اغلاق

يوم القدس .. كلمة حق


أمس وفي الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك وكما جرت العادة كان الأثير على موعد مع كلمات ليست كالكلمات اطلقها حسن نصرالله في يوم القدس حسب تقويم الخميني ... شعارات ترافس شعارات وصراخ فاق صراخ الولادات في غرف العمليات ...

بدأ سرده هذا اللاعب بان جماهيره المحسوبين على (محور المقاومة) في مدن صنعاء والضاحية والعراق ومشهد والبحرين وطهران و كانت على موعد مع يوم القدس حيث لازمت الساحات لساعات وهتفت باسم القدس وأقامت مراسم الدعاء على الأنظمة العربية وتغنت (بالمقاومة) ثم انصرفت من حيث أتت، وأوغل هذا (المقاوم) باستخدام جميع المفردات لوصف وطنية هذه الفئات التي مارست الطقوس الخمينية لمثل هذه الحالات من رفع شعارات والصراخ بسقوط الولايات والموت لأسرائيل ... الخ من وسائل التشويش على عقول فقراء العقل والذاكرة.

ولكن هل حقا هناك بقي من يصدق ما قيل وما سمعناه من حسن نصرالله من شعارات ووعود حول تحرير الاقصى بيد وليه الفقيه الخامنئي ...!، اربعون عاما تقريبا منذ ولادة هذا الكيان المسخ في طهران والحصاد زوان وطفيليات ومشاريع تخريب وباسم المقاومة .

هؤلاء دعاة التحرير على المناصات وحملة البلطات في شوارع دمشق وبغداد والضاحية الجنوبية وصنعاء هم محتالون بالفطرة والفكرة ... كأنهم يعرفون المواطن العربي اكثر من نفسه ... فيتاجرون بعواطفه بالكلام والصراخ والدعاء على الحالة وعلى الحكام ثم يلمون ( النقطة ) ليسيروا في شوارعنا يهدمون ما تبقى فعليا من أحلام ....

خبرتي الشخصية بالساحات جعلتي اكثر حظوة بمعرفة التفاصيل والتأكد من الأبجديات في صراع بقائنا اليوم... وهذه التفاصيل قد لا يحتاجها العاقل كي يدرك اننا هنا بوضع الضحية او الغنيمة التي وقعت بين بين مخلبين احداهما عدونا الاسرائيلي والاخر هو ما يسمى محور المقاومة الذي تكون من ايران والنظام السوري وزعران الضاحية الجنوبية و الحشد الشعبي ايضا واضاف عليه حديثا حسن نصرالله انصار الله الحوثية في اليمن لدورهم الكبير في تخريب اليمن بأسم معاداة اسرائيل وامريكا...!!

وتذكيرا لمن استكان للصراخ على منابر المزايدات وبيع الشعارات اعيد سرد بعض المجازر وعدد من الضحايا العربية التي قتلها (محور المقاومة ) خلال العقود الاخيرة... وبداية من النظام السوري الذي قتل من الشعب الفلسطيني اكثر من مائة وخمسون الفا في مذابح تل الزعتر ونهر البارد والبداوي ومخيم اليرموك حديثا وقتل من الشعب السوري اكثر من سبعمائة الف خلال الثورة الاخيرة، وقام النظام الايراني بقتل وتشريد العديد من عرب الاحواز المحتلة بخلاف دوره الكبير في تخريب البحرين والعراق ولبنان واليمن وقامت عصابات الحشد الشعبي وعصائب الحق وكتائب الموت في العراق وبتمويل ايراني بقتل وتشريد الالاف من العراقيين الأبرياء، وقامت عصابات انصار الله الحوثية بحرق اليمن وقتل ابناءه وجعله أداة شر في المنطقة ....وقام عنوان الدجل حزب الله بقتل الالاف من الشعب السوري واحتلال المدن والقرى السورية وتشريد اهلها كما قامت حركة امل الأب الشرعي لحزب الله بقتل اكثر من ثلاثين الفا من فلسطيني لبنان في حرب المخيمات عام 1985 و86 و 87 ... الخ ، وكل ذلك باسم المقاومة التي أغرقت اسرائيل الصراخ فقط وسلمتهم الجولان والجنوب اللبناني تتفاوض الان من تحت الطاولة مع اسرائيل على حقوق النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط .

ان يوم القدس الذي اعلنه المقبور الخميني ومارس طقوسه صبيانه هي كلمة حق بجدارة ولكن يراد منها باطل وفوضى وخراب وعلى العاقل ان يمعن النظر فقط في النتيجة فقد خربت المنطقة بفضل (محور المقاومة) وتعمرت (اسرائيل).



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات