اغلاق

إحترام الآباء و وقار الأبناء من أساسيات ديننا الحنيف


نحن معاشر المسلمين لنا دين رحمة، و إنسانية، وهو الإسلام، فهو دستور السماء، و الحافظ لشريعتها المقدسة، و المدون لكل أحوال البشرية يوم الحساب، فمنه نأخذ أساسيات عباداتنا الصحيحة التي أقرتها السماء؛ كي يكون عمل الانسان، و عبادته وفق منهاج مستقيم، و منطلق صحيح؛ لان هذا الدين وضع لكل صغيرة، و كبيرة أصول، و قواعد نسير عليها، فلا نخرج عنها، فمثلاً العلاقات الاجتماعية، فقد نظمها الإسلام، ومن جميع الاتجاهات، وجعلها ضمن دائرة محكمة؛ لانها تكون مقدمة لبناء المجتمع الفاضل، وطبعاً هذا يتوقف على مدى قوة، و متانة، و عمق هذه العلاقات بين الافراد، فهذه العلاقة لابد، و أن تجري وفق منطلقات سليمة لا يشوبها الغل، و الحقد، و الضغائن مما يعرضها إلى الخطر، و التفكك، و الانهيار، فإلاسلام جعل هذه العلاقات ضمن حدود معروفة، و واضحة لدى الجميع، فعلى الأبناء احترام الآباء، و الاقتداء بهم، و طاعتهم؛ لانهم أكثر خبرة، و تجربة بالحياة، أما من جانب الآباء فيتحتم عليهم، وقار الصغار، و توجيه النصح و الارشاد لهم، و معاملتهم بالحسنى، و ليس بالضرب، و الإهانة، و التحقير، و كلا الحالتين نبه عنهما رسولنا الكريم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) فقال :( ليس منا مَنْ لا يرحمُ الصغيرَ و يَعرفُ شرفَ كبيرنا ) و كذلك حديث أم المؤمنين السيدة عائشة ( رضي الله عنها ) القائل :( أنزلوا الناس منازلهم ) فباتت هذه الكلمات العطرة سُنة حسنة للإنسانية جمعاء إلا قادة داعش الشر، و الإرهاب، و أئمة الجور، و الطغيان، و أقلامهم المأجورة الذين رضوا بالحياة الدنيا، و زينتها الفانية، فباعوا آخرتهم، و اشتروا الضلالة بالهدى، فما ربحت تجارتهم الفاسدة، فنجد أن الآباء لا يوقرون صغارهم، و أبناءهم، فيزجون بهم بالسجون، و يسلبون كل حقوقهم طمعاً بالكرسي، و السطلة، بينما الأبناءُ يقتلون آباءَهم، و يحجرون عليهم، هذه هي حقيقة العلاقات الاجتماعية القائمة بين الآباء، و الأبناء في مجتمع داعش ماضياً، و حاضراً، و نجد تلك الحقائق في المحاضرة (48) ضمن بحوث تحليل موضوعي في العقائد، و التاريخ الإسلامي للأستاذ المهندس الصرخي الحسني فيقول فيها :(( أقول : ما شاء الله ! أحقر، و أخبث، و أقبح صراع على السلطة، و الكرسي و المُلك، و النفوذ ! فيضع الابُ الأبنَ في السجن، و يقتلُ الأبُ الأبنَ، و يقتلُ الأبنُ الأبَ، و يقتلُ الأخُ الأخَ، فأين هذه التربية لمارقة ابن تيمية من تربية الرسول الكريم، و آل بيته الطاهرين، و أصحابه الكرام صلوات الله، و سلامه عليهم أجمعين ؟ أين هم من تربية الإمام علي للحسن، و الحسين ؟ و أين هم من تربية الصحابة ( رضي الله عنهم ) لأبنائهم ؟ )) .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات