اغلاق

العليا الصهيونية تصادق على هدم منزل عائلة الشهيد أبو ليلى


جراسا -

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، التماسا تقدم به مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان للمطالبة بإلغاء أمر الهدم العقابي الذي أصدره جيش الاحتلال ضد منزل عائلة الشهيد عمر أبو ليلى.

وفي قرار مقتضب أجمع عليه القضاة الثلاثة وصاغه القاضي ألكس شتاين، رفضت المحكمة العليا كافة الادعاءات التي قدمها مركز القدس مستندة إلى قائمة طويلة من القرارات التي صادقت مرارا وتكراراً على أوامر الهدم العقابية. حيث أمهلت المحكمة العليا عائلة الشهيد أبو ليلى المكوّنة من ستة أفراد حتى 23 نيسان/ أبريل الجاري، لإخلاء الشقّة كي تقوم بتنفيذ أمر المصادرة والهدم.

وأبلغ جيش الاحتلال عائلة الشهيد بقرار هدم المنزل في آذار/مارس الماضي إثر اتهام أبو ليلى البالغ من العمر ثمانية عشر عاما بتنفيذ عملية في مستوطنة "أريئيل" المقامة على أراض فلسطينية مصادرة، طعن خلالها جنديا إسرائيليا وجرده سلاحه ومن ثم أطلق النار على مركبة تقل حاخاما مستوطنا.

استشهد عمر أبو ليلى في 19 آذار/مارس الماضي بعد اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال بالقرب من رام الله، وما يزال جثمانه محتجزا في ثلاجات الاحتلال ضمن سياسة شاملة ترفض سلطات الاحتلال بموجبها تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين إلى ذويهم.

وسيؤدي أمر الهدم العقابي ضد منزل عائلة الشهيد أبو ليلى في بلدة الزاوية شمال الضفة الغربية المحتلة إلى تهجير والديه وأشقائه الأربعة، وجميعهم أطفال، رغم اعتراف الاحتلال بأن أيا من أفراد الأسرة لم يكن له دور يذكر في العملية.

ويزعم جيش الاحتلال بالمقابل، وبناء على أدلة سرية يرفض الإفصاح عنها، بأن هذا النوع من الهدم يساهم في الردع بل ويعد أداة ردع ناجعة.

وذكر محاميا المركز سليمان شاهين ومحمد العباسي، في الالتماس الذي قدّمه مركز القدس للمساعدة القانونية نيابة عن العائلة في 15 نيسان/أبريل الجاري، أنه لا يمكن اعتبار مسألة هدم المنزل وسيلة ردع، وما هي إلا شكل من أشكال العقوبات الجماعية التي يحظرها القانون الدولي الإنساني العرفي بما في ذلك المادة 50 من اتفاقيتي لاهاي والمادة 87 من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وتعتبر العقوبات الجماعية جريمة حرب وفقا لمحاكمات نورنبيرغ التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، والمحكمة الخاصة للنظر في الجرائم المتركبة إبّان الحرب الأهلية في سيرا ليون.

من الجدير ذِكره، أن قوات الاحتلال تعتمد في تطبيق سياسة الهدم العقابي على اللائحة 119 من لوائح الطوارئ التي سنتها حكومة الانتداب البريطاني في فلسطين في العام 1945.

وشدد مركز القدس في التماسه على أن نص اللائحة وروحها يفضيان إلى الاستنتاج الواضح بأنها سنت كأداة عقاب لا كأداة ردع، وبأن أي محاولة لقراءتها كأداة ردع لا تنتهك القانون الدولي فحسب بل تتناقض ومبدأ الشرعية الذي يشكل إحدى لبنات القانون الدستوري الإسرائيلي.

وأيا يكن الهدف المعلن من وراء مواصلة سياسة الهدم العقابي، فإن هذه السياسة بحد ذاتها تخالف مبدأ التمييز بين المقاتلين والمدنيين، وهو أحد مبادئ القانون الدولي الإنساني العرفي والذي يمنع استهداف المدنيين.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات