اغلاق

عربات البيع المتنقلة .. والفساد


امام سيد البلاد ..
مولاي صاحب الجلالة
في كل دول العالم تنتشر عربات بيع الطعام والمثلجات والمشروبات الساخنة ومن شتى الاشكال والموديلات وتسمى ( food truck) حتى انها اصبحت في تلك الدول تشكل جاذبا سياحيا لأنها تتراوح بين الدراجة النارية والسيارات الحديثة والقديمة الكلاسيك حتى ان هناك في اشهر شارع في العالم (بوربون ستريت) في مدينة نيو اورليانز برميل معدني تم تصميمه ليصبح بسطة لبيع الهوت دوغ وما اجمله ... المهم ان تحتوي المركبات على شروط السلامة والصحة العامة والمنظر الجميل ، في الاردن وقفت الامانة عاجزة عن ايجاد الالية ليس لأنها لا تعرف بل لأنها لا تريد ان ينتفع من هذه الخدمة المواطن الفقير والمتعطل عن العمل الذي يبحث عن اي مشروع بكلف بسيطة ليقهر الفقر ويصبح انسانا منتجا لا مشردا على الطرقات متذمرا من سوء الاوضاع .

تفجرت عقلية موظفي الامانة عن تخصيص اماكن للبيع ووجهتها لشركات ومتنفذين واشخاص ليسوا اصلا بحاجة عمل وحولت ما تم تخصيصه ليكون منفذا للفقراء والعاكلين ن العمل الى استثمار لها ولأصحاب النفوذ يغض النظر عن مكانتهم وبذلك خالفت الكثير .

-اذ انها خصصت اماكن معينة فقط وحددتها بعدد وهذا يخالف حرية المواطن في العمل فمنحت زيد وحرمت عبيد لان زيد (...اكبر) والدستور - نص على ان الأردنيين متساوون في الحقوق والواجبات .

- حولت الموضوع من ترخيص الى استثمار حتى تنتفخ الجيوب والاصل يا سادة ان يكون ترخيصا بسيطا خاضعا لشروط السلامة العامة بالنسبة للمركبة بغض النظر عن ماهيتها والشروط الصحية التي تتعلق بصحة الانسان بالنسبة لما هو معروض ...فالامر ليس متعلقا بصناعة صاروخ !

استثمرت الامانة الموضوع الموجه اصلا لخدمة الفقراء والعاطلين عن العمل ووجهته لفئة من النخب وفصلته على مقاسهم وهنا يكمن سر الفساد .

الاصل يا سادة ان نعود لقانون موجود اصلا في كل بلديات المملكة والعمل بموجبه مع تطويره وهو قانون البائع المتجول مقابل رسوم ترخيص سنوية كانت في الزمانات لا تتجاوز خمسة دنانير للعربة ولا تصل الى خمسة وعشرون دينار للسيارة ، ويمكن ايضا ان تحدد نوع المادة المسموح ببيعها على المركبة او العربة ..والمنطقة المسموح التجول بهل بها .

بعكس ذلك ستبقى فوضى مركبات وعربات البيع المتجول موجودة لان الناس تسعى لإيجاد اية وسيلة للرزق ، وللعلم هذه الحرف يسيطر عليها ببعض الدول مافيات لأنها تدر دخلا ممتازا ويبدو انه سيكون عندنا مافيا لها ! .. فما المانع من توزيع هذا الدخل على كل المواطنين الذين يرغبون العمل فيه بل تشجيعه وتقديم التسهيلات لهم .

ارفع الامر الى صاحب الجلالة ليرى كيف تعمل الامانة والبلديات على منع الناس من العمل لإبقائهم متسولين ...وتحبطهم بحجة عدم وجود الية ....اتساءل يا مولاي اذا كانت الالية بهذه البساطة فكيف يدعون انه لا يوجد اليه ..اتساءل اذا كان الموظف غير قادر على ايجاد الحلول وابتكارها لماذا يبقى في وظيفته ...

اناشدكم يا جلالة الملك بان توجهوا البلديات بضرورة السماح لمن يرغب العمل بهذا المجال من المواطنين الترخيص لهم وليس استغلالهم بكلمة استثمار لان المواطن من حقه ان يعمل في بلده والاستثمار يكون للغرباء و لأن الموطنين متساوون بالحقوق والواجبات ...
كل الولاء ...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات