اغلاق

صحافي ومعد وزوج ومركبة كيا


ألفُ مراهقٍ وحمقاء يقدمون ويعدون البرامج الإذاعية والتلفزيونية. عدد كبير من الأولاد والبنوتات يتحكمون بالمزاج العام. الناشطون على فيس بوك يقدمون البرامج، هَشيتَةُ الحيّ وقطاريزُ التعاليل يظهرون على التلفاز، إنه أبشعُ موسم تلفزيوني إذاعي رمضاني مرّ على الأردن.

صحافيون إلكترونيون سيكتبون نفس الأخبار، مثلًا "شاهد رجل الأمن الذي أعجب الأردنيين" وفي الصور يظهر رجل أمن يحرس سفارة ويصلي الظهر عند الباب، خبر آخر، "جورج المسيحي يوزع التمور والماء عند الإشارة الضوئية"، يبدأ الخبر بـ "لم يكن جورج يعرف أن صورته ستجتاح مواقع التواصل الاجتماعي وهو يوزع الماء والتمور لإخوته المسلمين"، انتهى الخبر.

نفسُ السماجات، الإشارة المغلقة، الرجل الذي يدوس على بنزين "كيا سيفيا" بعنف ويتمتم بشتائم تخص الأمهات والأخوات بينما يتجاوز مركبة أخرى. طابور المخبز ومحل الخضار والملحمة وموقف المركبات في المول.. ستسمعُ في هذه الأماكن مفردات رمضانية روحانية، مثل" بفطر عليك هسى، خلص الواحد شكله بده يضيع صيامه، الله يمرق هاليوم على خير، ترا الواحد عايف سماه"، ثمة أكثر من مليون ونصف قنوَة تنام تحت مقاعد مركبات الأردنيين (دراسة بريطانية) سيتحسسها الأردنيون اليوم أكثر من مرة.

في البيوت، ثمّة رجلٌ يشبهُ الوعلَ الجبليّ سيدخل على المطبخ أكثر من ستين مرة بوجهٍ يشبهُ البوط الصيني وسيعلقُ تعليقات مكرورة تعرفها النساء الصابرات، سيقول مثلًا:" شو الرز هاد .. ما بكفي اثنين، انداري انا ليش جايب كل هالأغراض وانتي ما بتعرفي تطبخي، حوينه على رقاب الدجاج ليش كابيتهن، مع أنه لا يحبُ الرقاب". كل شيء مكرر حتى مكوث كبار السن في المسجد بين صلاتي الظهر والعصر ليحرقوا الوقت، مكوث تعرفه أعمدة المساجد ومكيفاتها ولا تندهش منها.

صحافي ومعد وزوج ومركبة كيا وتعايُش وصراخ بلا سبب على الأطفال.

هوامش:
1. هشيتةُ الحي: الهشيت هو الكذاب، نحو: هشتَ الرجلُ فهو هاشتٌ. كما روى ابن الهشيت العمّاني.



تعليقات القراء

اميرة
حلوة ..
17-05-2018 04:22 PM
شو بنسبه
مقاله رائعه
18-05-2018 09:45 AM
اسماعيل يوسف
للأسف معظمها صور اجتماعيه مؤلمه ومستفزه وواقعيه
21-05-2018 10:20 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات