اغلاق

تقدُّم العلم وتأخُّر الأمم


العلم بكافّة تطبيقاته دليل على تقدُّم الدولة ورفاهية مواطنيها وهو يشمل جميع مناحي الحياة وليس فقط مجالي المواصلات والإتصالات خاصّة بعد تطوُّرقطاعي التكنولوجيا والإلكترونيات .

وتستفيد دول العالم المتقدِّمة من التقدُّم العلمي في بلدها وفي العالم اجمع في تحقيق التنمية المستدامة ومنها النمو الإقتصادي فيها ولرفاهية وراحة مواطنيها لذلك نجد ان متوسط عمر الإنسان عند الولادة فيها مرتفعا بينما نسبة وفيات المواليد في تناقص كما ان نسبة النمو في عدد السكان يتناسب مع خطط التنمية المستقبلية , وقد وصلت الدول المتقدِّمة مراحل متطورة خاصّة في علم الفضاء والنجوم والفلك بينما نحن لم نستطع حتى الآن استخدام علم الفلك والتليسكوبات الضخمة في تحديد هلال رمضان او شوّال وبعض الدول لا تعتمد سوى على رؤية الهلال بالعين المجرّدة كما تستخدم الدول المتقدمة والصناعية الريبوتات في اعمالها الصناعية والإداريّة وحتى في الخدمات المنزليّة ونحن ما زلنا لا نستطيع الإصطفاف بالدور او الإلتزام بقوانين السير مما يسبب في إزدياد عدد القتلى والحوادث بينما قال احد الخبراء الإقتصاديّين العرب ان الدول المتقدِّمة باتت تخشى ان يتقدّم الريبوت على الإنسان ويصبح المواطن فيها في خدمة الريبوت حيث يتم تطوير تلك الريبوتات بشكل كبير ودقيق ويقتربون من تزويده بشبكه بخلايا قريبة من التفكير الإنساني وقد تتغلب عليه في المستقبل القريب.

وذلك الفرق بيننا وبين الدول المتقدِّمة في الحضارة الذي يتجاوز العقود الكثيرة وهذا يؤكد ان الفرق في الثروات الطبيعية او دخل الفرد بين بعض دول العالم الثالث ودول العالم المتقدِّم ليس هو المهم فشركة واحدة قد تُقيّم برأس مال يفوق موازنة عدد من الدول في العالم الثالث ولا تدلُّ تلك الأموال الوفيرة على تقدُّم الدولة او رفاهية مجتمعاتها او افرادها .

ومن الأمور الهامّة لإيلاء التقدم العلمي والتكنولوجي اولويّة هو تخصيص موازنات مالية للبحث والتطوير وتطبيق النظريات الرياضية في الحياة العمليّة وإعطاء الإمتيازات والحوافز للعلماء والمخترعين واصحاب المبادرات والتميُّز الحقيقي وليس تعطى على شكل اكراميات وتنفيعات لا تفيد في تحقيق التنمية المستدامة وليس لها نتائج في تطوير الصناعة والزراعة اوتحسين رفاهية المواطن فيها .

ويعتبر النظام التعليمي الأكاديمي والمهني بمراحله المدرسيه والجامعيه والتعليم العالي هي اللبنات الأساسيّة للتقدُّم العلمي في الدول بشرط ان تكون الإرادة الحقيقيّة والإدارة الرشيدة والحكيمة متوفِّرة لدى المسؤولين عن تلك المؤسسات في القطاعين العام والخاص .

وليس المطلوب من دولنا في العالم الثالث ان نسبق الدول المتقدِّمة في السكن في كوكب المريخ او المشتري ولا ان نحفر قناة في كوكب القمر ولكن يجب علينا ان نلحق بركب تلك الدول ونستفيد من التقدُّم العلمي الذي وصلوا اليه ونبني على ذلك ما نستطيع .

إنّ العقول المتحجِّرة لا تستطيع ان تفكِّر إلاّ بتعبئة جيوبهم والحصول على ما يستطيعون من مكاسب حلال ام خلاف ذلك وبطرق صحيحة ام غير ذلك من اساليب .لذلك نرى الدول المتقدِّمة تتقدّم باستمرار بينما الدول المتأخِّرة تتراجع وتزداد حالة مواطنيها سوءا وتتراجع الحريات عامّة فيها مثل حرية التعبير والنقد البناء ومراقبة سلوك الأبناء لكي يبعدوهم من الإنخراط في صداقات مشبوهة وتمارس اعمالا سيئة منها الإدمان والإرهاب والمجموعات التكفيرية ذووا الأفكار المتطرِّفة او ما يسمى بعبدة الشيطان وغير ذلك من جماعات غير مرتبطة بديانات توحيدية او اخلاق او قيم حميدة وهي غالبا ما تكون بعيدة كل البعد عن اي إضافات للتقدم العلمي اوتحقيق التنمية المستدامة لدولها وانما تخلق حالات جدليّة لاتحبِّذها الشعوب .

وعادة ما تستفيد الدول المتقدِّمة من ابنائنا المبدعين والمتميِّزين وتوفِّرلهم البيئة المناسبة لكي يعملوا في خدمة تلك الدول المتقدِّمة بعد ان حاولوا خدمة اوطانهم ولكن دولهم خذلتهم فعادو من حيث قدموا.

اللهم خذ بيدنا نحو ما هو افضل وارفع من شأننا ونفِّع دولنا من التقدُّم العلمي واجعلنا في مصاف الدول المتقدِّمة واحفظ بلدنا ارضا وشعبا وقيادة من اي مكروه .

ambanr@hotmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات