اغلاق

ثلاثة عناوين امام دولة رئيس الوزراء


قبل العناوين التي اضعها امام دولة رئيس الوزراء المحترم, اذكر ذات يوم انه وقع وبالصدفة تحت يدّي دفتر انشاء قديم يعود لعام 1960م, يبدو ان الدفتر كان لاحد الطلبة المهتمين والمجتهدين, وبعد جهد جهيد كون الكتابة كانت عليه بقلم الرصاص الالماني الصنع من نوع HP, ونتيجة لتعرضه لتقلبات الطقس خلال هذه السنوات الطويلة, فقد تعذر قراءة بعض العناوين, مع كل ذلك استطعت ومن على بعض صفحات هذا الدفتر وبصعوبة بالغة استطعت التقاط وقراءة بعض العناوين الجميلة لمواضيع الانشاء التي كان قد طلبها معلم اللغة العربية وقتها عليه رحمة من الله, والرحمة تجوز على الاحياء وعلى الاموات,..كان احد العناوين لهذه المواضيع هو (تبسمك في وجه أخيك صدقة), وكان عنوان آخر هو (لماذا نزرع الارض؟), وبعد عناء شديد استطعت التقاط عنوان آخر كانت امطار كانون ثاني الغزيرة وقتها قد بلّلتْ صفحاته, وكانت شمس آب الحارقة قد ضربته ومحت شيء من حروفه,..عنوان بكل صراحة شدني اكثر من غيره, العنوان كان هو( لو كنت معلما), لقد ابدع صاحب هذا الدفتر في جميع هذه المواضيع وبالذات في موضوع لو كنت معلما.

خلال مطالعاتي لبعض الاخبار المحلية هذه الايام توقفت كغيري من الاردنيين امام ثلاثة عناوين لأخبار محلية لافته تلتقي مع عناوين مواضيع دفتر الانشاء اعلاه, معتقدا انها تستحق ان توضع كعناوين امام دولة رئيس الوزراء المحترم, مؤكدين لدولته والهاء تعود على رئيس الوزراء ان دولته يستحق منا كل الثقة, وان انجازات حكومته لا يمكن انكارها على الاطلاق, وان الاردن يسير بالاتجاه الصحيح مع هذه الحكومة الموقرة وتحت ظل القيادة الهاشمية وفق الظروف الحالية، وانه لا يصح الا الصحيح ولا يستحق البقاء الا من يستحق، وعلينا جميعا ان نركز على الايجابيات الموجودة في وطننا الغالي وهي كثيرة وكثيرة.

ثلاثة عناوين لأخبار محلية كان العنوان الاول يخص وزارة الصحة ويتعلق بــ(عيادات طب عام تمارس التجميل دون رادع من قبل الصحة), والعنوان الثاني يخص وزارة الزراعة ويتعلق بــ(توقعات الغاء الضريبة عن القطاع الزراعي واستبدالها برسوم وضرائب اخرى), والعنوان الثالث يخص وزارة التربية والتعليم ويتعلق بــ(الفريحات يشكر المعلمين ويدعو للتصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالب النقابة), الوزارات الثلاثة المعنية هنا هي الصحة والزراعة والتربية والتي نكنُ لها كل الاحترام والتقدير معنية بدراسة هذه الملفات دراسة معمقة ومستفيضة ومتروية لاتخاذ الاجراءات اللازمة دون توّتر او تشّنج, فالمصلحة العامة للوطن تقتضي حلول موضوعية وسريعة ومناسبة لمثل هذه العناوين.

نعم المصلحة العامة للوطن تقتضي وضع حد للّعب والتلاعب في وجوه البشر من اجل تجميلها ويحتاج الامر الى اجراءات رادعة من وزارة الصحة, والعمل على اعادة النظر في رخصة مزاولة الطب العام في مثل هذه القضايا, فالتبسم في وجه أخيك صدقة يكون في الوجه الحقيقي للشخص وليس من الوجه المزيّف والذي تم تغيير ملامحه بمثل هذه العمليات الجراحية والتي لاشك ان لها مضاعفات عديدة, كيف لا و(هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء).

ثم ان المصلحة العامة للوطن تقتضي التوصل لتفاهمات مع المزارعين، بشأن مطالبهم المتعلقة بإلغاء الضريبة عن القطاع الزراعي والبالغة 10%، والتي اقرت قبل نحو 3 شهور، والعمل على انتهاء الازمة التي تراوح مكانها منذ اكثر من شهرين, ونزع فتيل أي تصعيد قادم عبر الاستجابة لمطالب المزارعين من خلال اللجنة المشكلة لهذه الغاية, فسّلة خضار وفواكهه المواطن الاردني هي من عرق جبين المزارعين المحليين.

بقي ان نقول ان المصلحة العامة للوطن ايضا تقتضي التوصل لتفاهمات مع المعلمين حول (نظام البصمة) وحول (التقارير السنوية) والمتعلقة بنظام الخدمة المدنية, وهنا وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين معنيين بتوفير جوّ ومناخ يسوده التفاهم والرؤى المشتركة للوصول الى حل موضوعي منطقي ومناسب لجميع الاطراف ينعكس في النهاية على ابناءنا الطلبة, حيث ان وجود معلم خارج الغرفة الصفية يعني وجود طالب خارج اسوار المدرسة, الامر الذي يشجع ابناءنا الطلبة في هذا السن الحرج على اكتساب سلوكات سالبة وخطيرة واكتساب افكار ظلامية نحن بكل صراحة بغنى عنها.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات