اغلاق

ظاهرة إطلاق العيارات النارية آفة ضارة تفتك بالمجتمعات


أولاً و قبل كل شيء و ليس من باب الشماتة فنحمد الله تعالى على عدم تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات كاس العالم المزمع اقامتها في روسيا الصيف المقبل من هذا العام و إلا فاننا فلنستعد لاقامة المآتم و لا نعلم كم هو عدد ضحايا طيش العقول المتحجرة و هفوات السذج الذين لا يبالون بما سيقع على العوائل العراقية من حزن و ألم بسبب فراق الأحبة جراء اطلاق العيارات النارية من قبل ضعاف النفوس و عديمي المسؤولية و القلوب و الضمائر الميتة من المحسوبين على العراق تحت ذريعة الفرح و الابتهاج بفوز المنتخب فهل يستحق هذا الفوز أن تزهق الأرواح و تسيل الدماء ظلماً و جوراً ؟ و الغريب في الأمر أن هذه الحالة بدأت تأخذ منحاً أخر فلم تنحصر عند فوز المنتخب فقط لا بل أن الأمر بدأ يستفحل يوماً بعد يوم ، فقد دخلت على هذا الخط الحفلات المقامة في الشوارع ليلاً و زفات الاعراس فأصبحت هذه العادة السيئة من الأمور المتسالم عليها دون حساب لما سيسفر عنها من عواقب وخيمة تودي بحياة الآخرين وقد ينقلب الفرح إلى حزن و عويل و نياح ، ثم الادهى و الأمر من ذلك ما نراه شائعاً بين الناس باطلاق العيارات النارية و بكثافة غزيرة عند موت شخص ما أو شيخ عشيرة و بدون مبالاة أيضاً و بحجج واهية و أعذار شنيعة لا تمت للصدق و الحقيقة بشيء المهم أن تفوح روائح الباورد من فوهات البنادق و المسدسات ، فأين قيم و أعراف العشائر ؟ بل أين الدولة و أجهزتها الأمنية من هذه الجرائم البشعة ؟ ألا يوجد دستور يحمي نفوس الأبرياء ؟ ألا يوجد قانون يعاقب المخالفين ؟ فالاسلام تناول كل صغيرة و كبيرة و وضع القوانين و الأنظمة التي تمنح الحقوق و تفرض الواجبات لكل البشرية فلم يستثني أحداً من تلك التشريعات إلا و جعله ضمن حدود دائرته القانونية فإن كان أهل الحل و العقد عاجزون عن تطبيق القانون و حماية أرواح الناس فإن ديننا الحنيف لم يهادن و لم يجامل على حساب الأبرياء و المستضعفين وهذا ما تطرق إليه المرجع الديني الصرخي الحسني خلال معرض أجابته على استفتاءٍ وجه له حول حكم الإسلام على ما يجري في الوسط العراقي من تعدٍ سافر على الأرواح و التجاوز الغير الأخلاقي على راحة و أمن المواطنين خاصة عندما يتعرضون لخطر القتل برصاصات طائشة يطلقها عشاق المستديرة الخضراء أو لنقل المنتخب الوطني المتزامن مع إقامة مبارياته القارية أو الآسيوية أو البطولات المحلية و الخليجية و لكي نكون على إطلاع تام بما فرضه الشارع المقدس من عقوبات صارمة لكل مَنْ تسول له نفسه التعدي على حرمات أرواح و نفوس و دماء المسلمين و لنقرأ و لنتمعن جيداً علنا نرى عراقاً خالياً من آفة اطلاق العيارات النارية ومما جاء في ذلك الاستفتاء : ما هو رأي سماحتكم في ظاهرة إطلاق العيارات النارية والتي تتزامن عادة مع مباريات المنتخب العراقي أو في الأفراح والأعراس أو عند موت بعض الأشخاص؟ فأجاب المرجع الصرخي قائلاً : (( بسمه تعالى : يحرم ذلك ، ويتحمل الفاعل الأضرار الناتجة عن ذلك العمل ، ويستحق التعزير ، والله العزيز الحكيم . )) .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات