اغلاق

خفايا قرار الحكومة بشأن الضريبة الخاصة على المحروقات


جراسا -

كشف الخبير النفطي عامر الشوبكي أن قرار الضريبة الخاصة على المحروقات كان مقرا قبل شهر رمضان المبارك ، مضيفا أنه بتاريخ 2019/4/30 قرر مجلس الوزراء تثبيت جميع الضرائب النسبية على المشتقات النفطية إلا أن المواطن لم بشعر بأثر هذا القرار ولم يأخذ صدى إعلاميا بسبب توجيه الحكومة للجنة تسعير المشتقات النفطية بتثبيت أسعار المشتقات النفطية مراعاة لظروف المواطنين اثناء شهر رمضان المبارك.

وأضاف لـ"جراسا " أنه رغم تبرير الحكومة أن قرار الضريبة المقطوعة على المشتقات النفطية هو لمصلحة المستهلك لأن الضرائب التي كانت تؤخذ بشكل نسبي أصبحت ثابتة ومقطوعة في حال إنخفاض أو إرتفاع المشتقات النفطية ، إلا أن الحكومة تعلم جيداً بأنها قامت بتثبيت نسب الضرائب عند مستويات سعرية تعتبر من الأعلى بتاريخ المملكة ، ولم تقم الحكومة بتثبيت الضرائب على نسب أسعار أقل كما في أشهر وسنوات سابقة مثلاً في شباط سنة 2016 كان سعر البنزين 95 (65 قرش/لتر )والبنزين 90 كان (49.5 قرش/لتر )والسولار والكاز (32 قرش/لتر ) وقد كانت نسب الضرائب المفروضة في حينها نصف قيمة الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية اليوم ..

ولفت الشوبكي إلى أن  الحكومة تسعى بذلك لإدخال البدلات الغير معلنة بنسبها المرتفعة التي تفرضها الحكومة على المشتقات النفطية كبدل دعم الموازنة وبدل تأمين مخزون إستراتيجي والتي تبلغ (29.5 قرش على البنزين 95 )و (22 قرش على البنزين 90 )و (13.5قرش على السولار والكاز) .. وهي تفوق الضرائب القانونية المعلنة كضريبة المبيعات والضريبة الخاصة وهي (28 قرش على البنزين 95)و (15 قرش على البنزين 90 )و (3قرش على السولار والكاز ) ، مجموع الضرائب المعلنة والغير معلنة ستشكل الضريبة المقطوعة على المشتقات النفطية .

وبيّن الشوبكي أنه عالمياً وبدون خصم كلف التكرير وإستخراج النفط التي تختلف من موقع لأخر تبيع الدول المنتجة للنفط البنزين 95 بسعر 38.8 قرش/ لتر بينما تفرض عليه حكومة الدكتور الرزاز ضريبة مقطوعة 57.5 قرش/لتر ، أما البنزين 90 فسعر اللتر عالميا واصل ميناء العقبة 36.6 قرش/لتر وتفرض عليه الحكومة 37 قرش /لتر كضريبة مقطوعة ، والمفارقة ان الحكومة تجني من المشتقات النفطية أرباح تفوق الدول المنتجة والمصدرة للنفط .

وأشار الى أنه بفرض هذه القيم المرتفعة كضريبة مقطوعة يفقد المواطن الاردني الأمل أن تنخفض أسعار المشتقات النفطية ، وهو حكم مسبق بأن تبقى أسعار المشتقات النفطية مرتفعة ، وذلك حتى ولو كان ثمن برميل النفط (١ دولار ) او كان يصل للأردن مجانا بمنحة نفطية من الدول الصديقة المجاورة .

و قال أنه اذا كان لا بد من الامر كان من الأجدر بالحكومة ان تفرض الضريبة المقطوعة على أسعار منخفضة او تأخذ معدل أسعار خمس سنوات سابقة ، ومن المعلوم أن المشتقات النفطية كالبنزين والسولار تهم المواطن الاردني في النقل والتدفئة لعدم وجود بدائل وإرتفاع أسعارها يعني تآكل دخل المواطن أكثر فأكثر وبالتالي يؤثر على القدرة الشرائية ، كما له تأثير كبير على مدخلات الإنتاج الصناعي والقدرة على التصدير والمنافسة ،وزيادة في كلف التشغيل للمنشآت التجارية أيضا وفي المحصلة مزيد من الانخفاض في معدل النمو الاقتصادي .. وهذا يعاكس التصريح الحكومي بالسعي لرفع نسبة النمو الاقتصادي والسعي نحو النهضة الشاملة .

وستجتمع لجنة تسعير المشتقات النفطية بعد عيد الفطر بتاريخ 6/10 وذلك للنظر بسعر المشتقات النفطية وإدراج الضريبة المقطوعة ضمن التسعيرة بالحدود المشار اليها في البداية.



تعليقات القراء

مووواطن
هنااااك ساعة اجابة عند مغيب الشمس ادعو بما يحلو لكم
03-06-2019 06:17 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات