اغلاق

دول البلطيق تعترف ضمنيا بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني


جراسا -

شارك رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، للمرة الأولى في اجتماع رؤساء وزراء دول البلطيق الذي عقد في ليتوانيا.

وقال مكتب نتنياهو في تصريح مكتوب إنه شارك في القمة التي جمعته مع رؤساء وزراء ليتوانيا ساوليوس سكفيرنيليس، ولاتفيا ماريس كونتشينكيس، وإستونيا يوري راتاس.

وأضاف "هذه هي أول مرة توجه فيها دعوة لرئيس وزراء إسرائيلي لحضور قمة دول البلطيق، وأيضا أول زيارة لمسؤول من هذا المستوى إلى ليتوانيا".

وذكر أن القمة "اختتمت بنجاح واتفق رؤساء الوزراء على عقدها العام القادم في القدس المحتلة"، فيما يعد اعترافا ضمنيا بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني .

وأعلن مكتبه انه سيشارك خصوصا في اجتماع فيلنيوس مع قادة دول البلطيق الثلاث: رئيس الوزراء الليتواني سوليوس سكيفرنيليس، ورئيس وزراء لاتفيا ماريس كوسينسكيس ورئيس وزراء استونيا يوري راتاس.

وأوضح أنها تناولت "تعزيز العلاقات بين الكيان الصهيوني ودول البلطيق وتوسيع رقعة التعاون بين الجانبين في العديد من المجالات".

وأمس الخميس وصل نتنياهو إلى ليتوانيا في زيارة رسمية تستمر 3 أيام للمشاركة في القمة.

وفي وقت سابق اليوم، التقى نتنياهو مع رئيسة ليتوانيا داليا غريباوسكايته في قصر الرئاسة بالعاصمة فيلنيوس.

وقال نتنياهو في مستهل اللقاء"ينبغي أن أقول إنه بالنسبة لي فإن زيارتي هذه ليست عادية. إنها تحمل في طياتها أهمية تاريخية كبيرة، من ناحية التاريخ اليهودي هنا في ليتوانيا ومن ناحية تاريخ عائلتي على حد سواء حيث أن والد جدي قدم من ليتوانيا".

وأمس قال نتنياهو في تصريحات صحفية إنه يريد من خلال العلاقات مع دول البلطيق - وهي من بين أفقر دول الاتحاد الأوروبي - "تحقيق التوازن في معاملة الإتحاد، التي هي ليست دائما ودية".

ويعارض الإتحاد الأوروبي بشكل علني السياسات الإسرائيل التي تنتهك حقوق الفلسطينيين.

وشكر نتانياهو في ختام مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الليتواني سوليوس سكيفرنيليس، دول البلطيق "على موقفها الحازم" خلال اجتماعات الاتحاد الاوروبي "دفاعا عن الحقيقة وعن اسرائيل".

وأضاف "أن اسرائيل تعاني في كثير من الاحيان من سوء المعاملة من قبل الاتحاد الاوروبي في بروكسل"، مضيفا "نعرب عن امتناننا لوقوفكم الى جانب الوضوح والحقيقة والشجاعة. وقد تناقشنا في سبل توسيع ذلك".

وقبل توجهه في أول زيارة لرئيس وزراء اسرائيل الى ليتوانيا، قال نتانياهو "أريد تحقيق توازن في العلاقات مع الاتحاد الاوروبي التي هي ليست ودية دائما مع اسرائيل، لاقامة علاقات أكثر إنصافاً".

وأضاف "أقوم بذلك من خلال اتصالات بكتل دول في الاتحاد الاوروبي، دول أوروبا الشرقية، والآن مع دول البلطيق ودول أخرى بالتأكيد".

إلا أن المتحدثة باسم الاتحاد الاوروبي مايا كوجيانجيتش قالت أن الاتحاد "يعارض بشدة سياسة الاستيطان غير الشرعي الاسرائيلية" ووصفتها بأنها "عائق في وجه السلام".

وأضافت في بيان الخميس أن المستوطنات التي تخطط إسرائيل لبنائها "ستعيق بشكل إضافي احتمال إقامة دولة فلسطينية مستقبلية متصلة وقابلة للحياة".

وسيلتقي نتانياهو خلال زيارته التي ستستمر حتى الاحد قادة كل من ليتوانيا ولاتفيا واستونيا.

وتعتبر ليتوانيا تقليديا من أفضل أصدقاء الكيان الصهيوني بين دول الاتحاد الأوروبي.

وتأتي زيارة نتانياهو بناء على دعوة من ليتوانيا للقاء وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل في كانون الأول/ديسمبر الماضي ما أغضب عددا من مسؤولي الاتحاد الأوروبي.

وقال راموناس فيلبيساوسكاس الاستاذ في جامعة فيلنيوس إن "نتانياهو على الأرجح يعتبر ليتوانيا وغيرها من دول البلطيق أصواتا يمكن أن تلعب دور المناصر لإسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي".

وسعى نتانياهو باستمرار إلى الحصول على تعاطف داخل الاتحاد الاوروبي خاصة بين الدول التي يمكن أن تشكل ثقلا موازنا للانتقادات التي تواجهها إسرائيل من دول أوروبا الغربية بسبب سياساتها في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها.

كما يسعى نتانياهو إلى اقناع الدول الأوروبية بممارسة الضغوط على إيران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى واعادة فرض العقوبات الاميركية عليها، وهو ما ترغب به إسرائيل.

والاتحاد الأوروبي أحد الموقعين على الاتفاق. وتسعى الدول الأوروبية إلى انقاذ هذا الاتفاق الذي تقول أنه يحقق هدفه بمنع إيران، العدو اللدود لإسرائيل، من امتلاك أسلحة نووية.

بدورها تسعى ليتوانيا إلى توسيع تعاونها الدفاعي خاصة أمن المعلوماتية، كما تريد من الكيان الصهيوني اتخاذ موقف أكثر تشددا من روسيا التي ترى فيها دول البلطيق أكبر تهديد أمني يواجهها.

وصرح ديفيداس ماتوليونيس مستشار رئيس الوزراء الليتواني "نريد فهماً أفضل للتحديات الأمنية التي تواجه الطرفين، لأن الأمن لا يقسم".



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات