اغلاق

الدكتور عمر الرزاز .. كنت أتمنى أن تبقى وزيراً للتربية والتعليم


بقلم: المستشار الإقتصادي محمد الرواشدة

أثبتت الحكومة اليوم انها بلا هوية بعد هذا التعديل الهزيل على حكومة الدكتور عمر الرزاز و لدي ملاحظات عديدة على هذا التعديل :

اولاً : أنني اعرف الدكتور عمر الرزاز جيدا فهو رجل متزن و هادئ و رجلٌ عندما تجلس معه تجده حكيماً، و اتفاجأ ان كل المخرجات التي رأيناها منذ بداية حكومته تدل ان كل القرارت و السياسات و التعديلات على فريقه الوزاري لا تمت بصلة لفكر الرجل و نظرته للأمور ، و لذلك كنت أتمنى لو ان الدكتور الرزاز بقي وزيراً للتربية و التعليم و أكمل برنامجه في تطوير ما كان يسعى اليه في الوزارة ،و لم يقبل بمنصب رئيس الوزراء .

في عام ٢٠٠٨ على ما اذكر عرض على الدكتور الرزاز منصب وزير للمالية و لم يقبل بذلك و قد يعود ذلك لعدة اسباب من ابرزها عمله في البنك الأهلي و ثانياً التحديات التي كانت تواجه المملكة في ذلك الوقت ،و تأثرنا بالأزمة المالية العالمية ،و كنت اقول في داخلي هذا الرجل يسوى وزنه ذهباً فالمناصب لا تعني لهذا الرجل شيئاً .

و اليوم نواجه رزازاً مختلفا بكل المعايير ، رزازاً لم يقدم فكراً جديداً و لم يقدم وجوهاً جديدة لحل الازمات ، رزازاً اخلف العهد مع تاريخ عائلته السياسي المشرف .

ثانياً : السياسات الإقتصادية : لم ينجح الرزاز بإختيار الفريق الإقتصادي مع كل احترامي لشخوص الفريق الموجود الآن ، فهل هذا الفريق هو من سيرفع معدلات النمو الإقتصادي ؟ و هل هذا الفريق سيساهم في تخفيض معدلات الفقر و البطالة ؟ و هل هذا الفريق سيرسم خطة لسداد الدين؟ لعلنا نعيش عصر المعجزات إن قام هذا الفريق متواضع الإمكانيات بذلك.

ثالثاً: التعديل الوزاري الأخير : تعديلٌ يليه تعديل ، فقد اصبح شعبنا اليوم لا يهتم ابداً لمن خرج و لمن دخل الفريق الحكومي ،و لكنهم عبء على موازنة تقاعد الدولة، فلا انجازات تذكر على الاطلاق بل على العكس هنالك تراجع في كل المؤشرات الإقتصادية التي تهم المواطن الاردني البسيط ، فهل هذا التعديل سيساهم في خلق فرص عمل ؟ و وضع خطة جديدة للاقتصاد الوطني ؟ و هل هذا الفريق سيساعد في تخفيف معاناة المواطن الأردني ؟ وهل هذا الفريق يستطيع ان يأتي بأفكار جديدة ام أن العمل الوزاري اصبح روتين يومي و سائق و سيارة و تقاعد ؟!

رابعاً : هل من المعقول ان تقوم الحكومة قبل شهرين بتعيين مجموعة من الاشخاص بوظائف عليا (مدير الخدمات الطبية ، رئيس ديوان الخدمة المدنية ، أمين عام رئاسة الوزراء ) ، و بأقل من شهرين تقوم اليوم بتعيينهم وزراء ! أهذا هو التطوير المؤسسي الحقيقي داخل اجهزة الدولة ، و هل هؤلاء الأشخاص قدموا انجازات خارقة خلال مدة عملهم القصيرة ؟ علماً أن بعضاً منهم بدء بوظيفته السابقة بدايةً فيها أمل بإعادة هيكلة المؤسسات التي بدؤا العمل بها و لكن فترة شهرين ليست كافيه للقفز بهم كوزراء .

خامساً : هنالك من خرجوا بالتعديل و اجمعت النقابات و مجلس النواب بأنهم في غاية الكفاءة و النشاط ، فلماذا يتم تحديهم و اخراج مثل هذه الشخصيات دون سبب او مبرر .

سادساً : الوطن لن ينهض إلا ببرنامج وطني واضح و من ثم اختيار فريق مؤهل لتنفيذه و بالتأكيد هذا الفريق لن يكون من الصين او الهند بل سيكون من ابناء الوطن المخلصين للعرش و للوطن .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات