اغلاق

متى تُجبرون ظهر الوطن المكسور !


ما زلتُ لم أرى حرباً جدّية على الفساد في الاردن والذي كان يسرح ويمرح طيلة تلك السنوات دون حسيب أو رقيب, بل لا شك بأنه حظيَّ بحسيب ورقيب ودعم كبير من قبل بعض المتفذين والمتنفعين ومن لهم شأنهم في الدولة, وكلما أشرنا لأحد اولئك إتهمونا بإغتيال شخصية أو الإشهار فيها, لعاد أخبروني من الفاسد ومن الذي ساعد الفاسد ومن يبيع وطنه بحفنه من المال عندما يقبضه من الفاسد... جدتي مثلاً!... نحن الشعب لا نملك أدلة لكننا نملك قدرة أن نُفرق بين الصالح وبين الطالح.

لماذا لا تُقدّسون الوطن والشعب مثلما تقدّسون الشخصيات العامة من أصحاب الدولة والمعالي والسعادة، لماذا لا تشرعون في محاسبة السابقين من روؤساء الحكومات الذين تستروا على ملفات الفساد الكبيرة وأخفوها وأضاعوا على الوطن مئات الملايين وذلك بإعترافات منهم أنهم كانوا يتجنبون كشف الفساد لكي لا يتأثر الاستثمار ولا أدري ما شأن هذا بذلك؟ إم أنه حقاً يعتمد الاستثمار في رخاءه على الفساد والفاسدين، لماذا لم يُستجوب هولاء ويُحقق معهم ويُحاسبون عن التغاضي عن ملفات الفساد والتقصير في محاسبة الفاسدين، أم أن هؤلاء مقدّسين أيضاً! ,

ثم لماذا لا تعاقبون من يعتدون على كرامة الشعب ويسيئون له بكل سماذجة وبعبارات قذرة وهابطة لا تليق بالأردني وبصبر الأردني وتحمّل الأردني، ويُحرّمون عليه حتى السؤال؟ أليس هذا تشهير وأساءة وإغتيال شخصية وطن بأكمله, أم أن شخصية السعب لا تعني لكم شيء؟.

منذ سنوات والفساد يُثقل كاهل الوطن، منذ سنوات والفاسدين يركبون ظهر الوطن، حتى كسروه وما من مُجبّراً له. لأنه ومنذ سنوات أيضاً أسمع عن مكافحة الفساد ومحاربته، لكنني لم أرى أو أسمع عن فاسدين كبار دخلوا السجن ولقوا جزاء أفعالهم، بل جميعهم يهربون للخارج بمساعدة داخلية، أولئك الهاربين أجزم أنهم لم ينهبوا أو يسرقوا رُبع ما قد سرّقه المتخفيين بالوطنية وخلف ستار الولاء والإنتماء.

لا بدّ من محاربة حقيقية للفساد حتى يستقيم الحال، لا بدّ من مكافحة قوية للقضاء على حشرات الفساد الكبيرة قبل الصغيرة حتى يعود الوطن كما كان جنة يُستحق أن نعيش فيه، لا بدّ من إعطاء فرصه لشرفاء الوطن ليقودون دفة مسؤليته. فقبل أن نكسر ظهر الفساد علينا أن نُفكر كيف يمكن لنا أن نُجبر ظهر الوطن المكسور..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات