يحاولون إضاءة شمعة وسط ظلام من المحسوبية والشللية والترهل والمفاسد ، فكان مما واجهه الوزير البطاينه جزءا من تلك الحملات الظالمة التي تسعى لتعطيل ادائه واغتيال شخصيته بالرغم مما حقق ويحقق من انجازات .



تعليقات القراء

رائد المجالي
طبيعي ان الذي يعمل وليس محسوب على شلل ولا يلبي طموح الفساد ان يحارب .يسلم قلمك استاذ علي
23-06-2019 11:34 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات