اغلاق

متى ينتهي عمل المواطن كصراف آلي للحكومة ؟!


من الثابت والمعروف ان المواطن الاردني اصبح يعمل كصراف آلي للحكومة منذ عدة سنوات عجاف مرت على المواطن وكلما احتاجت الحكومة مبلغا من المال بحجة عجز الموازنة تفرض مجموعة من الضرائب وترفع عددا من الرسوم على المعاملات المختلفة لتغطية العجز المزعوم وهي بالمناسبة عملية سهلة جدا بحيث تقدم الحكومة الطلب الى مجلس النواب والمبلغ المطلوب متبوعا بتلفون توصية اولا الى اللجنة المالية في المجلس ثم باقي اعضاء المجلس فيقوم الجميع بتلبية الطلب بسرور وفرض ما يلزم من ضرائب , الحقيقة انه يسجل لمجلس النواب الحالي ولجنته المالية انهم لم يرفضوا طلبا للحكومة في مثل هكذا طلبات ولا بد من الاشادة والفخر بالمجلس على حسسن تعاونه وتشاركيته مع الحكومة بهذا الخصوص ,وقد قلنا من زمان ان مفهوم شعار المواطن اغلى ما نملك عند الحكومة وتفسيره هو ان المواطن الدجاجة التي تبيض ذهبا وقد قالها وصرح بها وزير الاعلام والناطق الرسمي للحكومة السابق بعدها بأن المواطن هو منجم الذهب للحكومة ,وبالرغم من صياح المواطن وشكواه انه لم يعد يملك شيئا واستعماله كل المصطلحات التي تنبي بالمعنى مثل ذبحتونا , رفشتونا , طفرتونا ,جننتونا ,هجرتوا قتيبه , ما معناش , شحدتونا الملح وغيرها كل ذلك لم يجدي ولا احد يسمع والجواب لا لسه فيه معك بعد ورقة التوت , وقلنا ان المواطن مستعد ان يفدي الوطن بالمهج والارواح اذا ما دعا الداعي ولكن لا يملك الكاش ولكن ذهب ذلك كله وكأنه صرخة في بئر .
قبل عدة أشهر جاءت سائحة ايطالية الى الاردن وزارت البتراء وبعض المواقع السياحية وعندما عادت الى بلادها كتبت عن زيارتها للأردن وقالت انها اثناء الزيارة احست وكأنها صراف آلي فيدها كانت في جيب حقيبتها باستمرار تخرج النقود ما ان تخرجها وتدفع النقود الى جهة ما حتى تعود للغرف من الشنطة لتدفع مرة اخرى وبأسعار وضرائب عالية وغالية ,ومع ثرائها الا انها لم تستطع مجاراة وتحمل هذه الضرائب والاسعار والاستغلال من بعض الجهات او الافراد ,فسرعان ما عرف وقرأ الاردنيون والحكومة ذلك الخبر حتى هب الجميع وخاصة المقتدرين وبعض المؤسسات هبة رجل واحد مليء بالشهامة والنخوة لبيك ايتها الايطالية الشقراء والله لا نخذلك ونحن فرسان الفلا واحفاد حاتم طعامين الطعام ومقرئي الضيف وحلفوا عليها ثلاثا ان تعود الى الاردن مرة اخرى وستجد ما يسرها وفعلا عادت مرة ثانية وزارت الاردن وعادت الى بلادها مسرورة ,والحقيقة كنت اريد ان اشارك في هذه الفزعة آه والله كنت اريد أن اشارك يا اخوان حيث اخذتني النخوة العربية والشهامة واقوم بالواجب وآجر مع المآجرين عسى ان يكتب ذلك في ميزان حسناتي ولكن لسوء الحظ العين بصيرة والايد قصيرة وما املكه وامثالي من المواطنين يا دوب يكفي لضرائب الحكومة ويدفع فاتورة الكهرباء والتي تصل قيمة ضريبة فرق اسعار الوقود فيها أحيانا الى ثمن برميل نفط كامل على سعر برنت العالمي ويغطي أيضا ال 177 مليون دينار المكسورة على بطل عملية الدخان فنرجو المعذرة. أما المواطن الاردني فهو يصيح ويستريح ثم يصيح ويستريح ليل نهار مستخدما كل المصطلحات التي ذكرت أعلاه وانه لم يعد يتحمل الضرائب وان دخله تآكل وان ماكينته الآلية التي تصرف لم يعد فيها نقود ولكن لا حياة لمن تنادي واكتشف المواطن ان لا بواكي له فالحكومة لديها بطاقة الصراف تستخدمها متى شاءت ومجلس النواب يعطي الرقم السري والتجار ووسائل النقل العام وشركات الخدمات من مياه واتصالات وصحة وغيرهم لديهم بطاقتهم الخاصة بهم ورقمهم السري يسحبوا متى شاءوا من جيب المواطن من خلال المنتوجات المختلفة .
جاءت هذه الحكومة واستبشر المواطن خيرا وخاصة برئيسها المتفهم لحاجات المواطنين وكثرة الضرائب المفروضة عليهم ووعدهم بدراسة العبء الضريبي وتوزيعه بعدالة , لا ادري فأنا اتساءل فقط هل توزيع الضريبة بعدالة هو ان ترفع اسعار المشتقات النفطية في شهر وتستريح الشهر الثاني وبدل ذلك ترفع ضريبة اسعار فرق الوقود في فاتورة الكهرباء وتكون العملية تبادلية شهر اسعار وقود وشهر فاتورة كهرباء فمرة تغضب مجموعة من المواطنين وترضي اخرى والعكس فلذلك لا يكون جمهور كبير معترض تماما مثل قرص الجبنة الذي وجده الارنبان واحتكموا الى ابا الحسل وهو الثعلب ليقسم القرص بينهما فقسمه قطعتين احدها اكبر من الاخرى متعمدا وما زال يقضم من هذا وهذا حتى يساوي بينهم في الحجم حتى قضى عليه واكله كله والارنبان يتفرجان ويتحسران , والسؤال هل نشهد في هذه الحكومة نهاية عمل المواطن الاردني كصراف آلي ؟! نرجو الله ذلك .



تعليقات القراء

ول عليكو
لما تصير ازيادة الموظف العادي الف والموظف اللي فوق نيرتين عععععع
08-08-2018 09:35 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات