اغلاق

المخدرات وإطلاق العيارات النارية .. آفتان تفتكان بالاردن .. متى نصحو؟


جراسا -

ياسر خليفة - ما زالت ظاهرة إطلاق العيارات النارية تلك الآفة الضارة تفتك في الوطن وتتغلغل بين مجتمعاتنا، وتتسبب بإزهاق حياة العديد من المواطنين بينهم أطفال بعمر البراعم، من قبل اشخاصٍ لا يبالون بما يقع على العوائل الأردنية من حزن وألم.

تسببت ظاهرة إطلاق العيارات النارية بأرق ورعب لدى غالبية الاردنيين، والتي يمارسها أشخاص عديمي المسؤولية ولا يدركون مستقبلهم ومستقبل أبنائهم عندما يتم زجهم بالسجون، تحت ذريعة الفرح و الإبتهاج، إن كان زفافٍ او نجاحٍ او مشاجراتٍ، دون حساب لما سيسفر عنها من عواقب وخيمة تودي بحياة الآخرين، الا أن الغريب في الامر أن تلك الظاهرة بدأت تأخذ منحنى آخر، فلم تنحصر عند الزفاف او النجاح، بل دخلت على خط الإحتفالات بفوز فريق كرة قدم إن كان فريقاً محلياً أم دولياً، وهذا ما حدث مؤخراً عند فوز أحد الاندية بمباراة، وسمع عقبها اطلاق عيارات نارية في أماكن مختلفة من المملكة.

تقارير ودراسات عدة اثبتت بان الاسلحة النارية، تنتشر بكثافة بين الاردنيين، وذلك جراء الاحداث التي وقعت في الدول المحاذية للاردن، وهو ما ساهم في زيادة استخدامها في الافراح والمناسبات والمشاجرات، الا انه وبالرغم من النشرات والحملات التوعوية والتوعدات من قبل الاجهزة الامنية لممارسيها، الا انها لم تحد من تلك الظاهرة حتى أصبحت ظاهرة مقلقة، يرفضها مجتمعنا وديننا، فليس هناك فرح او ابتهاج يستحق أن تزهق الأرواح وتسيل الدماء ظلماً وجورا من اجله،  او مشاجرات ناتجة عن خلافات بسيطة لا ترتقي الى استعمال السلاح ويمكن حلها عشائريا او ودياً او قانونياً.

تلك الحملات والتوعدات يجب ان لا تتوقف عند ذلك، تطبيق القانون والقوانين الرادعة ووضع المواطنين يدهم بيد الامن هي الاساس في مكافحة واجتثاث تلك الظاهرة الخطرة، فكفانا موتا مجانيا مكررا ،ومسجلا ضد مجهول، بسبب حوادث اطلاق العيارات الناريه، واعداد الوفيات والاصابات، التي من المتوقع ان استمرت ان تفوق ضحايا الحروب، بسبب استهتار بعض السذّج.

ظاهرة اخرى لا نستطيع تجاهلها ولا تقل خطورة عن الاسلحة النارية، وهي المخدرات التي ما زالت تستهدف الشباب والفتيات، وتسببت في ضياع مستقبلهم وازهاق ارواح العديد منهم، وعملت على تدمير صحة المجتمع، وتزداد يوما بعد يوم سواء من حيث التهريب أو الترويج أو التعاطي .

لا ينكر احدا بان الاردن ضيق الخناق على المخدرات، الا أن ذلك ساهم في دفع العديد من مروجي المخدرات الذين لم يستطع القانون ان يردعهم، الى اللجوء لترويج الحشيش الإصطناعي والمعروف شعبيا بإسم "الجوكر"، والذي يعد من أخطر أنواع المخدرات وتسبب بأرق لدى الاجهزة الامنية انذاك، لانه يصنع بمواد بسيطة ومتوفرة ويباع بثمنِ زهيد.

المخدرات ظاهرة يجب محاربتها بكل الوسائل الممكنة ويجب أن تقف الحكومة موقفا صارما من كل الذين يجلبون السموم للشباب، فمن غير المعقول أن يحكم مروج او مهرب تسبب بازهاق ارواح عدة، ببضع سنوات في السجن، ففي الاردن لم نسمع أن حكما بالإعدام قد نفذ بأحد تجار المخدرات منذ سنوات طويلة وهذا التراخي في الأحكام جعل هذه الآفة تزداد في مجتمعنا، ولذلك فيه لا تقل خطورة عن الاسلحة.



تعليقات القراء

عبدالسلام
تشديد العقوبات
وتطبيق العقوبة على الجميع بعدل ودون واسطات

اذا اردنا الحل
والشعارات والفزعات لا تحل مشاكل اوطان
18-03-2019 08:57 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات