اغلاق

حكومة" تكنوفراط" ام "تكنو خراط" ؟


" الفراطة هي الة يفرط بها حب الذرة، وتشكيلة الحكومة بعد أسبوع من انتظار الحصاد جاء فروطا، أي فرطت بمعني: صَدَرَتْ عَنْ مُصدرها دُونَ رَوِيَّةٍ ثاقبة ومسيئة للأردن، مخيبة للآمال، واستهزاء بالشارع المنتفض الذي تحرك فطرد الحكومة الأضعف تاريخيا والتي اهلكت الشعب ضريبيا ولم تقدم أي حلول استثمارية او اقتصادية وتظللت بشجرة صندوق النقد الدولي.
"
" حكومة استخلفت وورثت حكومة د. الملقي ، الحكومة الوحيدة في تاريخ الأردن التي وصمت بأنها اول حكومة "مطرودة" وليست مقالة او مستقيلة وبعض وزرائها نائمون. والفضل يعود وحده للشارع الأردني الذي احتضن شعبه الصبور الطيب كل موروثات الدولة جيدها و سيئها، وأن كانت هناك بعض الاقاويل انها بدأت حراكا شعبيا ثم استثمرت واشعلت ودعمت من قبل أجهزة حكومية نافذة.

الشعب الذي قال او ظن على الأقل سنجد حكومة "تكنو خراط"، يخرط رئيس وزرائها العودَ ويثقفه وينحت النهج القديم بالأزميل على المخرطة الشعبية فتخرج حكومة واقعية اقتصاد عامودها مستديرًا أملسا لا يجرح الشعب او يدميه. جاء احساسه و امله فرطا مثل العنب المفروط الساقط عن التكعيبة ..

وأتت حكومة "تكنو فراط" بالفاء وليس بالقاف يشوبها حرف الخاء، وليس كما كانت توصف حكومات تكنوقراط، ولكن تكنوفراط وهي حكومة من فرط، افترط، انفراط، أفرط، تفريط وافراط واخواتها. وحرف "الخاء" في حكومة "تكنو خراط" قد يفسر الي انها باللهجة اللبنانية، حكومة خراطة أي غير صادقة. وافعالها خرط، وخراط ومخروط.

ونعود الي مصطلح حكومة " فرط" على الشعب تتعجل معاقبته، و ""فرطت" في الاختيارات الجيدة المتاحة، أي اسرفت في سوء التشكيل، وكانت فارطة وسابقة في اختيار عناصر غير منتمية للوطن ولا موالية، أبا عن جد ضد الملكية وضد الأردن، ليست كفؤة وغيرها من الاوصاف التي تناقلتها الكتابات والصحافة والتعليقات على وسائل التواصل.

حكومة مُفْتَرِطُة السِّجال إِلى العُلا: لها فيها سابِقَةٌ ابعاد أبناء الأردن الحقيقين الاكفاء والخبراء، محبي تراب الوطن ومفتديه، وابت الحفاظ على الطبقة المتهرئة المعاد تدويرها المتسببة في حراك الشارع، وقائمة "مفرطون" في حق الشعب ومتطلباته التي تسلمها الرئيس حيث لا حول ولا قوة له. و تلك الخيارات ، حسب راي الساسة أتت متوافقة مع نهج المرحوم منيف الرزاز الذي كان من مؤيدي خلع الملكية في انقلاب الستينيات ، و كأن الإشارة المرسلة هي "ختام الصراع مع السلطان " و بداية "الصراع مع الشعب الغلبان" ،و ياهلا بالغلمان ووزراء الكوارث و الهيلمان..

تفرق و اختلاف و تشتت هي الحالة التي رصدتها الصحافة بعد ان أدت اليمين "حكومة التكنوفراط" ، و إشاعة حالة من اللا انتماء و الكراهية للنهج، ليس رفض النهج و المطالبة بتعديله بل كراهية مدمرة محركة للشارع من جديد لاقتلاع بؤر النهج المرفوض جملة و تفصيلا.

لقد اِنْحَلَّت وَلَمْ يَعُدْ قائِماً تلك العلاقة الودية بين الشعب والرئيس القادم من رحم والد ذو ارث سياسي، مثقف وكاتب سياسي وصاحب تجربة مريرة مع حزب الشعب وضد الرئيس صدام حسين، من هو "ضد الدولة وضد النظام وضد الملكية "، وباتت حكومة التكنو فراط في مهب الرياح مما يؤشر بانها ستكون "اول "حكومة ساقطة، يسقطها النواب بعد ان أسقط حكومة الرفاعي ١٩٦٣.

وللتاريخ اذكر، مع الفارق في النهج والانتماء والولاء، أن حكومة الرئيس سمير الرفاعي آنذاك كانت تواجه معارضة نيابية قادها النائب صلاح علاء الدين طوقان الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس النيابي، وكان محسوبا على حركة القوميين العرب، وقاد المعارضة النيابية باتجاه حجب الثقة عن الرفاعي تعاطفا مع الرئيس وصفي التل الذي كان رئيسا للحكومة التي سبقت حكومة الرفاعي التي حجب المجلس النيابي الثقة عنها.

كانت الآمال كبيره تناطح السحاب عندما كلف وزير التربية الدكتور عمر الرزاز، ولكن اليوم المطلب الشعبي هو دفن الحكومة في مقبرة سحاب، وتأكد عكس ذلك يا سيدي سيؤدي بقاؤها على أجهزة الإنعاش الأمنية وعلي شاكلتها الي "الاهتزاز"، وهو ما نرتضيه لا سمح الله.

المواطن الأردني لا يقبل بالفارطة والفراطة والتفريط ولا تنطلي عليه حيل الخراطة والتخريط، ومل من أفلام "الراقصة والطبال" و " الراقصة والسياسي" وأصبح متعطشا ومؤيدا للصحفي "هلال كامل" في مسلسل الزعيم عادل امام عوالم خفية لكشف فساد الوزراء.

اليوم الحلقة الأخيرة لعادل امام في عوالم خفية وغدا بداية عوالم اردنية مع حكومة التكنو فراط ، الذي بدآ الإعلان عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي مشرحا وزيرا تلو الاخر، و مطلقا الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ ، صرخة الحرب علي الفساد و توزير الاحساب ، صرخة في وجه ثقافة "التايكي" و دقاق الطبول، لحرب شرسة ضروس لا تفرق بين زافيرس ، و زفر بعض الوزراء من عهده صندوق الملقي و البهلوان، بين مجالس إدارة البنوك و وورق البنكنوت الذي يوزع لشراء الذمم. الجميع الي المقصلة التاريخية.

عفوا يا سيدي ، عذرا ، لم يعد للانتماء في القلب و العقل مكان بغياب " الهلال " و ان ثبتوه في العيد، و لكنه غير مثبت في حياتنا السياسية بوضعها الحالي و اجندات "الفاء" و "الخاء" التي تشكل بها الحكومات.






تعليقات القراء

هناء..
ولا فهمت شيء....
16-06-2018 11:57 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات