اغلاق

المعارضة السوريّة .. استشهاد ام انتحار؟؟


بعيدا عن لغة العواطف لا بد من الاعتراف بأن ثورة الشعب السوري على نظام الأسد قد انتهت وان المعركة حسمت وان كانت الحرب لم تنته بعد ...
الثورة السورية بدأت طاهرة نظيفة في غاياتها وادواتها لكنها في اللحظة التي ارتمت غالبية فصائلها في الحضن الامريكي و تسابق منظروّها أيهم يحصل على مال أكثر فقدت مبررات استمراريتها وصارت دماء الابرياء الذين ثاروا من اجل كرامة سوريا تباع على عينك يا تاجر ....
مجالسها الثورية
ولجانها التنسيقية
ولجان المباحثات كانوا يقيمون شهورا طويلة في ارقى الفنادق .... يناورون ويطيلون فترات اقامتهم والمساكين على الارض يذبحون .... اقول الثورة بدأت نظيفة طاهرة ولكن عندما اصبحت امريكا والدول العربية التي تأتمر بأمر امريكا هي المحرك لها والمسيطر على قراراتها تلوثت وانتهت .
صحيح ان بشار ربح الجولة لكنه في الحقيقة خسر نفسه وخسر بلده وحوّل شعبه الى متسولين منتشرين في كل بلدان العالم .
السؤال ... من يحكم سوريا اليوم ؟
أكيد ( مش ) بشار
اليس من المعيب ان تقوم الدبابات والطائرات الروسية بقصف الشعب السوري وتدمير مرافق سوريا الحيوية بحجة القضاء على الارهابيين
وهل هناك ارهاب افظع من ارهاب بوتين وحزب الله وايران في سوريا ؟
الثورة انتهت وهناك فصائل ( راكبة راسها ) ومهما طال أمد مواجهاتها مع الروس او الايرانيين او جيش النظام منفردين ام مجتمعين فهو ضرب من العبث فالنتيجة محسومة سلفا ...
الموت ولا المذلة شعار ترفعه بعض فصائل الثوار الثوار وهو شعار ساذج يصلح في المشاجرات والملاسنات
لكن في هكذا حروب هو مدعاة للسخرية.
أمريكا تريد القضاء على آخر مقاتل رفع شعار لا اله الله في سوريا
والاسد يريد ان يشرب آخر جرعة دم لطفل شارك ابوه في الثورة
وروسيا تريد ان تحوّل الشام الى سمرقند شيوعية
وايران تريد ان تحوّل قبر صلاح الدين الى حسينية وتتخذ من دمشق منطلقا لنشر المذهب الشيعي وتهديد الامن العربي
كل ذلك ما كان ليحصل لولا التفاهمات الامريكية مع الروس والاتراك والايرانيين وانظمة عربية معيّنة فقدت بوصلتها .
الثوار في موقف اكثر من حرج لكنهم الان بين خيارين كلاهما مرّ ...

الموت قادم لا محالة و تحكيم لغة العقل ضرورة والخروج بأقل الخسائر هو ما يفرضه منطق الحروب ..
المكابرة هي الوجه الأخر للجنون ومواصلة القتال ضمن المعطيات القائمة هو انتحار ....
لن يكون قيمة للشهادة اذا تحوّلت الفصائل الى خراف تقف في الطابور لتذبح عن طيب خاطر



إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات