اغلاق

لنكن صادقين في نيل رضا الله تعالى


لعله من أسعد اللحظات التي تمر على الانسان وهو يتأمل في الوجود و جمال الوجود و كيف بني هذا الكون الفسيح من العوالم التي نراها و نحس بها و تلك التي لا نراها بل فقط نسمع عنها من خلال الاستكشافات التي توصل إليها العلم الحديث بمختلف مجالاته المتطورة وهذا ما يجعل الانسان يطيل النظر في صانع الوجود و خالقه من كائنات حية و غير حية و مجرات و حياة غير حياتنا وقد تكون في كواكب غير كوكبنا الأرض الجميلة كلها تضع هذا المخلوق أمام عدة إعتبارات آنية تكون في نهاية في حقيقة واحدة هي لماذا خلقنا الله سبحانه و تعالى ؟ لماذا فضل الله تعالى الانسان على بقية مخلوقاته كلها ؟ لماذا سخر الله تعالى الكون وما فيه في خدمة الانسان ؟ فهل يا ترى من حكمة تقف وراء هذه الإرادة الإلهية البحتة أم أنها لمجرد اعتبارات لا قيمة لها أصلاً ؟ فلو وضعنا القران الكريم نصب أعيننا بالدراسة و التحليل نجد أنه من غير الممكن أن السماء خلقت الانسان للعبث فقط بل الكثير من الآيات القرآنية أثبتت العكس و قدمت الدلائل العقلية و النقلية بأن الخلق و علته كانت لأجل غاية عظيمة تتجسد في قوله تعالى ( وما خلقتُ الجنَّ و الإنس َ إلا ليعبدونِ ) هنا تكمن الحقيقة الرسالية و الجكمة الإلهية في خلق الانسان ، ثم يأتي السؤال الأهم وهو هل السماء محتاجة فعلاً للعبادة ؟ و هل بالعبادة تحقق لها مقدمات قضية ما كانت ينقصها شيئ فجعلت العبادة مكملة لهذا النقص ؟ الواقع يعطي الانطباع الصحيح لاختيار العبادة و جعلها في رقبة المسلم و غيره كونها ترسم طريق النجاة الأقوم له ، و كذلك تضع أمامه صور الاستقامة الناجعة و تأخذ بيديه إلى ساحة الرضا الإلهي المطلق و الرحمة الواسعة وهذا ما يكشف عن حقيقة فرض العبادة و جعلها طوقاً في رقبة الانسان ، وهنا تتضح معالم الاستفهامات السابقة و تقدم الأدلة على أهمية العبادة في حياة كل مخلوق على وجه الأرض و أنها حقيقةً رحمة لكل مَنْ سلك سُبُلها و ركب في سفينة نجاتها و سار خلف رموزها الإصلاحيين و انتهج بنهجهم المستقيم في كل عصر و أوان فهؤلاء المصلحون بمثابة الانوار الهادية للبشرية جمعاء وهم رسل المحبة و السلام لها فبهم استقامة النفوس و بنهجهم قامت العبادة الصحيحة فحري بنا أن نقتدي بهم و نسير بهديهم فنكون في خير و من و إلى كل خير فنحقق بذلك مقومات العبادة الناجحة لرب السموات و الارضيين ( جلت قدرته ) لنكسب رضا الاله سبحانه و تعالى و نكون حاً جادين و صادقين في نيل رضا جبار السماء و الأرض و نستذكر هنا الصرخة المدوية التي كشفت حقيقة ثورته الإصلاحية المعطاء قائلاً :((إني لم أخرج اشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجتُ لطلب الإصلاح في امة جدي (صل الله عليه واله وسلم ) أريدُ أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر )) وقد علق المعلم الأستاذ الصرخي الحسني على كلام الإمام الحسين ( عليه السلام ) بقوله :((وألآن لنسال أنفسنا، هل نحن حسينيون ؟ هل نحن محمديون ؟هل نحن مسلمون رساليون؟ او نحن في وعي، وفطنة، وذكاء، وعلم، ونور، وهداية، وإيمان ؟ أذن لنكن صادقين في نيل رضا الإله رب العالمين، وجنة ونعيم )) .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات