اغلاق

مَنْ أعطى صك الزعامة و القيادة لأمراء و قادة داعش ؟


القيادة بمفهومها العام تعني قيام شخص ما بعملية إقناع الآخرين في مجموعة معينة حيث يلعب فيها دور القدوة من خلال السعي إلى تحقيق أهداف منشودة و حتى تكون القيادة ناجحة و ذات مردودات إيجابية يجب أن تقدم الرعية الطاعة التامة و الولاء المطلق لقائدها و تنفذ كل الأوامر و التوجيهات بدقة عالية و تفاني و إخلاص في إتباعها وعلى أحسن وجه و خير ما يمثل لنا تلك الحقيقة المجتمع الإسلامي في عصوره الأولى فكان بحق الأنموذج الأمثل لكل المجتمعات التي جاءت بعده فمنه تعلمت البشرية جمعاء كيف تبني المجتمع المثالي و المتحضر في جميع الاتجاهات فقيادة الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) قد جسدت المعنى الدقيق للقيادة الناجعة و التي استطاعت بزمن قصير أن تنشر رسالة الإسلام في مختلف أرجاء معمورة فدخلت الناس في الإسلام أفواجاً أفواجاً رغم كل التحديات التي واجهها رسولنا الكريم الذي تمكن من زرع بذور الوحدة و الالفة و المحبة في نفوس المسلمين و التي أسست لقاعدة التعايش السلمي ومن هنا تمكن هذا القائد الهمام من ترك إرث كبير من المقدمات الصالحة و القادرة على بناء أمة موحدة وهذا ما سار عليه الخلفاء الراشدين و الصحابة الميامين ( رضي الله عنهم أجمعين ) فساد في ربوع الدولة الإسلامية العدل و المساواة و تلك نتيجة طبيعية لخطوات صحيحة في بناء القائد الناجح فالسماء اختارت القائد و رسمت من خلاله إيديولوجيات اختيار مَنْ يأتي من بعده وهذه حقائق لا يمكن إنكارها و التلاعب بها بينما نجد الدواعش دعاة التطرف و الإرهاب يصنعون من قادتهم أبطال خارقين فيمجدون بهم و يجعلونهم من الخطوط الحمراء يا للعجب من تلك الترهات و الأساطير الفاسدة فالرسول هو مَنْ اختارته السماء و المسلمون هم مَنْ اختار الخلفاء الراشدين و قادة أولياء أمورهم بينما نجد أمراء و قادة الدواعش يختارهم أعداء الإسلام و بعد هذا يأتي هؤلاء المرتزقة فيمجدون بقادتهم ابن العبري خير شاهد على ما نقول فقال: ( في سنة 630هـ أرسل السلطان علاء الدين كقيباذ صاحب الروم رسولاً إلى قاان و بذل الطاعة فقال كقيباذ للرسول إننا قد سمعنا برزانة عقل علاء الدين و إصابة رأيه فإذا حضر بنفسه عندنا يرى منا القبول و الإكرام و نوليه الاختاجية في حضرتنا و تكون بلاده جارية عليه فلما عاد الرسول بهذا الكلام تعجب منه كل مَنْ سمعه و استدل على ما عليه قاان من العظمة ) فالعجب كل العجب من قادة يحصلون على صك ولايتهم و إمارتهم من أعدائهم رغم معرفتهم بنواياهم السوداء التي تضمر الشر للإسلام و المسلمين ومع ذلك يقدمون لهم الطاعة و الولاء وهذا ما علق عليه الأستاذ المعلم الصرخي الحسني في المحاضرة (48) لسلسلة بحوث تحليل الموضوعي في العقائد و التاريخ الإسلامي قائلاً:( هنا يتأكد لكم و يحصل اليقين عندنا جميعاً بأن التولية و السلطنة و الحكومة و الخلافة و الإمامة مجعولة من قائد المغول المشرك الوثني الكافر !!! فصارت ولاية و خلافة و إمامة سلاطين الإسلام بجعل و تشريع و أمر إلامام الأكبر و الرسول الأعظم و السلطان المغولي ) حقاً هنيئاً لدواعش الإرهاب و الفكر المتطرف و العقول الفارغة بهؤلاء القادة عبيد المشرك الوثني الكافر .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات