اغلاق

مجلس وزراء في وزارتي العمل والسياحة


الأمل أن تتجه المالية العامة لمزيد من التوازن، بعد إجراءات هدفت إلى السيطرة على عجز الموازنة ونسبة الدين للناتج المحلي الإجمالي. الأنظار تتجه لاجتماعات المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي مع نهاية الشهر الحالي أو بداية القادم، للنظر في تقارير الخبراء الفنيين لرؤساء البعثات المشرفين على البرامج الإصلاحية، ولتتضح بعدها مآلات مراجعة الصندوق لبرنامج الإصلاح المالي والهيكلي الأردني، وما هو شكل ومحاور المرحلة القادمة للعلاقة مع الصندوق وما هي مسوغاتها وأسبابها.

في ذات الحين، ما تزال معدلات النمو المولدة لفرص العمل متواضعة، والضغط على الخزينة ببند النفقات مستمر وبكافة الاتجاهات، وحسناً فعل من يفكر بدفع بعض المستحقات المتأخرة على الخزينة لأن ذلك سيضخ سيولة ضرورية للسوق ويحسن من معدلات النمو. أموال الخزينة لن تكفي لسد كافة المطالبات القطاعية، لذا لا بد من التفكير بآليات تنعكس على زيادة الإيرادات من الآن وحتى نهاية السنة المالية.

يبرز ملف العمالة الأجنبية والانفلات اللامعقول لموضوع التصاريح للوافدين كمصدر أساسي لدخل قد يتأتى للخزينة. لا يعقل أن مئات الآلاف من الوافدين بدون تصاريح عمل قد تدر مئات الملايين على الخزينة، ولا يعقل ألا يكون هناك طريقة تكنولوجية لتنظيم سوق العمل من دخول العامل عبر المعابر إلى حين مغادرته، ولا يعقل أن نسكت على فرق التفتيش وعدم قدرتها السيطرة على هذا الشأن وما يشوب بعضها من تجاوزات. دول الخليج ضبطت هذا الأمر ووصل بعضها إلى استخدام تكنولوجيا قزحية العين للسيطرة على تصاريح عمل الوافدين وكفلائهم، وأخرى تمارس التسفير لمن لا يحصل على تصريح عمل، وتمنع إعادة دخوله وتسمح لغيره بالدخول، والوافد الجديد بهذه الحالة سيكون حكما مجبرا على الحصول على تصريح عمل. تسفير العمال يجب ألا يثير حساسيات سياسية سيما في ضوء أوضاعنا الاقتصادية الصعبة، ولأنه تم على أسس قانونية ويتزامن مع فتح الباب لعمالة جديدة بتصريح عمل قانوني. يمكن التعاقد مع شركات طيران ونقل بحري لتسفير العمالة غير القانونية وبأجور مخفضة تدفع من عوائد التصاريح الجديدة المتوقعة. أيضا، فرق التفتيش يجب أن تستبدل، ويمكن انتداب أفراد يقومون بهذا العمل من الأجهزة الامنية المتميزة بالاحترافية والانضباط.

الموسم السياحي مجال آخر متأتٍ آنيا سيحقق عائدا للخزينة، ويزيد دخل الأردنيين، ويحرك الاقتصاد، وإنجاحه بشتى الطرق يجب أن يكون أولوية قصوى سيما بعد شتاء غزير منح الأردن ربيعا خلابا جاذبا للسياحة. القصة تتعدى الجاهزية السياحية المطلوبة لوجستيا وإجرائيا على أهمية ذلك، المسألة ترتبط بتعبئة المزاج العام بأهمية السياحة وضرورات إنجاحها على أنه هدف اقتصادي وطني يجدر تحقيقه ليساهم الجميع حسب مواقعهم بإنجاح الموسم السياحي، ولا ضير من تحديد يوم أو اسبوع أو شهر نطلق عليه اسم “أسبوع تشجيع السياحة”، يخصص لدعمها وتجذيرها ثقافة وطنية تشحذ همم الجميع لتعزيز مكانتها في دعم الاقتصاد.

الشأنان يستحقان جلسات لمجلس الوزراء في هذه الوزارات، دعما لها، ولإسنادها بالقرارات التي تحتاج، وللفت الانتباه وحشد الجهود لأهمية إحقاق الأهداف التي يستحقها اقتصادنا الوطني. إنجاز هذه الأهداف يحتاج متابعة بعقلية الطوارئ، لا الاكتفاء بقرارات نعتقد أنها ستجد ذاتيا طريقها للتطبيق.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات