اغلاق

الانتفاضة الشعبية في العراق وارادة التغيير


الحراك الشعبي في العرق تمثل بالتظاهرات والاحتجاجات المتواصلة والتي انطلقت مطلع تموز في البصرة وانتقل الى النجف ليتسع فيعم اغلب محافظات الجنوب والفرات الأوسط وبغداد، اذ حملت شعارات المنتفضين الرفض للسلطة الفاشلة بأحزابها العميلة ومكوناتها الفاسدة وميليشياتها التابعة وسياسييها الفاسدين من ، من خونة وسراق اصبح في عهدهم عراق التقدم والحضارات والتأريخ المشرف والثروات الهائلة الي خرائب تلفها ظلامية عادت به الى العصور الوسطى حيث يعيث بشعبه التمزق والتناحر والدم المهدور والتخلف، وبات شعبه بين مغدور ومطارد ومشرد وجائع اذ بلغت نسب الامية والبطالة واليتم والترمّل ومن هم تحت خط الفقر بمعدلات مخيفة! واصبح ثاني اكبر بلد يمتلك احتياطي نفطي في العالم على قمة الدول الأكثر تخلفا واصبح مديناً بأكثر من 100 مليار دولار، فالكهرباء والخدمات الأساسية المفقودة هي المحرك والمفتاح لأنتفاظة رفض للسلطة التي ثبت، خلال 15 عاماً، فشلها وفسادها وعمالتها، وضد الوجود الأجنبي وبالأخص الإيراني.

" ان ما يجري ثورة ضد العملية السياسية برمتها وخلاص تجسد بهبة شعبية اقتحمت مباني المحافظات ومطار النجف وتم عزل ميناء ام قصر، وقطع الطرق المؤدية الى مدن الوسط والجنوب، وتحطيم وحرق مقرات الأحزاب الحاكمة، الدعوة وبدر والفضيلة والحكمة، وحرق صور خميني في شوارع البصرة وترديد شعارات "ايران بره بره، بغداد تبقى حره"! والحراك الشعبي مستمر وهو تأكيد ورد على من يأخذ على شعب العراق هذا السكوت الطويل والصبر الاطول، فالعراقيون لم يستكينوا ولن يرضوا على هذا الحال رغم ان ما حلً بهم لم يمر على شعب من قبل من حيث الوحشية والعدوانية على يد محتلين بغاة وسلطة عتاة، ووسط تواطؤ وخنوع دولي مطبق، ومع هذا قاوم العراقيون الاشاوس المحتلين واجبروا القوات الامريكية على الانسحاب عام 2011 وكاد ان يتحقق ذلك في السنوات الأولى للاحتلال لولا التآمر والغدر وانعدام الناصر والمعين.

وهذه الانتفاضة الواسعة التي تسري شرارتها كل مدن العراق تباعاً لم تكن الأولى فلم يمض عام دون ان يعلو فيه صوت الاحرار برفض السلطة العميلة والسياسيين الفاسدين والمطالبة بطرد كل المحتلين، ولا غرابة في ان تدس السلطة واحزابها وحرس سليماني مجرميها وجواسيسها للغدر وشق وافشال هذا الحركات، اذ فتح مسلحو بدر والحشد والحكومة النار وغازات الاعصاب والماء الحار على المتظاهرين العزّل اذ بلغت الحصيلة 13 شهيداً و500 جريحاً حتى مساء 17 تموز الجاري؟! ولاعجب من اوامر السلطة المرعوبة الى الشركات وحسب مدير شركة (اوريكل) بقطع بث الانترنت! وليس جديداً هرب عدد من المسؤولين وعوائلهم الى الخارج رغم اتكاء السلطة على قوى دولية معادية وجوارحاقده وليست المرة الأولى التي يتجاهل فيها الاعلام هذا الحراك، وتصمت معه المنظمات الإنسانية علي همجية ووحشية التعامل واستخدام الرصاص الحي، كل ذلك متوقع ولم يكن شعب العراق بغافل لأنه هذه المرة استوعب الدرس وانتفاضته ليس من اجل الكهرباء والعطش وانما للخلاص الفعلي من المحتلين وسلطتهم ولا توقف الا بتحقق ذلك وطرد المحتلين وفي الحاقدبن.. طوبى للثوار، وكفى لسلطة الاستغفال والخداع واللصوصية والعمالة والخيانة التي فرطت بكل شيء وانحدرت بالعراق بكل تأريخه المشرف، الى الهاوية، لقد فاق صبر شعب العراق صبر الذين تحملّوا مالا تقوى على حمله الجبال، فقد حانت ساعة الانتصار للوطن المستباح والدماء الطاهرة والكرامة المهانة.

المجد لشعب العراق المجاهد.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات