اغلاق

أهلا بالشيخ جابر المبارك الصباح في وطنه وبين أهله


تلبية لدعوة رئيس الوزراء عمر الرزاز يحل رئيس الوزراء الكويتي سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح ضيفا عزيزا غاليا على الأردن ملكا وأرضا وشعبا في بيته وبين أهله ضمن زيارة ميمونة كريمة تستهدف توقيع عدد من اتفاقيات التعاون لتعزيز العلاقات بمختلف المجالات لاسيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية كما سيشارك الشيخ الصباح في افتتاح المبنى الجديد للسفارة الكويتية وإجراء مباحثات مع المسؤولين الأردنيين حول العلاقات المشتركة الوطيدة وبحث سبل تطويرها وتنظيم فعليات اقتصادية مشتركة بين غرفتي تجارة الأردن وصناعة الأردن للتباحث في آفاق التنسيق بين الطرفين وفرص الاستثمار والشراكات التجارية الممكنة وقد وقعت حكومتا البلدين مؤخرا مذكرة تفاهم بشأن ( تنمية الصادرات الصناعية للأعوام بين 2019 و2021 ) على هامش اجتماع اللجنة المشتركة على مستوى وكلاء وزارة التجارة والصناعة لدى البلدين وهي زيارة تجسد بصورة حية وواضحة متانة وقوة العلاقات التاريخية القائمة بين الأشقاء وتعتبر امتدادا للقاءات الأخوية والتواصل والمحبة والتشاور والتكامل وتبادل الآراء والأفكار على مدى سنوات طويلة وتأتي تزامنا مع انعقاد أعمال الدورة الرابعة للجنة العليا المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين .

سمو الشيخ جابر المبارك الصباح ولد في قصر الشعب وتربى في بلاط سمو الشيخ عبد الله السالم رحمه الله أبو الاستقلال والدستور وكان قريبا منه وهو سليل الأسرة العربية العريقة أبناء تغلب بن وائل سادة قبيلة عنزة العدنانية التي تعد من اكبر قبائل العرب وأشهرها وقد قوي عوده فى بيت الحكم مع أهله ليتحمل المسؤولية باكرا ويكون صاحب سلطة وبيعة لخدمة شعبه ووطنه كان أول منصب وزاري تقلده وزارة الشؤون رجل دولة من الطراز الأول نهل من مدرسة والده الراحل الشيخ مبارك الحمد الصباح أول وزير أوقاف في الكويت والذي يعتبره قدوته ومعلمه الذي غرس فيه قيم الدين والأصالة والعروبة ومحبة الوطن والإخلاص في العمل والسير على خطى الصيد الغر الميامين من أل الصباح في خدمة الوطن والأمة وهو احد رفاق الشهيد الفدائي البطل الشيخ فهد الأحمد الصباح رحمه الله وقد اشتهر الشيخ جابر بين أهله وربعه بتواضعه الجم ورحابة صدره وسماحة محياه وكريم خصاله ورفيع أخلاقه وحكمته ورجاحة عقله رجل وطني غيور له إسهامات ومواقف مشهودة بالحرص والعمل والسهر على خدمة الكويت وإعلاء شأنها وتقدمها وقد شكل بنزاهته واستقامته فيضا من الطموحات وسلسلة من الإنجازات والنشاطات بمسيرته الحافلة بالعطاء حيث كان قليل الظهور في وسائل الإعلام ولم تكن تغريه كثيرا الخطوات الاستعراضية والبحث عن الأضواء واستطاع بفترة زمنية قياسية إن يحفر لنفسه بجهده وإخلاصه تاريخًا مشرفا في سجل المرحلة الوطنية الحافلة بالتضحيات والعطاء وصدق الولاء والانتماء .

كما ويعتبر سموه واحدا من الشخصيات العامة السياسية المميزة في التاريخ الكويتي لما عرف عنه من ثقافة عالية وتجربة خصبة وقد تدرج في سلم العمل القيادي السياسي مما جعله رجل دولة من طراز رفيع مكنه من تسيير دفة القيادة بكل كفاءة ومهارة واقتدار وهو رجل المواقف الصادقة النبيلة وسفير المهمات الصعبة بما يمتلكه من رصيد هائل من العطاء والخبرات السياسة والعملية المتوازنة القائمة على الشفافية والالتزام واحترام الجميع وقد تميز أيضا بقوة حافظته الذهنية وذاكرته المتوقدة التي مكنته من معرفة الناس بأسمائهم في إطار تواصل اجتماعي فريد جعله مقربا على الدوام من أفئدة أبناء المجتمع الكويتي بكافة أطيافه كمسؤول ورجل حكم رسم نهجه السياسي بوضوح وأسس علاقة تعاون وتكامل نوعية مع الكتل البرلمانية والقوى السياسية المختلفة وهو السياسي الحليم والمحنك صاحب البصيرة النافذة الذي يملك كل المقومات المطلوبة لينطلق بالكويت إلي رحاب التقدم والازدهار والتنمية والتطور لتعود درة الخليج من جديد .

وكعادة صاحب السمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله في اتخاذ قراراته المتعلقة بالنهوض بوطنه وتخطيط آفاق المستقبل وإيمانا وثقة منه كان اختياره للشيخ جابر المبارك الصباح رئيسا لمجلس الوزراء الكويتي والذي اعتاد على أعباء المسؤولية وله بصمات عديدة ومزايا وفريدة كواحد من كبار الكويت الذين ينظرون للمنصب كأمانة ثقليه مكانها الضمير والوجدان ينبغي تقديسها والمحافظة عليها وضع حب الكويت وشعبها أمام ناظريه وعمل بصمت وتفان من اجل وطنه الذي عايش معه مسيرة ركب الأجداد والإباء المؤسسين وشهد مسيرة بناءه وانجازاته وفي 28 / نوفمبر / 2011 اصدر أمير البلاد مرسوما أميريا بتعيينه رئيساً لمجلس الوزراء خلفا للشيخ ناصر المحمد الصباح الذي قدم استقالته في حينه وقد تولى مهامه في فترة فارقة في تاريخ الكويت جعلت منه نموذجًا كويتيًا فريدًا للانضباط والنجاح والإنسانية يروح حلاقة وسياسة مرنة منفتحة وقد أُعيد تكليفه رئيساً لمجلس الوزراء عدة مرات لاحقة .

وقد حقق الشيخ جابر المبارك منذ توليه رئاسة الوزراء قفزات نوعية وإنجازات فريدة وهائلة فى جميع المجالات التنموية والثقافية وغيرها وعمل على تحديث البنى التحتية وبناء وصيانة المدارس والمستشفيات ورفع مستوى الخدمات وحماية صندوق الأجيال الكويتي من المضاربات والتقلبات المالية والاقتصادية وتنفيذ العديد من المشاريع العملاقة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالكويت الجديدة وخطة الكويت للتنمية ورؤية 2035 كما أولت حكومته اهتمامًا خاصًا بالأسرة والمواطن الكويتي وأصدرت عدة تشريعات لتسهيل تقديم الخدمات وإنجاز المعاملات للمواطنين والمقيمين وإنشاء ديوان وطني لحماية حقوق وتطوير منظومة الصحة والتعليم وتطوير نظم الرواتب والمعاشات وزيادتها إلى جانب البدلات ومكافآت نهاية الخدمة وتطوير وتوسيع نطاق التأمين الصحي وتطوير نظام الدعم وإقرار منحة مواد البناء وضبط الأسعار في الأسواق، وخصوصا المواد الغذائية واللحوم فضلا عن دعمه غير المسبوق للشباب بإنشاء وزارة معنية بشئونهم والتوسع في دعم ابتكاراتهم ومشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة وتمكينهم من الوصول للمناصب القيادية والمتتبع لمسيرة الشيخ جابر المبارك يدرك تماماً أنها تاريخ حافل بالإنجازات والطموحات والآمال وتواصل مسيرة المواطنة والمحبة في أبهى صورها كطفرة نوعية نحو مزيد من التقدم والتنمية والاستقرار برعاية وتوجيهات القيادة الكويتية الملهمة .

ومن الجدير بالذكر أن شخصية سمو الشيخ جابر المبارك الصباح وحكمته وطريقته في إدارة دفة سفينة رئاسة الوزراء هي موضع إعجاب وتقدير كبير من قبل كثير من المحللين والمراقبين والمختصين داخل الكويت وخارجها كرمز كويتي وطني ذو شعبية واسعة ولا يفوتنا بمناسبة هذه الزيارة الكريمة إن نعرب عن تقديرنا العميق لدولة الكويت الشقيقة قيادة وشعبً و حكومةً لمواقفها الحكيمة في دعم مسارات التوافق والعمل العربي المشترك بما يضمن الحفاظ على الأمن القومي العربي وأهمية الدور الكويتي الكبير في المحافظة على سيادة الأمن والأمان في منطقة الخليج وتعزيز التفاهم الخليجي وترسيخ مفهوم الوحدة الخليجية وبناء الإستراتيجية السياسية والاقتصادية والدفاعية والبرلمانية والعلمية والاجتماعية إضافة إلى اعتزازنا الكبير بالعلاقات الأخوية الوثيقة والمتميزة بين الكويت والأردن وحجم الزخم الذي تشهده تنسقا وتكاملا لتطويرها إلى أفاق أرحب وأوسع في كافة المجالات وعلى المستوييّن الشعبي والرسمي ولما فيه خير ومصلحة الشعبيّن الشقيقيّن حيث ارتفعت وتيرة الاستثمارات الكويتية في الأردن وازدادت إعداد الطلبة الكويتيين في الجامعات الأردنية وعدد السياح الكويتيين وارتفع عدد الأشقاء الكويتيين الذين ارتاحوا للمناخ السياسي والأمني والبيئي الأردني فتملكوا العديد من العقارات والمزارع في مختلف الأماكن وللأردن مكانة خاصة في وجدان ضيف الأردن الكبير الذي يكن له نكن له كل احترام وتقدير .

وقد شكّلت العلاقات الأردنية الكويتية أنموذجاً يُحتذى به وكانت علامة فارقة في المنطقة مستندة الى مبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية إضافة إلى صلات الدين والنسب والإخوة العميقة والمصالح المشتركة المستمدة قوتها من تاريخ مشترك ضارب في أعماق التاريخ ومن وحدة المصير والهدف وتقاسم الأخطار المحيطة والتي ترقى الى مستوى التميز وتعتبر فريدة من نوعها على كافة المستويات وتظهر المشاورات والزيارات المتبادلة من وفود برلمانية وإعلامية وحكومية عمق العلاقات لتكون عنوان التكامل والتفاهم ولا تزال العلاقات الأردنية الكويتية مدخلا للإخوة العربية الحقيقة والتي تحمل أعماق المحبة وجذور الوفاء والود والاحترام والإباء والأردنيون يعرفون مكانة الكويت ويشعرون بالامتنان نحوها فهي الحضن الدافئ والجدار الصلب الذي يهرع إليه المسلمين والعرب حينما تدلهم عليهم الخطوب وتحل بهم الشدائد وهم دائما يمدون أياديهم العربية القومية لتشد من عضد إخوانهم الكويتيين مسكونين بحلم التكامل العربي وتوحيد الصف والكلمة وان الدور الكويتي العروبي اتجاه الاردن كان وما زال دورا فاعلا ومتفهما وداعما رئيسيا لسياساته ومتسقا ومتناغما مع كل مواقفه وخاصة في مكافحة الإرهاب والتصدّي للأخطار التي تعصف بالإقليم حيث يمتلك زعيما البلدين صاحب السُمو الشيخ صباح الأحمد الصباح وأخيه صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بالرؤية ذاتها تجاه القضية المحورية في الشرق الأوسط وهي القضية الفلسطينية كما يعتبر الأردن حليفاً مهماً للكويت في التصدّي لخطر قوى الشر والظلام .

وان العلاقات القوية بين الأردن والكويت تعتبر ثوابت راسخة وإستراتيجية في العمق العربي لا يمكن أن تتغير مهما كانت الظروف وهي في تطوُّر مستمر وبما يكفل توفير الأجواء والمناخات الملائمة للدفاع عن قضايا ومصالح الأمتين العربية والإسلامية وما يربط عمان بالكويت كبير وواسع وتاريخي ولهذا فإن الدور الذي يلعبه البلدان في القضايا العربية والإقليمية والدولية يحظى باحترام وتقدير واسعين لأنهما ينتهجان دبلوماسية تنحاز لثقافة السلام والحوار ويتمسكان بالحقوق العربية والإسلامية دون تفريط او مساومة ويتبنيان نهجاً إصلاحيا داخلياً يقوم على مبدأ المشاركة الشعبية والتعددية واحترام حقوق الإنسان والدفاع عن القدس بكل ما تمثله من أبعاد دينية وحضارية وأخلاقية وسياسية ورفضهما لأي محاولات للمسّ بهويتها او العبث بمعالمها العربية والإسلامية ومرة أخرى فان زيارة الشيخ جابر المبارك الى الأردن تشكل فرصة متجددة لإعادة التأكيد على عمق وصلابة علاقات الإخوة التي تربط البلدين والشعبين وللمضي قدماً في تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات والأصعدة متمنين لسموه طيب الإقامة في الأردن وطنه الثاني داعين الله سبحانه وتعالى أن تتكلل الزيارة بأعلى درجات النجاح والتوفيق .

وبلسان عربي مبين ولهجة أردنية عفوية صادقة وباسم شعب أبا الحسين أهل النخوة والكرم والعزة والشهامة نقول لضيفنا العزيز سمو الشيخ جابر المبارك الصباح " هلال وغلا تزيّنت لك عمّان العرب ولمثلك تتزيّن هذه قهوة الأردنيين العربية ودلالهم الهاشمية عامرة دائماً ترحب بالضيف " أيدينا تلتهب بالتصفيق وقلوبنا تلهج بالمحبة ونفوسنا تصدع بالإخوة تزهو المضارب ترحيبا بك ضيفا في عرين الهاشميين نزلت بيت طيبا وحللت أهلا كراما الوطن وطنك والدار دارك والأهل اهلك .

ضارعين إلى المولى جلّت قدرته أن يحفظ قيادتي وشعبي البلدين الكويت والأردن وان يحمي حياضهما بنعمة الأمن والاستقرار وأن يكلأهم برعايته وحفظه وأن يمتّعهم بموفور الصحّة والعافية وأن يبقي الله بقدرته حكم أل الصباح وال هاشم وان يديم عزهما تاجاً وضّاءًا على جبين البلدين والأمة .

واختم بأبيات من قصيدة كتبها بنفسه الحاكم الثاني عشر للكويت ( 1965-1977 )سمو الشيخ صباح السالم الصباح طيب الله ثراه، ومن كلماتها :

أنا وشعبي كل بونا جماعة
الدين واحد والهدف اخدم الشعب
لو ضاق صدر الشعب ما أستر ساعة
أضيق من ضيقه وأستر لو حب

mahdimubarak@gmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات