اغلاق

إستفزاز حكومي


ظالم من يفرض ضريبة على شعب "كحّيان" ظالم من يفرض الضريبة ويقول عن دفعها واجب وطني, فمن الواجب على الحكومة التي تستفز مشاعرنا بتصريحاتها قبل سلّبِ قراراتها ما في جيوبنا أن تسأل نفسها من أين سيدفع الشعب وهي تعلم ما في صدورنا من هم وما في قلوبنا من وجع من جراء صعوبة الأوضاع الإقتصادية التي لا أدري متى لها أن تتحسن وأنا أرى الوطن في ضياع مستمر.

الشعب ليس قادراً على التأقلم مع هذه الحالة التي تزداد سوءً يوماً بعد الآخر, الفقر أصبح رفيقًا للمواطن, أغلب بيوت الاردنيين أصبحت خالية من طعامها وشرابها, البطالة صارت قصة ألم مكتوبة على ملامح الشباب, اليأس مُحاط بالصغير والكبير.

لم يعد هناك زواج, ومن يفعلها في هذا الزمان يغني "بعبو", ومن تجد لها عريس تكون دعوات الوالدة لها قد اُستجيبت, حالات الطلاق بإزدياد مُخيف, السرقات كثرت, السطو على البنوك والمؤسسات صار بوضح النهار وعلى عينك يا تاجر, لا يوجد وظائف.

لخريجي الجامعات الذين يُمضون سنوات طويلة وهم ينتظرون الفرج... كل هذا وأكثر والحكومات التي هي السبب في تدهور الإقتصاد ما زالت تفكر بجيب المواطن كسبيل لسد العجز وتغطية النفقات.

قبل يومين يقول دولة رئيس الوزراء أن الاردن يقدم أفضل خدمه لمواطنيه مقارنة بدول تُشبه في ملامحها, ووزير الإعلام أيضاً يصرّح بأن الضريبة الجديدة لن تشمل المواطنين محدودي الدخل, وآخر من الوزراء يقول بأن الضريبة واجب على كل مواطن. أنا لا ألومهم على ما يقولونه لأنهم يعيشون في عالم غير عالمنا, عالم الرفاهية, عالم المال, عالم لا يعرف أبداً ما معنى الفقر..

نعم كل مواطن واجب عليه أن يدفع لكم ضريبة ليستر فشلكم, ولكن ليس من الواجب عليكم للوطن أن تعملوا بذمة وضمير من أجل الإرتقاء به, واجب على كل فقير أن يكفّ لقمة الخبز عن أفواه أبنائه ليدفع للوطن الضريبة, وأنتم فقط واجبكم أن تأخذوا منه, واجب على كل فقير أن لا يجد ما يضعه في صحنه في رمضان في سبيل دفع الضريبة...بينما أنتم تفطرون في بلد وتتسحرون في بلد آخر, هذا إن كنتم تصومون الشهر أصلاً, هذا إن كنتم تعرفون الله أصلاً...لان من يجوّع الناس بنظري لا يعرف الله ولا يخافه.

ليس أفشل من سياساتكم إلا تصريحاتكم الدالة على فراغكم من أي برنامج ممكن أن ينهض بالوطن ويحسن صورتكم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات