اغلاق

غياب الضمير ما دون البغل و توزير الحمير


لا يمكن نفي او انكار ان الأردن مليء بالمحسوبية وسوء استخدام السلطة واستغلال النفوذ، وان الوزير لا يحاسب عن اخطائه ورئيس الوزراء محمي وجمعيهم فلتوا ويفلتون من العقاب.

فأين هي دولة القانون التي يتشدق بها الساسة ويرضعونها للشعب كل يوم؟، لقد تحولت " دولة القانون" الي كلمة دعابة ولم يعد لها وجود، بأقصاء رجالات الوطن والخبراء أصحاب الإنجازات من صادقي الانتماء والعطاء.

وكثيرا ما لاحظ أبناء الوطن ان " أبو صابر" هو البديل المطلوب لأنه يتحمل ولا يفكر ولا يفتح فمه شاكيا وليس له رأي او كيان سوي تحمل الشقاء.

"أبو صابر" فقط يستخدم اذنيه في اشاره لأحوال الطقس، مما حدا بملك في العهد القديم ان ينصب الحمار، " أبو صابر" وزيرا للطقس ويقيل الوزير الأصلي ويحاكمه.

والحكاية تعود الي ان وزيرا في احدد القصص التي تروي، ابلغ ملك البلاد ان الطقس ممتاز ومشمس ويصلح للصيد، فخرج الملك والملكة وبعد وقت قصير امطرت الدنيا وأتت عاصفة اضرت بهما.

وفي الطريق وجد الملك حطاب يجلس وبجانبه نار ومدفأه فسأله كيف تعرف أحوال الطقس ؟، وأجاب الحطاب: من الحمار يا سيدي، إذا كانت اذنه مرتفعة فالطقس شتوي عاصف والعكس اذا كانت نازلتان فهو طقس مشمس دافئ.

اشتري الملك الحمار، طرد الوزير، وعين الحمار وزيرا للطقس، ومن وقتها والحمير تحكم المدينة، ومن ذلك الوقت يتم اختيار الحمير للمناصب الرفيعة.

القصة من قصص و أمثال شعبية متداولة تمثل حكما و هي منقولة عن :
https://aziz-moon.tumblr.com/post/149191200351/الحمار-ووزارة-الطقس-يحكى-أنه-كان-فى-قديم

الطقس في الأردن،، بنظرية " الوزير الحمار" ، لم تفلح ، حيث قدرة الحمار فقط علي التنبؤ بالطقس، ان كان مستيقظا و ليست التعامل مع الازمة الناتجة عن الطقس.

و اقصد حدثت ازمة تراكم امطار وجرف طرق و تربة جراء طقس سيء ضرب مدن مختلفة منها الزرقاء و الكرك و الطفيلة عمان و غيرها، فتراكمت مياه المطر،و السيول التي هددت حياة المواطنين و جرفت السيارات، وحدثت تشوهات للطرق والجسور و العبارات و غرق بعض السيارات ، وبات واضحا ارتدادات المياه و تجمعات لها، و انقطاع كهرباء في بعض من المناطق، و ظهر الخلل في محطات رفع المياه ، في نظام الصرف، في بالوعات الصرف الصحي ، في ميول الطرق و طريقة تصميمها ، تخطيط المدن ، شبكات المجاري ، و غيرها من الأمور الناتجة عن اهمال و تصاميم غير مدروسة و انشاءات غير سليمة الامر و الذي يشكل جريمة "جنائية" يحاسب عليها القانون.
واقصد اين لجان تدقيق التصاميم، اين المكاتب الهندسية المسؤولة، اين لجان استلام المشاريع، اين الوزارات المكلفة بمتابعة سلامة المشاريع والتخطيط، اين واين واين ؟، والأهم اين كان كل هؤلاء الوزراء واين كان "الحمير" الذي غاب عنهم " الضمير".

انها جريمة يعاقب عليه القانون اقترفتها وزارات سابقة مثل الاشغال والطرق والبلديات والمياه من جهة عبر سنوات مضت، وجريمة اخري تواجهها الحكومة الحالية الضعيفة التي يرأسها الدكتور هاني الملقي، ويجب ان تحاسب عليها في تقصيرها لمعالجة الازمة وادارتها، ولتدارك كل السلبيات وإيجاد حلولا هندسية وإدارية حتى لا تغرق الأردن مجددا تحت "نظريات الحمير".

الا يكفي الأردن انها تغرق ماليا ومديونة؟

إجراءات سريعة واخري طويلة واستراتيجية هندسية لا بد ان يتم فورا العمل عليها فورا، وان يتم الاستغناء عن الحمار وزير الطقس، كما تقول القصة، وان يقدم للمحاكمة من البغل الي ما فوق الوزير، فقضايا غش وخيانة الوطن لا تسقط بالتقادم.

القضية ليست غياب ضمير أو وزير الطقس فقط! بل قضية توزير الحمير.

مهما تعلم الحمار من أصول، ومهما تولي من مناصب رفيعة، ومهما نفذ من أوامر، و مهما اعتقد أصحاب الحمار انهم قادرون علي ركوبه ، فهو لا يرتقي الي منصب " الفرس"، و كام يقول المثل " الفرس من الفارس".







تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات