اغلاق

في ذكراها الثامنة .. هل فشلت ثورة 25 يناير؟


جراسا -

صبيحة 28 يناير/كانون الثاني 2011، ترك الطبيب المصري ناجح مصطفى عيادته القريبة من ميدان التحرير (وسط القاهرة)، بعد قطع السلطات الاتصالات الجوالة والإنترنت تماما، استعدادا للمشاركة في مظاهرات "جمعة الغضب" التي حولت مسار الاحتجاجات آنذاك إلى ثورة شعبية حاشدة في كافة الميادين.

بعد صلاة الجمعة، تحرك الطبيب الأربعيني بصحبة عشرات الآلاف صوب الميدان الذي سجل في ذلك اليوم ملحمة ثورية خُطت بالدماء، لتسجل انتصارا غاليا لم يتأخر في 11 فبراير/شباط 2011 بتنحي الرئيس حسني مبارك بعد ثلاثين عاما قضاها في قصر الاتحادية.

لكنَّ النفق المظلم الذي دخلته بلاده منذ ثماني سنوات، وازدياد توحش وزارة الداخلية بعد الانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية حرة بتاريخ البلاد صيف 2013، دفعه إلى البحث عن مخرج آمن بعيدا عما تعيشه بلاده من تراجع سياسي واقتصادي وانقسام مجتمعي، وفق قوله.

لم يفكر الطبيب كثيرا في بيان رأيه في أسباب فشل الثورة التي اختزلها في: الانقسام وغياب الرؤية وتصدير خطاب ترهيبي للآخر.

وخلال السنوات الماضية، لم تلفح مبادرات ودعوات توحيد فرقاء الثورة، في مقابل توحش الثورة المضادة ومساعي النظام الحالي في القضاء على مكتسباتها، وآخرها الدعوة إلى تعديلات دستورية تسمح للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي بالترشح لمدد مفتوحة أو مد فترته الحالية، وفق مراقبين.

الانشغال بالمكاسب
مشددا على فكرة الوعي والعمل الجماعي، قال ثروت نافع السياسي البارز وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس الشورى السابق، إن "أسباب فشل الموجة الأولى للثورة ترجع لعنصرين أساسيين: أولهما قلة الوعي السياسي لدى النخبة رغم إذاعاتها عكس ذلك حتى في ظل محنتها الحالية".

وثانيهما -وفق حديثه للجزيرة نت- "فصل هذه النخب عن الظهير الشعبي، والانشغال بالمكاسب السياسية بدلا من إرساء قواعد نزيهة وعادلة لمستقبل الممارسة السياسية".

وطرح نافع ضرورة وجود تيار ثالث واضح الرؤية، يتبنى فكرة إنشاء دولة ديمقراطية قائمة على العدل والحرية دون أيديولوجيات سياسية؛ لاستعادة وحدة الصف.

وفي ظل الأوضاع الراهنة التي ربطها بـ"الأوضاع الفاشية للنظام الحالي"، رأى نافع أن الحل الثوري حاليا لا بد أن يبدأ من المصريين في الخارج الذين يتمتعون بالحرية على الموجودين داخل مصر، داعيا إلى تناسي الخلافات السابقة والتوحد على هدف واحد دون البحث على غنائم مستقبلية.

وفي هذا الصدد، طرح نافع اسم محمد البرادعي نائب الرئيس السابق، ودعاه إلى تحمل مسؤوليته الوطنية والتاريخية بالعودة إلى المشهد السياسي وإلى تجميع الصف تحت مظلة يناير وروحه، مشيرا إلى أن ذلك الطرح يأتي رغم اختلافه معه (أي البرادعي) في توجهه أثناء الانقلاب العسكري في 2013.

وسبق أن قاد البرادعي الجمعية الوطنية للتغير التي جمعت طيفا كبيرا من المعارضة، بمشاركة جماعة الإخوان المسلمين، كما قاد جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة لحكم الرئيس محمد مرسي، وأيد الانقلاب عليه، ثم تولى منصب نائب الرئيس المؤقت آنذاك قبل أن يستقيل احتجاجا على فض اعتصامات أنصار مرسي.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات