اغلاق

تراتيل امرأة لاوية بوزها (2)


تجلسُ أمام التلفزيون؛ ترى الممثلات العربيات النافخات شفاههنّ ويتكلمن بالرومانسية على طريقة امرأة لاوية بوزها و(ماكلة) ستين (بوكساً) على شفتيها المتورمتين على وجه كأنه لوح خشبٍ يصلح لدقّ مسمار عليه وتعليق يافطة عليه مكتوبا فيها: كان هنا جمالٌ عربيٌّ ذات يوم..!
ما علينا..المهم أنّ كلّ اللاويات بوزهنّ اللواتي مررن في طريقي أو مررتُ في طريقهنّ أو مكثن عندي أو مكثتُ عندهنّ: كنّ نساءً بلا تخريب عيادات التقبيح ..لم يتعرضن كالأوطان إلى إبر التخدير ولم يمارس أحدٌ عليهنّ (بوتكسه)..كنّ نساءً يعرفن كيفَ يستقبلن الضرائب بوصلة ردح ونكد..ويعتقدن بأنني أنا رئيس الوزراء الذي اتخذ القرار.
في مقالة لوي البوز السابقة؛ جاكرتني وزادت في المجاكرة..لن أقول لكم كيف؟ كثيرون سيعتقدون بأنها هددتني بالاحراج وآخرون سيعتقدون بأنها اكتفت بارسال صورة يدين تصفقان ..أمّا الضالعون بالعوج فسيشطح خيالهم إلى امرأة فضولية تطرح مليون سؤال على جملة واحدة من مبتدأ وخبر ..والحقيقة كلّ الحقيقة أن المرأة الليدي مهما كان لون فستانها ومهما جمّعت من حَور العينين ومهما تحوّلت من نكد السؤال إلى ذلّ اللقاء فإنها تبقى الراعية الرسمية للرعب الشرقي..فهي عندما تريدك أن تكون رَجُلَها وفارد ذراعيك في الشارع فإنها تريدك أمامها تمراً تقف على هيئة صنمٍ تأكلك بعد عبادتها لك بدقيقتين..! بعد أن تلوي بوزها وتضع (ليديّتها) على جنب وترمي بوجهك شرار (حورها) ويصبح في لحظات ذلّ اللقاء انتصاراً انثوياً كاسحاً ماسحاً أو حسب تعبيرات الحروب العربية الكاذبة : ساحقاً ماحقاً..!
أنا مش مستعجل..وعلى أقلّ من مهلي سأروي كلّما هبت نسائم الشدّ العربي وارتاح المزاج لذلك.. حكايتي مع الوطن الكبير الذي يحوي لاويات البوز..لأن القادم أخطر..صفقة القرن هنا..وقرصة امرأة هنا..سبعون عاماً على النكبة وسبعون موعداً يضيع في لوي البوز..الأسعار ترتفع كلّ يوم ..ولوي البوز بالمجّان ولا ضرائب عليه..!
التفاصيل العربية تزداد تشققاً والسفارة على وشك الانتقال النهائي للقدس..والمرأة المتحولة ما زالت تنتظر الخيوط الأولى لروايتي..وأنا أضيع بين عينيها وعيون الساسة كلّهم الذين لا ينظرون إلاّ على ما تبقى من بلاد العرب أوطاني.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات