اغلاق

الاردن في نهائيات كأس العالم للسلة


لطالما شرّفت كرة السلّة الأردنية رياضتنا بالأنجازات الباهرة على كافة الأصعدة، فكان أنجاز التأهّل لنهائيات كأس العالم القادمة في الصين نقطة مضيئة أخرى في تاريخ كرة السلة والرياضة الاردنية؛ لأنه تحقق رغم ضعف بطولة الدوري المحلّي، وضعف التخطيط من قبل اتحاد كرة السلّة واللجنة الأولمبية، ورغم التخبّط الأداري الذي تعاني منه الرياضة الأردنية منذ سنوات طويلة؛ بسبب تولّي قصب المسؤولية لبعض المؤسسات ثلّة من الدخلاء على الرياضة، والباحثين عن الشهرة وتحقيق المصالح الخاصّة على حساب سمعة الرياضة الأردنية كأحدى الواجهات الحضارية التي تعكس قيمة الأردني وتقدمه الحضاري والرياضي والثقافي. 

هذا الأنجاز تحقق بقيادة لجنة مؤقته لإدارة اتحاد كرة السلة حاولت العمل بحماس ومهنية وبانتماء وطني برئاسة رجل الأعمال محمد عليان، ونجحت في التعاقد مع مدرب أمريكي مميّز لتكملة مشوار الأشراف على مجموعة رائعة من النجوم المدعّمة بلاعب أمريكي مجنّس (رضا تكر)، فكانت الخطوات والقرارات الادارية ناجحة ومميّزة وصبّت في اتجاه تحقيق إنجاز رائع بكل المقاييس، بدأه نجم سلّة الأردن سام دوغلاس الذي قاد مجموعة موهوبة من اللاعبين المحترفين في أندية عديدة خارج الوطن بالاضافة الى بعض نجوم الأندية المحلية في بداية التصفيات كمدرّب، وتمت إقالته بعد خسارتين أمام نيوزلاندا والصين في بداية المرحلة الحاسمة، ليكمل المسيرة المدرّب الأمريكي ستيبنج في المرحلة الصعبة التي شهدت التنافس مع منتخبات عالمية مثل نيوزيلاندا والصين وكوريا الجنوبية ولبنان. 

المحزن والمؤلم أنه بعد تحقيق هذا الأنجاز العالمي النادر لرياضة جماعية، لم يجد منتخب السلة (صقور الأردن) الدعم الكافي من الحكومة والقطاع الخاص الأردني للإعداد لمشاركة مميّزة في نهائيات كأس العالم بالصين، حيث أوقعتنا القرعة في مجموعة صعبة مع منتخبات عالمية قوية كفرنسا وألمانيا والدومينيكان. ورغم أنه لم يسبق لأي منتخب أردني للعبة جماعية تحقيق التأهل لكأس العالم سوى ، فإن خطط إعداد منتخب السلة لهذه البطولة المهمة تبدو متعثّرة حتى الآن، حيث تم الغاء المعسكر التدريبي الأول للمنتخب في سلوفينيا؛ بسبب عدم وجود المخصصات المالية. والآن لا يفصلنا سوى حوالي ثلاثة أشهر فقط عن بداية كأس العالم في الصين، وعليه فإنني أناشد الحكومة والشركات الخاصة القيام بدورها الوطني برعاية أفضل منتخب شرّف الرياضة الاردنية. فالبنوك وشركات الاتصالات وغيرها من الشركات الكبرى الخاصة عليها واجب وطني ودور مهم في دعم الوطن وأبناءه المبدعين وتوفير فرص النجاح والتميّز لهم، والحكومة عليها واجب تشجيع هذه الشركات للقيام بدورها الوطني، عن طريق أخذ مساهماتها بعين الاعتبار عند حساب الضرائب، وتحفيز رجال الاعمال للمساهمة في الانجازات الوطنية على كافة الاصعدة. 

وأخيراً أطالب اللجنة المؤقتة لاتحاد كرة السلة بالتفكير بحلول خلّاقة لتعزيز ميزانية الاتحاد كالتسويق الأعلاني للفريق ولمبارياته القادمة في واحدة من أهم البطولات العالمية، وتسويق هذا المنتخب ولاعبيه وأنجازاته بصورة مميّزة لجلب المعلنين والرعاة المحليين والعالميين، والخروج من النطاق المحلي الضيّق من خلال التواصل مع شركات الالبسة الرياضية العالمية مثل أديداس وبوما ونايكي وغيرها؛ للترويج لهذا المنتخب العالمي بطريقة محترفة ولائقة. وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفّق الاتحاد في توفير كل سُبل الدعم والنجاح لصقور الأردن في رحلتهم العالمية في الصين ليروّجوا للأردن سياحياً وثقافياً ورياضياً، ويعكسوا صورة مشرقة للوطن.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات