اغلاق

الشور شُعلة الإسلام الوهاجة بالوسطية و الاعتدال 


يسعى ديننا الحنيف إلى زرع بذور الوحدة، و نشر قيم التلاحم الاجتماعي بين جميع أبنائه فكانت مفاهيم الوسطية، و قيم الاعتدال الأخلاقي، خير وسيلة لقيام الوحدة الحقيقية على أرض الواقع، و التي رأت النور أيام الرسول الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ولنا في حادثة المؤاخاة بين المسلمين خير تجربة إنسانية أعطت نتائجها الإيجابية في المجتمع الذي بدأ ينطلق منها لتأسيس دولة الوحدة، و نبذ كل ما من شأنه أن يعكر صفو تلك الأجواء المثالية، ومن هنا نستطيع القول أن الوسطية، و الاعتدال تبقى غير مجدية نفعاً مالم تتوفر لها المقدمات الناجعة التي تسبقها كي تجعلها أكثر نجاحاً، وعلى جميع المستويات المحلية، و الدولية، فالمشهد العالمي بات يئن من الأزمات الأخلاقية، و التدهور الخطير، وخاصة في واقع الشباب الذي ينذر بعواقب وخيمة لا يُحمد عقباها ؛ بسبب ما تواجهه هذه الشريحة من المشاكل الجمة التي تؤثر عليها، و بشكل مباشر فتضعها في مهاوي الانحراف، و دهاليز الضلال، وفي مقدمتها انتشار غير مسبوق للمخدرات، و دور الفساد الأخلاقي، و الرذيلة التي تتزامن مع انتشار الأفكار الإلحادية التي تريد النيل من تعاليم، و تشريعات الإسلام ومنها ضربها من الأساس بالبدع، و الشبهات المنحرفة بدعوى أنها تختص فقط، و فقط بالعصور الأولى للإسلام، و أنها تخالف ما توصلت إليه البشرية من تطور تكنولوجي لا يتماشى مع ما كان عليه في تلك العصور المتقدمة، فأخذت تعربد بين الشباب بسبب غياب الدور الثقافي، و الوعي العلمي عند هذه الطبقة الاجتماعية المهمة، ومع بزوغ فجر الشور، وعلى يد مجموعة من الشباب حملة الفكر الناضج، و الوعي الثقافي من أبناء مشروع الشباب المسلم المؤمن بقضيته، و مشروعية رسالته، فأخذ على عاتقه التصدي للإلحاد، و الانحراف الأخلاقي بين الشباب من خلال تبنيه عدة مشاريع كان في مقدمتها التعريف بالإسلام المحمدي الأصيل عبر انتهاج منهج الشور، فخرجت المواكب، و صدحت حناجرهم بالمهرجانات الفنية، و الثقافية و لعل مكاتب المعلم الصرخي الحسني في معظم مدن العراق كان لها السبق في رسم صورة الإبداع الحقيقي للشور الوسطي المعتدل، فزرعت بذورها الصالحة لا الفاسدة بين المسلمين، و حثهم على التصدي للفكر المنحرف، و تكثيف الجهود لإقامة الندوات العلمية، و إعطاء الدروس الثقافية التي تكشف حقيقة العصابات التكفيرية، فالشور الشُعلة الوقادة التي تنير طريق شبابنا، و تأخذ بأيديهم نحو جادة الصواب، و تنمي فيهم حُبَّ العبادة، و الطاعة الخالصة لله (سبحانه و تعالى) وهذا ما يجعل الآباء أمام مفترق طرق، و تقع على عاتقهم مسؤولية حماية فلذات أكبادهم من الولوج في مخاطر الإلحاد، و الانخراط مع العصابات الإرهابية، و الجريمة المنظمة، و الفساد، و الانحراف، و المخدرات، فالشور هو الوقاية الصحيحة من ظلمات تلك الأهوال وكما تقول الحكمة الوقاية خير من العلاج .



تعليقات القراء

جابر علي
حياكم ألله
02-10-2018 06:35 AM
سعد الانباري
وفقكم الله لكل خير
02-10-2018 11:55 AM
محمدعلي الزيرجاوي
وفقكم الله تعالى وسددكم
04-10-2018 12:01 AM
محمد الجناحي
الشور مشروع اصلاحي متكامل
04-10-2018 12:05 AM
علي الاحمد
وفقكم الله تعالى وسددكم
04-10-2018 12:53 AM
علي الاحمد
الشور مشروع اصلاحي متكامل
04-10-2018 01:42 AM
حسين المرشدي
الشور هو الوقاية الصحيحة من ظلمات تلك الأهوال وكما تقول الحكمة الوقاية خير من العلاج .
04-10-2018 07:02 AM
كرار احمد
وفقكم الله
04-10-2018 09:25 AM
كرار احمد
حياكم الله مقال اكثر من رائع
04-10-2018 10:23 AM
ياسين الهاشمي
حياكم الله مقال اكثر من رائع
04-10-2018 01:15 PM
سعد الشمري
حياكم الله الشباب في هذه الايام يحتاج الى توعية فكريه وبكم
05-10-2018 10:53 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات